نجيب نصير

لم يكن ينقصنا في حياتنا شبه الإنسانية إلا المدعو جون بولتون، خصوصا بعد استلامه تكريما معدل جينيا من أرز لبنان، لم يكن ينقص هذه الخلطة من العصاب العنصري التاريخاني إلا ممثل الاندماج العرقي والثقافي في بلاد اللمامة، على منبر المنظمة التي أسست جكارة بالنازية، فالرجل الشهم المكرم لا يقبل التساوي الأخلاقي بين الضحية اللبنانية والقتيل الإسرائيلي، ولا احد يستطيع سؤاله لماذا...

حتى اقرب المحتفين به، أو المسمسرين لحلول الفرم الطائفي القبلي، ولا أحد يجرؤ على محاسبته اللهم إلا بطريقته الهمجية التي تجعل من النازية دعوة حب وتآخ بالمقارنة مع نظريته الأخلاقية الجديدة. فهو محمي من قبل المهانون ذاتهم الذي ركضوا وكرموه ولن يكتشفوا كم الاحتقار الذي يكنه لهم، لذلك لن يجرؤا يوما على رفع دعوى علي تحاسبه على ألفاظه العنصرية التي تدعو إلى قتل الغوييم الذين يشبهون البشر في الشكل الخارجي فقط.

يا سيد بولتون نحن من اخترع المسيحية وصدرناها للعالم اجمع، بينما انتم لم تخترعوا إلا القتل وسفك الدماء وقوات دلتا ورامبو ومافيات المخدرات وحكومات (قمع ) تيك اوي، انتم من اخترع القوة الفيزيائية العاتية كلغة أولى ونهائية كي تتفاهموا على الرغم من كل هذا التطور في العالم، لذلك لم تفهموا إلا لغة ابن لادن والزرقاوي واستطعتم الحوار بها لأنها لغة روحكم الحقيقية، هل لحظتم أي فرق بين صورة 11ايلول الفلمية وبين أي عمل هوليودي مشابه الذي هو منتج روحي، لقد تجاوز العالم ترهات التشاوف العنصري وما زلتم انتم ومحاوريكم أسرى الدماء والوحشية.

لن أطالبك بالاعتذار أو التراجع فهذا أنت عنصري حقيقي، ولكني أطالب جدا بعقابك، وسأشمت جدا في حال طالتك أية عقوبة خصوصا إذا كانت حضارية وإنسانية مثل تلك التي يتلقاها صدام حسين..... هو ناقصنا أقزام الحضارة البشرية ؟