صدى البلد

كرر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "لبنان هو جزء من الأمة العربية وهو لم يتنكر يوما لأي من التزاماته"، مشددا على "ضرورة أن تقوم بيننا وبين سورية علاقات جيدة مبنية على الاحترام المتبادل وأن يصار إلى بت كل المشاكل"، مؤكدا أن "لبنان سورية يجب أن يكون بينهما حدود محددة وواضحة وهذا حق لكل بلد". استقبل السنيورة امس في السرايا وفدا من جمعية المهندسين الكويتيين برئاسة رئيس اتحاد المهندسين العرب، رئيس جمعية المهندسين الكويتيين عادل جارالله الخرافي، في حضور نقيب المهندسين سمير ضومط. استهل اللقاء بكلمة للخرافي، شكر فيها "الحكومة اللبنانية على حسن الضيافة والاستقبال الكبير الذي أعده نقيب المهندسين سمير ضومط، وهذا ليس غريبا على أخوة في لبنان". وقال: "زيارتنا هي عرفان بهذه العلاقة وتقارب بيننا كمهندسين كويتيين نمثل الفئة المثقفة في المجتمع الكويتي وبين لبنان الشقيق. وقد كنت في زيارة بروتوكولية بين دولتين شقيقتين، وعندما التقيت أمير البلاد الشيخ صباح قال لي كلاما مشرفا عن الرئيس السنيورة ما جعلني أعتبر نفسي فردا من الحكومة اللبنانية وأعمل لمصلحة وحدة الأمة العربية وتعارفنا ولمصلحة المهنة والكفاءة الهندسية التي نأخذها من أخواننا وزملائنا في لبنان وإعادة بناء هذا البلد بعد الحرب، ونحن قد مررنا في الظروف نفسها من خلال إعادة بناء الكويت بعد الحرب". من جهته القى السنيورة كلمة اشار فيها الى ان "الكويت تخوض الآن تجربة مهمة وغنية في عملية الممارسة الديمقراطية. وهذا أمر من الأمور المهمة التي نفتخر بها في لبنان، والتي أعتقد أن الكويت في منطقة الخليج العربي لها باع طويل في هذا الشأن وتفتخر بهذه التجربة". واضاف: "نحن عرب بالاختيار وليس بالإرغام ونؤمن بأننا جزء من هذه الأمة ونلتزم كل قضاياها ونسير مع كل العرب في هذه المسارات الموصلة على تحقيق الحلم العربي. لكننا بلد مستقل كأي بلد عربي آخر. ونحن حريصون على أن ننسج علاقات صحيحة وجيدة وبناءة بيننا وبين كل بلد عربي وفي مقدمها سورية الشقيقة". وسأل: "هل هناك بلدان عربيان لم يحددا الحدود بينهما؟ فالمملكة العربية السعودية مثلا لديها حدود مشتركة مع سبع دول عربية أخرى، وعندما أرادوا تحديد الحدود فعلوا ذلك، ونحن في لبنان منذ يوم إعلان لبنان الكبير في العشرينيات من القرن الماضي أي منذ 85 عاما وما زالت هذه القضية مثار إشكال". واضاف: "الأمر نفسه بالنسبة الى العلاقات السياسية، فأي من الدول العربية ليست لديه علاقات سياسية مع الدولة العربية الأخرى. وقد نقول أنه إن كانت هناك علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية وكان هذا التوتر السياسي فقد يصار إلى سحب السفراء. أنا لا أفهم الحقيقة كيف يستقيم هذا الكلام؟ هناك أكثر من 190 دولة في العالم تتبادل السفراء، فهل نكون نحن المثال الغريب العجيب في العالم؟". وقال: "لدينا قضايا ومشاكل أخرى مع الأخوة الفلسطينيين الذين نعتبرهم ضيوفا ونحمل همهم وهم قضيتهم كأي دولة عربية لأنه هم عربي مشترك. ونحن جميعا حرصاء على أن نقوم بكل ما هو علينا حتى يصل الفلسطيني إلى حقه.