اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أمس سوريا بالسماح بإعادة تسليح "حزب الله"، معتبراً أن لإسرائيل حق استخدام "القوة" ضد التنظيم اللبناني. ولا تزال تداعيات حرب الأيام الـ33 خلال الصيف الماضي على لبنان تطيح قادة عسكريين إسرائيليين، يبدو أن آخرهم نائب رئيس الأركان الجنرال موشي كابلينسكي الذي أعلن أنه ينوي الاستقالة من منصبه. وكان بيرتس يتحدث أمام مؤتمر لرؤساء المنظمات اليهودية في القدس، مشيرا الى أن سوريا تواصل السماح بمرور شحنات الأسلحة عبر حدودها الى "حزب الله". وقال: "لا يمكننا في ظروف تجاهل نقل السلاح والذخيرة الى حزب الله"، مضيفاً أنه على رغم أن "اسرائيل ملتزمة وقف النار (في لبنان)، فإنها تملك الحق في الدفاع عن مواطنيها وسنفعل ذلك بالقوة ومن دون مساومات".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية نشرت أن سوريا سلمت أخيراً الى "حزب الله" شحنة قذائف من طراز "كورنيت" الروسية المتطورة، التي ألحقت خسائر فادحة بمدرعات الجيش الإسرائيلي خلال حرب تموز. ولفتت الى أن هذا الأمر يتعارض مع القرار 1701 الذي ينص على فرض حظر على تهريب أسلحة الى "حزب الله". ونسبت الى مصدر اسرائيلي أن "حزب الله" يواصل تزود صواريخ "الكاتيوشا" وغيرها، فضلاً عن صواريخ يصل مداها الى 400 كيلومتر من طراز "زلزال" الإيرانية الصنع. وأضافت أن "حدة الانتقادات في اسرائيل تتصاعد لعدم قدرة القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" على وقف عملية التهريب المتزايدة للوسائل القتالية الى لبنان". ورأت أن "لا خيار أمام إسرائيل سوى المطالبة بنشر قوات دولية على طول الحدود السورية - اللبنانية، أو جعل سوريا تدفع الثمن كي تدرك أن اسرائيل لن توافق على نقل الوسائل القتالية الى أعدائها".

وبعدما دحرجت نتائج التحقيق الذي تجريه لجنة فينوغراد في اخفاقات الحرب الإسرائيلية على لبنان، قائد "فرقة الجليل" في الجيش الجنرال غال هيرش وقائد المنطقة الشمالية الجنرال عودي آدم ورئيس هيئة أركان الجيش اللفتنانت جنرال دان حالوتس، أعلن كابلينسكي أنه ينوي الاستقالة، علماً أنه انسحب من المنافسة على رئاسة الأركان بعد ترشيح رئيس الأركان المعين الميجر جنرال غابي اشكنازي الذي لم يكن ضابطاً في الميدان العسكري لحرب تموز - آب على لبنان.

وأوردت صحيفة "معاريف" أن كابلينسكي (49 سنة) أبلغ أخيراً نيته الى أشكنازي الذي يحاول إقناعه بالعدول عن الإستقالة.

وتوترت العلاقات بين الجنرالين عقب رسالة وجهها كابلينسكي الى وزير الدفاع ورئيس الوزراء ايهود أولمرت قبل أسابيع. إلا أنهما يعملان حالياً بتعاون كامل.

وكان كابلينسكي مقرباً من رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، وعين في منصب نائب رئيس الأركان ليحل محل حالوتس مستقبلاً. وتولى منصب السكرتير العسكري في حكومة شارون، ثم منصب القائد العسكري للمنطقة الوسطى بين عامي 2003 و2005، فمنصب نائب رئيس الأركان.

وقد بدأ حياته العسكرية في لواء غولاني، وأشرف على قيادة دورية في حرب لبنان الأولى، حين أصيب بجروح بالغة.

مصادر
النهار (لبنان)