ايلاف دعى الى الافراج عن معتقلي الرأي والضمير

السجناء بمن فيهم المعتقلين العشرة على خلفية توقيعهم اعلان بيروت دمشق ، والذين وقعوا الاعلان الى جانب حوالي خمسمائة مثقف سوري ولبناني دعوا الى تصحيح مسار العلاقات السورية اللبنانية ، وقدمت القرار الى البرلمان الاوروبي البرلمانية جانا هباسكوفا التي رحبت بالمعارضين السوريين الذين حضروا الجلسة وقامت بتسميتهم ، واشاد القرار بانتقاد الاتحاد الاوروبي الاعتقالات الاخيرة في سورية الذي استبق الانتقاد الاميركي، ورحب بقرار رئاسة الاتحاد الاوروبي الصادر في 19 مايو 2006 ، وطالب المفوضية الاوروبية برصد مستجدات ملف حقوق الانسان السنوي .

وكانت وزارة الخارجية السورية ردت على انتقاد الاتحاد الاوروبي سريعا باستدعاء سفير النمسا في دمشق بصفة النمسا رئيسة الاتحاد الحالية، ورئيس المفوضية الاوروبية في دمشق كلا على حدى واحتجت على مادعته تدخلا في امورها الداخلية السيادية. وادان القرار انتهاكات حقوق الانسان في سورية، وامل ان تسفر الشراكة السورية الاوروبية على تحسين اوضاع حقوق الانسان لديها، وطالب القرار، الذي استطاعت ايلاف الحصول على نسخة منه، النظام السوري "اخلاء السبيل الفوري لجميع المناضلين الذين وقعوا اعلان بيروت دمشق للمطالبة بتحسين العلاقات بين سورية ولبنان"، كما طالب النظام السوري ان يراجع كل قضايا المعتقلين السياسيين واخلاء سبيل كل سجناء الراي واعطاء الضمانات ان الموقوفين يعاملون معاملة حسنة ولاتمارس عمليات تعذيب ضدهم بالاضافة الى ضمان حق اي موقوف ان يتصل بمحاميه او طبيبه او عائلته".

و تحدث القرار عن اهمية العلاقات الثابتة السياسية والاقتصادية بين الاتحاد الاوروبي وسورية وقال نحن نعلم ان صعود بشار الاسد الى الرئاسة اعطى الامل لسورية والانفتاح السياسي الذي تراسه البعث لعدة سنوات واكد ان البرلمان الاوروبي يرحب بكل الجهود لتحسين اوضاع حقوق الانسان في بداية هذا العام ورحب بالتعاون السوري في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري واكد ان امنسيتي انترناشيونال والمنظمات الدولية الفاعلة في مجال حقوق الانسان اعلنوا عن اعتقال وتعذيب عدة معتقلين من المجتمع المدني بمايو 2006 بعدما وقعوا اعلان بيروت دمشق لتحسين الاوضاع بين سوريا ولبنان كما نص القرار الدولي 1680 وبينهم ميشيل كيلو وانور البني.

اعتقال صحافيين في سورية

واكد القرار ان البرلمان ياخذ بعين الاعتبار ان النظام السوري اوقف عدة صحافيين واشخاص من المجتمع المدني في الشهرين الماضيين كما ذكّر انه في نوفمبر 2005 امنستي انترناشيول وهيومن رايت ووتش اعلنوا عن توقيف واحتمالية تعرض لخطر التعذيب مناضلين مسالمين ككمال اللبواني واشار القرار الى ان لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة قالت ان هناك عقبات كثيرة على تسجيل وتعميم المؤسسات غير الحكومية لحقوق الانسان في سورية وان هناك سياسة التخويف لكل المدافعين عن حقوق الانسان

وعبّر البرلمان الاوروبي في القرار عن اسفه الشديد على السبل المستخدمة من النظام السوري ضد مناضلي حقوق الانسان وعوائلهم والانشطة السياسية المسالمة في الشهر الاخير بعد الجهود التي قام بها النظام السوري اوائل العام لتحسين اوضاع حقوق الانسان .

وطالب الحكومة السورية ان تحترم حرية الكلمة وحرية التجمع كما هي موضوعة في الدستور السوري والمعاهدة العالمية للحقوق المدنية والسياسية والتي وقعتها سورية عام 1969 وطلب من سورية ان تصدق معاهدة ضد التعذيب والمعاملات غير الانسانية ، وذكّر البرلمان الاوروبي في القرار باهمية ان يعمل المجلس والمفوضية المستحيل لتتضمن اتفاقية الشراكة مع سورية تحسين حالة حقوق الانسان وطلب ايضا ان تؤكد الاتفاقية انها ستلغى في حالة اذا لم يكن هناك تحسن في مجال حقوق الانسان وطلب البرلمان من المفوضية ان يراقب وضع حقوق الانسان في سورية بشكل سنوي ومراقبة التزام سورية بواجباتها تحت مظلة الاتفاقيات الاوروبية المتوسطية وان تكتب المفوضية تقارير للمستجدات وماترتاتيه من تطورات حول حقوق الانسان.

وقال البرلمان الاوروبي في مقدمة القرار انه اخذ بعين الاعتبار قرارات اخرى ضد سورية خاصة قرار سبتمبر رقم 8 لعام 2005 وياخذ بعين الاعتبار الاتفاق الاوروبي المتوسطي والشراكة الاوروربية المتوسطية والذي كانت سورية جزءا منه وقرار برشلونة بتاريخ 28 نوفمبر 1995 واهميته بالنسبة لحقوق الانسان واخذين بعين الاعتبار الاولويات السياسية في البرلمان الاوروبي واهمية الجدل في موضوعية حقوق الانسان بين الشركاء في البرلمان و رسائل المفوضية بتاريخ العيد العاشر لقرار برشلونة 2005 واهدافها للخمس سنوات القادمة خاصة بالنسبة لحماية حقوق الانسان و المادة 11 (1) لاتفاقية البرلمان الاوروبي والبند 177 لمعاهدة المفوضية الاوروبية التي تعتمد على دعم حقوق الانسان كهدف من السياسة الخارجية ،واعلان حقوق الانسان العالمي لسنة 1947 والقانون 115 .

وحضر جلسة البرلمان الاوروبي اليوم التحالف الديمقراطي السوري المعارض وضم ممثلين عن حزب الاصلاح مارك حسين والحزب الكردستاني الديمقراطي حسين سعدو والحركة السريانية جان عنتر وجمعية البا لحقوق المراة والطفل بدرية خليل.

جبهة الخلاص الوطني

هذا وتوجهت الامانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سورية في بيان اليوم ، تلقت ايلاف نسخة منه ، الى رئيس البرلمان الاوروبي "لمساندة الشعب السوري وممارسة الضغوط على النظام الأمني والشمولي ليتمكن الشعب السوري من تحقيق التغيير السلمي وتنشق الحرية وإنهاء احد الأنظمة الشمولية القليلة التي لازالت تتحكم بمصائر شعوبها " على حد قول البيان.

واشارت الجبهة المشكلة من عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري المنشق وعلي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في سورية ومعارضون سوريون الى تعرض المواطنين السوريين ولاسيما رجال الفكر والسياسي إلى حملة من الاعتقالات تقوم بها أجهزة الأمن في إطار سياسة النظام بخنق الحريات العامة ومصادرة الحريات الفردية ومنع السوريين المطالبين بالتغيير للانتقال إلى نظام ديموقراطي .

الاسد وشرودر

الى ذلك نقلت مصادر صحفية إن المستشار الألماني السابق جيرهارد شرويدر التمس بشدة من الرئيس السوري بشار الأسد خلال اللقاء معه الأحد الماضي أن يأمر بالإفراج عن الناشط السوري ميشيل كيلو ورفاقه المعتقلين على خلفية التوقيع على اعلان بيروت دمشق، والتي كان عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية رجح الافراج عن ثلاثة منهم قريبا لانتفاء اسباب التوقيف حيث انهم نفوا علاقتهم بالتوقيع امام قاضي التحقيق وهم محمود مرعي وغالب عامر وصفوان طيفور ، وقالت وكالة الأنباء الإيطالية أن شرويدر أعرب عن أمله بطي ملف اعتقال المثقفين السوريين. وكان شرودر زار دمشق للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي السوري الإماراتي الذي عقد في العاشر من الشهر الجاري واستقبل بحفاوة بالغة والتقى خلال الزيارة بمسؤولين سوريين.

مطالبة الكونغرس بتعديل محاسبة سوريا

من جهة ثانية طالب معارضون سوريون اليوم الكونغرس الاميركي ان يعدل قانون محاسبة سوريا بحيث "يضغط على النظام السوري للافراج عن كافة معتقلي الراي والضغط على النظام السوري لرفع حالة الطوارىء وما يتبعها من احكام عرفية ومحاكم استثنائية والضغط لالغاء المادة الثامنة من الدستور السوري التي تنص على ان البعث هو الحزب القائد الوحيد للدولة والمجتمع والضغط لالغاء قانون 49 لسنة 1980 والقاضي باعدام كل من ينتمي ويتعاون مع جماعة الاخوان المسلمين في سورية، ودعم المعارضة السورية الديموقراطية داخل وخارج سورية ودعم القضية الكردية وجميع الاثنيات الاخرى في سورية ومنع الادارة الاميركية بدون حق الفيتو من دعم اي موظف رسمي سوري سابق او حاضر شارك في اية قرارات اساسية في حزب البعث السوري او كان ومازال فاسدا ومنع الادارة الاميركية بدون حق الفيتو من دعم اي شخص او مؤسسة ارتكبت الجرائم او عمليات العنف ضد الشعب السوري او الدولة السورية". كما طالب التحالف الديمقراطي السوري في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ،" وقف الدعم الاميركي لمن وصفهم التحالف الذين يحاولون الوصول الى سدة الحكم بتمثيلهم الديمقراطية ".

وفتح التحالف باب التوقيع على عريضة تقول "نحن الموقعون ادناه من المعارضين السوريين نطلب من الكونغرس ان تقروا هذه التعديلات على قانون محاسبة سورية وتعتبروه جزءا لايتجزا من القوانين الاميركية الصارمة بحق الشعب السوري لتفعيل العمل الديمقراطي الحقيقي في سورية".

واشارت العريضة الى انه" باسم المعارضة الشريفة نتقدم اليكم بهذه الرسالة لحسم امور مهمة بالنسبة للمعارضة داخل سورية وخارجها تساعد على دعم ملفات حقوق الانسان وايضا منع كل من شارك بالفساد او ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ان يعود الى حكم سورية باسم الديمقراطية "، واعتبرت ان المعارضة السورية قد نجحت بالضغط على نظام بشار الاسد ولكن مثلما حصل في اوروبا الشرقية هناك جماعات تحاول اقتناص الفرصة لكي تتسلق نحو السلطة وتتابع سياسات القمع والبطش التي اعتاد على ممارستها حزب البعث الحاكم .