السفير / ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن رئيس الأركان الإسرائيلي المستقيل دان حلوتس منع في اليوم الثالث من العدوان على لبنان، كبار ضباط الجيش من عرض وجهات نظر مخالفة لرأيه أو لتلك التي اتفق عليها في هيئة الأركان، أمام الحكومة والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية. وأوضحت الصحيفة أن خطوة حلوتس هذه أثارت خلافات كبيرة داخل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، حيث اعتبر قسم من كبار الضباط الأمر سياسة قمع طرح أفكار مختلفة في الجيش ومنع الحكومة من الاستماع إلى تقديرات مهمة، فيما رأى قسم آخر من كبار الضباط أن هذه كانت خطوة ضرورية فرضت النظام في هيئة الأركان منذ تولي حلوتس المنصب. وقال حلوتس للضباط في قيادة الأركان، خلال مداولات تمت تسميتها «تقييم وضع مختصر» عقدت في 14 تموز الماضي، أي بعد يومين من بداية الحرب على لبنان، «في رأيي أننا نربك صناع القرار ولم أعد مستعداً أكثر للاستماع إلى موقف مختلف عن الموقف الذي يتم الاتفاق عليه هنا. وإذا أردتم إجراء مداولات ثقافية، يمكنكم القيام بذلك مع رئيس الوزراء (إيهود أولمرت)». غير أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (امان) عاموس يدلين اعترض على قرار حلوتس وقال له إنه «ملزم، في أعقاب تقرير «لجنة أغرانات» والعبر التي تم استخلاصها من حرب تشرين الأول ,1973 بتقديم موقف مستقل أمام الحكومة في حال وجود موقف مماثل». وأعرب حلوتس عن موافقته على أقوال يدلين، لكنه أشار إلى أن الأخير أيضاً لا يمكنه تقديم توصيات عسكرية أمام الوزراء تكون مختلفة عن موقف الجيش الإسرائيلي الذي تمت بلورته في اجتماع هيئة الأركان العامة. وقال «كذلك الأمر بالنسبة الى نائب رئيس الأركان ورئيس شعبة العمليات، عليكما طرح موقف الجيش... نقطة، وإذا كان هذا صعباً عليكما فسأذهب إلى هناك (أي إلى اجتماعات الحكومة) وحدي». وأوضح ضباط عملوا مع حلوتس للصحيفة أن «أقواله في 14 تموز تعكس توجهه. فهو لم يشجع الانفتاح والتفكير الحر. وعمل بهذا الشكل منذ يومه الأول كرئيس لهيئة الأركان. ومنذ اللحظة التي لخص فيها موقف هيئة الأركان، لا يهتم بحقيقة وجود رأي آخر في قيادة الجيش، وهذه مشكلة خصوصاً أن محيط رئيس الوزراء ووزير الدفاع (عمير بيرتس) يفتقر للخبرة (العسكرية)». وأشارت «هآرتس» إلى أن رئيس قسم الدراسات في شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال يوسي بايداتس شكك في بداية الحرب في إمكان إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين لدى حزب الله وفي قدرة الجيش الإسرائيلي على إلحاق هزيمة بالحزب، فلم يتم استدعاؤه إلى جلسات الحكومة بعد ذلك. كما أن قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أودي آدم اشتكى في نهاية الحرب من حجبه عن المستوى السياسي.