النهار

إنتهت في الدوحة امس أعمال منتدى "اميركا والعالم الاسلامي" في دورته الرابعة بجلسة تحت عنوان "من هنا الى اين؟" . وقدم نائب الرئيس مدير دراسات السياسة الخارجية في معهد بروكينغز كارلوس باسكوال ملخصاً لاهم المواضيع التي تناولها البحث في المنتدى الذي بدأت أعماله السبت الماضي. وقال ان المشاركين في المنتدى "اكدوا ان السلام والامن في منطقة الشرق الاوسط سيساعدان كثيراً على ردم الهوة بين العالم الاسلامي واميركا". واشار الى القضايا التي أحدثت تباعدا بين العالم الاسلامي واميركا "على غرار الصراع العربي - الاسرائيلي والحرب في العراق". ورأى زعيم حزب الامة السوداني الصادق المهدي ان المسلمين "في حاجة الى اصلاح الكثير من أمورهم وطريقة تعاملهم مع الماضي من جهة ومع الحداثة والوصول اليها من جهة اخرى، اضافة الى كيفية التعامل مع مسألة الطائفية ونبذ العنف، الى جانب تأسيس حكم رشيد في العالم الاسلامي". وطغى الوضع الامني في العراق على جلسات المنتدى، مع "التساؤل عن حظوظ الخطة الامنية الجديدة في النجاح"، فيما دعا كثيرون الى "جدولة الانسحاب الاميركي من العراق". وقال مدير البحوث في مركز سابان الاميركي بيتر سينغر: "لقد كان هناك الكثير من الاستياء والغضب والتشاؤم حيال الموقف في العراق". وأوجز في كلمة للصحافيين ما دار في الجلسة المغلقة حيال "احتمالات الانسحاب الاميركي من العراق" قائلا: "لقد كانت تلك المشاعر هي السمة المشتركة بين الطرفين" الاميركي والاسلامي. واضاف ان "ملخص الانطباع السائد بين الحاضرين يشير الى ان زيادة عديد القوات (الاميركية) لم تكن الحل الافضل". لكنه أوضح في تلخيص لمداخلات 25 شخصاً خلال الجلسة ذاتها ان "هناك اتجاهات من العالم الاسلامي ترى أن الانسحاب الفوري سيؤدي الى الفوضى". ولم تكن جلسة "كيف نعيد الحياة الى العراق" أقل سخونة خصوصاً ان المشاركين فيها اعضاء حاليون في الادارة الاميركية بينهم نائب مساعد وزير الدفاع الاميركي الجنرال مارك كيميت وكبير مستشاري وزيرة الخارجية في العراق ديفيد ساترفيلد الى ممثل الامم المتحدة في العراق اشرف قاضي. وكانت الدورة الرابعة لمنتدى "اميركا والعالم الاسلامي" الذي تنظمه وزارة الخارجية القطرية ومركز سابان لسياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينغز الاميركي بدأت السبت الماضي تحت عنوان "مواجهة ما يفرقنا" في محاولة لايجاد ارضية تفاهم بين الجانبين. ولفت سينغر الى "مخاوف مما حدث في الحروب الاهلية في البوسنة وفي افريقيا الوسطى"، مشيراً الى ان المشاركين "أثاروا مشكلة اللاجئين العراقيين وكيف نحميهم". وشارك في جلسة "كيف نعيد الحياة الى العراق؟" كريس كوجم كبير مستشاري مجموعة الدراسات للعراق برئاسة وزير الخارجية الاميركي سابقاً جيمس بايكر والنائب الديموقراطي السابق لي هاميلتون، فلخص الموقف قائلاً :"في غياب المصالحة الوطنية (العراقية) ، لا يمكن كل جيوش العالم ان توفر الامن".