لا أستطيع الصمت أكثر ، وأنا أشاهد الأمور تنحدر إلى منزلقات غير محمودة العواقب، كمسلم ومواطن وكاتب أقولها بملء الفم: أعتذر بشدة عما قام به النواب الأربعة ، حين زاروا بيت عزاء الزرقاوي ، حتى ولو تم هذا الأمر بحسن نية ، فالنوايا الحسنة لا مكان لها في دنيا السياسة ، أعتذر عن أي إساءة سببتها هذه الزيارة وما تلاها من تصريحات وفتاوى من جرح لمشاعر أخوة مواطنين أحبة ، فقدوا أعزاءهم في تفجيرات عمان الإجرامية... أعتذر..وأنا أرى الأمور تسير إلى منحدر خطير ، يبدو أن بعض الإسلاميين لم يتمكنوا بعد من فك رموزه ، ولا تقدير عواقبه ، وأدعو كل من له بصر وبصيرة أن يتراجع عن تبرير الخطأ ، والمضي في طريق مسدود ولا يفضي إلا إلى الفتنة والشقاق، ،

أعتذر.. وأرفع صوتي معذرة إلى الله متبرئا من كل تصعيد غير مسؤول ، يجر القوم إلى المحنة جرا ، في وقت أكثر ما نكون فيه حاجة إلى وحدة الصف وتكاتف الجهود لمواجهة ما يتهددنا جميعا من خطر داهم لا يفرق بين إسلامي وحكومي..علماني أممي وقومي عربي ، ويكفي أن ننظر إلى شلال الموت في بلاد ما بين النهرين ، وعداد الموت المتسارع في فلسطين ، كي نعرف أن سكاكين القتلة وصناع ومبدعي الإرهاب ، تـُسن من أجلنا جميعا،، يجب ان نصطف في خندق التوحد مع الوطن وأهله الطيبين ، وقيادته التي تحلم بغد أفضل للفقراء والتعساء والمهمشين والمهمشات من نساء وفتيات وأطفال... ،

أعتذر ، وليت كل من لا يجرؤ على الاعتذار أن يقولها كـُرمى لعيون الأردن وأهله ومستقبله ، هذا الوطن المحسود على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية ، وتآلفه وقدرته على النجاة من النيران والحرائق المشتعلة على حوافه ، أعتذر... يا سيدي الأردن.. فأنت لا تستحق منا غير الحب والولاء والتسامح، ،