«الشرق الأوسط» برودي عرض مساعدة إيطاليا في تعزيز الحفاظ على الأمن

قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، ان لبنان وسورية «سيتعاونان عاجلاً أم آجلاً لمصلحتهما». ورأى ان من مصلحة الجميع العمل لتحقيق ذلك، مكرراً انه اعد جدول اعمال زيارته الى سورية وابلغه الى الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري «ولم نسمع منه اي شيء». وكان الرئيس السنيورة قد شارك امس في أعمال «القمة المصرفية العربية ـ الدولية» التي بدأت في روما. وعقد ونظيره الايطالي رومانو برودي جلسة محادثات توجاها بمؤتمر صحافي مشترك استهله برودي بوصف اللقاء بأنه «كان ودياً وعميقاً» وقال: «ان لبنان كان دائماً يؤدي دوراً كبيراً جداً بحكم موقعه الجغرافي، وذلك بفضل تاريخه السياسي وبفضل تعقد الحياة السياسية اللبنانية نفسها. وبالطبع، تطرقنا الى المسائل الحساسة التي تعني الشرق الاوسط والسلام في هذه المنطقة. واتفقنا على فكرة مهمة هي انه من دون تنمية اقتصادية حقيقية لن يكون هناك سلام حقيقي». وأضاف: «لقد عرضت على الرئيس السنيورة تقديم اي مساعدة من شأنها تعزيز الحفاظ على الأمن في لبنان، وإقامة علاقات جيدة ليس فقط مع سورية، بل مع جميع الدول المجاورة. وأنا لا اتكلم فقط عن الدور الذي أداه لبنان عبر التاريخ، بل عن الدور الذي سيؤديه مستقبلا. كما اعتقد ان الدعم الايطالي مهم جدا كجزء من اتفاق التعاون مع الدول الاوروبية. ويمكن استخدام هذا الدعم عند الضرورة لضمان نمو اقتصادي وسياسي وسلمي في المنطقة».

من جهته، قال السنيورة، ردا على سؤال ما اذا كان قد بحث مع برودي في قضية اختفاء الامام موسى الصدر خلال زيارة الى ليبيا في عام 1975: «كانت هذه احدى القضايا التي بحثنا فيها. وتداولنا في الطريقة التي ينبغي ان نتعاون بها عبر الاحترام الذي تكنه كل من ايطاليا ولبنان لاستقلال السلطة القضائية..وفي تقديم كل الدعم والتسهيلات لكي نصل الى حل حقيقي ودائم لهذه المشكلة التي ما زلنا نعاني منها ونعتبرها نحن في لبنان قضية مهمة، لأنها تمس أحد أهم رجالات لبنان الذين اختفوا في ظروف غامضة».

وسئل عن توجيه الرئيس السوري بشار الاسد دعوتين الى النائبين سعد الحريري والعماد ميشال عون لزيارة سورية وعدم دعوته لأنه لم يلب الدعوة الاولى، فأجاب: «من الطبيعي ان الرئيس بشار الأسد له الحق في دعوة من يريد. هذا لا نتدخل فيه. ولكن بالنسبة الي، الجميع يعلمون بالضبط موضوع جدول الاعمال الذي اعددناه وأبلغناه الى السيد نصري خوري، ولم نسمع منه آنذاك اي شيء. ولقد جرى تحديد موعد وكانت هناك انشغالات، فاقترحنا موعدا آخر... وجاء الجواب ان الوقت الآن ليس مناسبا. نحن في هذا الموضوع عبرنا عن موقفنا في شكل واضح وأخوي. وسنستمر في التزام هذا القدر من الوضوح والشفافية وهذا القدر من التعامل الاخوي المبني على انتمائنا وعلى التزامنا القضايا العربية. ولن نحيد شعرة واحدة عن هذه المواقف اصلا. ونعتقد انه في نهاية الأمر لن يكون هناك مناص. هذان بلدان عربيان جاران يتمتعان باستقلال لكل منهما. وسيتعاونان عاجلا أم آجلا لمصلحتهما».

وأضاف: «ان لبنان وسورية يجمعهما الكثير من النقاط المشتركة والمصالح، كما يجمعهما الماضي والحاضر. وقد عبرنا عن وجهة نظرنا مرارا. فالطريق الافضل هو إجراء حوار فعلي على أساس الاحترام المتبادل. وقلنا انه من المهم ان نجتمع لحل اي مسائل عالقة. موقفنا لا يزال نفسه. واعتقد ان لا مجال آخر غير اجتماع البلدين على اساس الاحترام المتبادل وحل مسائل طرحت وتم الاتفاق عليها في الحوار الوطني. وهي مسائل تهم لبنان وسورية. واعتقد ان الاجتماع سيعقد عاجلا ام آجلا. وأرى ان من مصلحة الجميع العمل جديا لتحقيق ذلك، كما اعتقد ان اللبنانيين يعرفون تماما موقفنا، وقد أوضحناه في أنحاء العالم وفي الدول الصديقة والشقيقة. لذلك اعتقد ان لا مجال للالتباس في هذا المجال».