نشرت صحيفة "هآرتس" امس مقالاً كتبه يوئيل ماركوس، عرض فيه لاحتمالات قيام الادارة الأميركية للرئيس جورج بوش بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران قبل نهاية ولايته الحالية وانعكاسات ذلك على اسرئيل، لا سيما بعد تعيين غابي أشكينازي رئيساً جديداً لرئاسة أركان الجيش الاسرائيلي. فكتب: "(...) ان التحدي الاساسي الذي سيواجهه أشكينازي سيكون من البيت الأبيض. وكل الدلائل والتصريحات الصادرة عن بوش وعن الاوساط المقربة اليه، تشير الى أنه قد يهاجم ايران قبل انتهاء ولايته. وليس من قبيل الصدفة وجود حاملة طائرات جديدة في الخليج وقيام ناقلة أخرى بالتوجه الى هناك. في مقابلة مع المجلة الأميركية "نيوزويك"، قال نائب الرئيس ريتشارد تشيني: ان العديد من دول المنطقة يخاف التهديدات، ورغم التنسيق الكبير مع الامم المتحدة فاننا لا نستبعد اي احتمال، مما يدل على ان الخيار العسكري ما زال مطروحاً. تقليدياً، تمتاز السنتان الأخيرتان من ولاية الرئيس بفرض قيود على تحركاته، بحيث لا يقوم الرئيس بأعمال من شأنها الحاق الضرر بفرص الحزب ومرشحه في الفوز في الانتخابات. وتنطبق هذه القواعد على الرؤساء الحذرين بطبعهم. ولكن حتى موعد المؤتمرات الحزبية لانتخاب مرشحهم للرئاسة والمقررة في النصف الثاني من سنة 2008 فان بوش يملك حرية التصرف. وتعتقد مراجع عليمة في واشنطن ان بوش في الوضع الحالي بالذات، مع كونغرس معارض، ليس في حاجة الى الحصول على موافقته. قد يرى بوش أن رئاسته كانت فاشلة اذا لم ينجح في القضاء على الخطر النووي الايراني. واذا سألت دان هالبرين الخبير في المسائل الديبلوماسية في واشنطن ما الأكثر أهمية بالنسبة الى بوش، تقليص العجز في الموازنة او تدمير المفاعلات النووية في ايران، فسيكون الجواب بأنه يفضّل تدمير المفاعلات، وهو الوحيد القادر على القيام بذلك. بوش ليس راضياً عن التراجع الكبير في استطلاعات الرأي. وهو يعتبر نفسه مرسلاً من عند الله والمدافع عن العالم الحر. وهو صاحب عقيدة دينية عميقة تعتبر ان مهمتها انقاذ الانسانية من خطر زعيم مجنون يهدد كل دول المنطقة وليس فقط اسرائيل (...) في نظر بوش اسرائيل هي تجسيد للنبوءة، وايران احمدي نجاد خطر على الحلف القديم الجديد. لا يشعر اللوبي اليهودي في اميركا بالارتياح اذا حوّل بوش كلامه افعالا، لأنهم يتخوفون من ان تتعرض اسرائيل للخطر في حال هوجمت ايران. ولكن بالنسبة الى اسرائيل، من الأفضل مهاجمة ايران في وقت مبكر قبل ان تقع المسؤولية على عاتق اسرائيل وحدها. ومن المهم جدا ألا تتدخل اسرائيل علناً في الهجوم الأميركي. ولكن مع ذلك عليها الدفاع عن نفسها باعداد الجبهة الخلفية لصواريخ أكبر من الزلزال والتنسيق الصامت مع الادارة على بناء شبكة دفاعية متطورة لاعتراض الصواريخ الايرانية وهي في طريقها الى اسرائيل (...)".