لن أتحدث عن إمكانية غزو سوريا فالدور قادم كل البراهين تشير إلى ذلك , فبالرغم من نفي المسئولين الاسرائليين أي نية لغزو سوريا إلا أن ما يطبخ في أجندتها هو واضح الأهداف. ولقد برهنت لنا الحرب على لبنان كيف تعاطت إسرائيل مع اسر الجنديين لقد نهجت همجية وحرب عدوانية كانت تنتظر الزمان المناسب فقط لتنفيذ مخططاتها هذا يفسر عقدة إسرائيل في إخفاء نواياها السيئة .

هناك معلومات مفادها أن إسرائيل تدرس في الخفاء طريقة لغزو سوريا أو بالأحرى الطريقة التي سيتم استدراجها بها إلى الميدان . من المعروف أن هضبة الجولان لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية وقد تستعمل هذه الورقة إسرائيليا حتى تجر الجيش السوري في الدخول في الحرب وفتح ثغرة من جبهة أخرى في وقت غير مناسب لسوريا ربما . يتم هذا برعاية أمريكا التي تقوم بتنظير السياسة الخارجية الإسرائيلية , خاصة اتجاه سوريا .بالطبع إسرائيل تعلم علم اليقين أن هزيمتها اليوم أمام حزب الله تعني نهاية أسطورة الجيش الذي لا يقهر وتعني أيضا فشل فادح في سياسة اولميرت الذي لم يحسن التعاطي مع الحرب مما يفتح صفحة جديدة لسياسة رؤساء إسرائيل الذين بثوا الرعب في دول المنطقة .

الحرب القادمة هي حرب مكاسب بالدرجة الأولى سوريا ترى في حزب الله نموذجا قويا وعادلا في المقاومة . يتأتى إلى أذهان السوريين نهج نفس الأسلوب لاسترجاع الجولان , خاصة بعد العثرة الإسرائيلية التي أبانت على هشاشة الجيش ..ومكسب إسرائيل يتجلى في جر سوريا بأسلوبها الخاص لتغطي بها هزيمتها الكبرى في الجنوب اللبناني , طبعا هذا الاستدراج يتيح بشكل واضح تدخلا أجنبيا خارجيا اما بالتدخل العسكري المباشر او اقل تقدير تمديد إسرائيل بأسلحة جديدة قيد التجربة . لكن ان كان هناك بعض التردد والانقسامات داخل إسرائيل فانه ناجم عن عدو يتمتع بقوة هي المهدد الأساسي لاستقرار وامن إسرائيل إنها إيران فإسرائيل تراها قوة إقليمية تشكل محو الشر مع سوريا .

إسرائيل تتمهل إصدار قرار لمجلس الأمن ضد إيران بخصوص برامجها النووية حتى يتم إعطاء ضوء اخضر شبه مباشر لتغزوا سوريا والفترة القادمة ستكشف لنا صدق نوايا إسرائيل الخبيثة .