الديار لاريجاني التقى البرادعي عشية انعقاد مجلس الأمن وصول حاملة طائرات اميركية جديدة الى المنطقة

رفض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عشية انتهاء مهلة الامم المتحدة وقف تخصيب ‏اليورانيوم، واعلن مسؤول الملف النووي علي لاريجاني بعد لقائه مع مدير عام الوكالة ‏الذرية محمد البرادعي ان بلاده مستعدة لتقديم ضمانات بشأن برنامجها النووي، وفيما يواصل ‏الحرس اري مناوراته العسكرية وصلت حاملة طائرات اميركية ثانية الى المنطقة.‏ فقد رفض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد المهلة التي حددتها الامم المتحدة لايران وتنتهي ‏اليوم لوقف تخصيب اليورانيوم، معلنا ان بلاده لن تجمد انشطتها النووية الحساسة كشرط ‏لاستئناف المفاوضات مع الغرب.وقال احمدي نجاد امام تجمع شعبي في مدينة رشت مركز محافظة جيلان «نؤيد اجراء حوار لكن ‏مقابل ذلك، يفرضون علينا شرطا يحرمنا من حقنا».‏واضاف في هذا الخطاب الذي نقله التلفزيون الحكومي «نسالهم : كيف يمكن لمصانع تخصيب ‏اليورانيوم لديكم ان تستمر في العمل فيما تطالبوننا بتعليق انشطتنا؟».‏واضاف «اذا كنتم تطلبون منا اغلاق محطاتنا لانتاج الطاقة النووية ووقف دورة الوقود، فلا ‏بأس. لكن في هذه الحال، من العدل ان تغلقوا دورات وقودكم ايضا» للتمكن من التفاوض على ‏قدم المساواة.واضاف نجاد ان الدول الكبرى مخطئة تماما ان كانت تعتقد انه يمكنها اجبار ايران على ‏التخلي عن حقوقها من خلال «التانيب والمؤامرات ومحاولة زرع الشقاق بين صفوفنا».‏واضاف ان «اليوم الذي ستتمكن ايران فيه من استخدام الوقود النووي بالكامل في الزراعة ‏والطب ومجالات اخرى، سيطرأ تحول هام في حياة الناس».‏ورداً على تصريحات نجاد تساءل توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض «هل تعتقدون أن ذلك، ‏عرض جاد».‏وقال سنو للصحافيين إن الولايات المتحدة تنتظر تقريرا يقدمه اليوم محمد البرادعي المدير ‏العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي من المتوقع أن يبلغ مجلس الأمن التابع للأمم ‏المتحدة بأن طهران تحدت مهلة الستين يوما التي حددها المجلس لتعليق أنشطة نخصيب ‏الينيوم.‏ وأضاف سنو «لكن الواقع هو أننا نفهم أن إيران تريد طاقة نووية سلمية ومن المؤكد أنه ‏لا توجد لدينا مشكلة مع ذلك. لكن لدينا مشكلة مع امتلاك إيران قدرة على إنتاج أسلحة ‏نووية».وقال لاريجاني ان ايران قد تقدم للغرب تأكيدات وضمانات تضمن ان برنامجها النووي سلمي ‏اذا اجريت مفاوضات دون شروط مسبقة.‏وقال «اذا عبر الجانب الاخر عن قلقه بخصوص احتمال حدوث انحراف في انشطة ايران في المستقبل ‏فلا مانع لدينا من ازالة هذا القلق على طاولة المفاوضات».‏واضاف «سنقدم التأكيدات والضمانات اللازمة التي تضمن الا يحدث انحراف في اي وقت نحو صنع ‏اسلحة نووية».‏وقام الحرس الثوري الايراني امس بمناورة دفاعية تجريبية ضد هجوم جوي وهمي في اطار ‏مناوراته التي بداها الاثنين.‏وصدت قوات الحرس الثوري هجوما جويا شنته مروحيات وطائرات وصواريخ معادية مستخدمة 620 ‏صاروخا ومدفعا مضادا، كما ذكر التلفزيون الرسمي.‏ويشارك في مناورات «الاقتدار» التي بدات الاثنين وتجري في 16 من اصل 30 محافظة ايرانية، ‏حوالى ثلاثة الاف وحدة مجهزة باسلحة مضادة للمروحيات والدبابات.‏‏ وسيتم اطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.‏وتأتي هذه المناورات مع وصول حاملة الطائرات الاميركية «جون سي ستينيس» التي اعلن ‏الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي ارسالها الى الشرق الاوسط، الى وجهتها حيث انضمت الى ‏حاملة الطائرات «دوايت دي ايزنهاور».وقال بيان نشر في المنامة مقر الاسطول الخامس الاميركي ان حاملة الطائرات جون سي ستينيس ‏‏«دخلت الاثنين منطقة عمليات الاسطول الخامس» خصوصا «لتقديم دعم للقوات البرية العاملة في ‏العراق وافغانستان»واوضح متحدث باسم الاسطول الخامس ان حاملة الطائرات كانت موجودة امس في بحر عمان اي ‏قبالة سواحل باكستان شمال شرق منطقة عمليات الاسطول الخــامس.‏واضاف ان «دوايت دي ايزنهاور» التي غادرت سواحل الصومال في الرابع من شباط كانت موجودة ‏ايضا في بحر عمان.‏وكان الرئيس الاميركي اعلن عند الكشف في 10 كانون الثاني عن استراتيجيته الجديدة في ‏العراق، انه امر بارسال مجموعة ثانية من حاملات الطائرات الى الشرق الاوسط وبنشر صواريخ ‏باتريوت مضادة للصواريخ «لطمأنة اصدقائنا وحلفائنا».وقد اعتبر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قبل ايام ان ارسال حاملة الطائرات «جون سي ‏ستينيس» يشكل رسالة موجهة الى ايران التي وصف موقفها بانه «سلبي جدا».‏وخلال مقابلة مساء الاثنين في المنامة مع مجموعة صغيرة من الصحافيين قال القائد المنتهية ‏ولايته للاسطول الخامس الاميرال باتريك والش ان حاملة الطائرات هذه «ستقدم بشكل اساسي ‏دعما للعمليات في افغانستان».ولم يعرف موعد دخول حاملتي الطائرات الخليج، حيث ان البحرية الاميركية لا تكشف عن تحركات ‏سفنها.‏وقال قائد حاملة الطائرات هذه الاميرال كيفن كوين كما نقل عنه البيان ان «جون سي. ‏ستينيس موجودة هنا للمساهمة في تعزيز الاستقرار والامن في المنطقة».‏وحاملة الطائرات هذه التي يوجد مقرها في بريميرتون بولاية واشــنطن، تضم حوالى ثمانين طائرة ‏بينها مقاتلات هجومية من نوع «اف-ايه 18».‏ووصف البنتاغون «بالسخيفة» معلومات نقلتها بي.بي.سي مفادها ان للجيش الاميركي خططا ‏مفصلة لتوجيه ضربة جوية لايران.‏وافادت بي.بي.سي استنادا لمصادر دبلوماسية ان لائحة الاهداف لا تقتصر على المواقع ‏النووية في ايران فحسب بل تشمل بنى تحتية عسكرية (قواعد جوية وبحرية ومواقع صواريخ ‏ومراكز قيادة ومراقبة). وقال براين وتمن الناطق باسم البنتاغون ان هذه المعلومات «سخــيفة».‏ واضاف ان البرنامج النووي الايراني يثير قلق الولايات المتحدة وكذلك التدخل الايراني في ‏العراق «لكننا نسوي هذه المسائل بالطرق الدبلوماسية».‏واكدت بي.بي.سي ان خطط البنتاغون الهجومية وضعت لتنفيذها في حال فشلت الدبلوماسية.‏ الى ذلك، اعلنت الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) ان روسيا ‏قد تؤخر ارسال الوقود النووي الى محطة بوشهر الايرانية بسبب مشاكل في الدفع من الجانب ‏الايراني.وقال المتحدث باسم الوكالة سيرغي نوفيكوف «اذا كان غياب التمويل يمكن ان يؤثر على ‏روزنامة المشروع، فسيكون له انعكاس ايضا على تاريخ ارسال الوقود النووي».‏وسبق للروس الذين ينجزون بناء هذه المحطة في جنوب ايران، ان حذروا الاثنين من تاخير جديد ‏في استكمال المشروع بسبب «مشاكل في الدفع من الجانب الايراني».‏وقال نوفيكوف ان الاموال المدفوعة من الايرانيين «غير كافية»، موضحا ان «البروتوكول ‏الروسي الايراني الذي وقع في ايلول ينص على تمويل قدره 25 مليون دولار شهريا لمشروع ‏بوشهر».واضاف «بحلول الفصل الرابع من العام 2006، لم يدفع الايرانيون الا 60% من المبالغ المنصوص ‏عليها في هذا البروتوكول. وفي كانون الثاني، لم يدفعوا ‏ الا 5.1 ملايين دولار، اي 20% ‏من الاموال. اما في شباط، فلم يدفعوا شيئا»ونفت طهران مساء الاثنين اتهام شركة «اتومسروي اكسبورت» لها «بتجميد» الدفع، مؤكدة ان ‏‏«لا تاخير في الدفع بالنسبة لمشروع محطة بوشهر»، ومعربة عن املها في استكمال بنائها في ‏الموعد المحددومحطة بوشهر هي اول محطة نووية للطاقة في ايران. وبحسب الجدول المحدد في 2006 من قبل روسيا ‏وايران، يفترض بدء العمل فيها في ايلول 2007.‏