الغد

من قال ان الحرب القائمة حاليا والإصرار الأمريكي هلى استمرارها هو من أجل نزع سلاح حزب الله أو حتى تنفيذ القرار 1559!! ومن قال ان حمى الديمقراطية الأمريكية أنتجت ارتقاء سياسيا يبرر الدماء التي سالت، ومن قال ان أمريكا ليست بحاجة إلى الإرهاب الديني كحاجته إليها ؟؟؟؟ هي لا تريد نزع سلاح حزب الله ، بل تريد توجيهه ، وليس مهما ان يكون بعيدا عن إسرائيل فحسب بل متجها إلى صدور مواطني حزب الله، الذي تبدو صرخته اليوم ذاهبة أدراج الريح الأميركية المواتية لسياسيي الصدى تحت شعار مكافحة الإرهاب . فهي تريد الحفاظ على صراع طائفي لأنها خاضت معركتها على تصور "طائفي". فالمطلوب من حزب الله ان يكون جاهز طائفيا وعسكريا كي يحفظ حقوقه بالمواطنة حسب الوصفة الأميركية، التي نفذها في العراق عبر انتخابات حولت العراقي إلى سني وشيعي ومسيحي وصابئي بعد ان كان مواطننا في ظل الاستبداد فعادت به إلى الوراء اجتماعيا وحقوقيا وثقافيا وسياسيا والاهم أمانيا (من الأمان)، بحيث يظل على شفا حرب أهلية إذا لم يستقم التوازن القلق على الطريقة اللبنانية في ديمقراطية إعلانية يحتكم فيها الأهالي إلى السلاح كل عقد و عقدين ، لأن زعيم الطائفة ارتأى ان هناك هضما لحقوق طائفته.

حزب الله حزب ديني، ولكنه يمشي في طريق المواطنة والمدنية بأسرع واصح مما تريد (أو أنها لا تريد ذلك) أمريكا، فحاجتها إليه متخلفا وطائفيا هي الأصح بالنسبة لها، وجعله متوازنا على رجل واحدة وحتى إصبع واحدة إذا أمكن مطلب أمريكي ملح كي يصبح اللبنانيون والعراقيون ومن ثم الحالمون بالديمقراطية على الطريقة الأمريكية (الوجه الآخر للديمقراطية الصدامية) الانصياع أو الحرب الأهلية وربما الاثنين معا ... إلى أين نحن ذاهبون ....؟

لم تزل أمريكا توظف الإرهاب الدولي لصالحها ، ومن يقبل يدخل في ملكوتها كشيطان رجيم، ومن يرفض يصبح إرهابيا ويدخل في حساباتها كرجيم شيطان ..... وعلى المواطن العادي ... العادي جدا أن يدفع الثمن ومن دمائه تحديدا لتبقى أمريكا أكثر دول الأرض رحمة وحبا بالديمقراطية وحقوق الإنسان !!!!!