أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، في القاهرة أمس، ان «خريطة الطريق انتهت» داعيا العالم إلى ان يدرك ان «مرحلة ما بعد اتفاق مكة غير مرحلة ما قبله».

وقال مشعل، في مؤتمر صحافي في القاهرة، معلقا على قول وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس ان واشنطن سترجئ اعلان موقفها بشأن رفع الحصار الى ما بعد تشكيل حكومة الوحدة، ان «التأجيل... هو دليل الى ان الموقف الاميركي غير مقنع» مضيفا «اميركا تشعر بالعزلة ولن يخرجها منها الا الاقرار بالحقوق الفلسطينية». وتابع أن «الإدارة الأميركية مخطئة إذا ظلت تعمل على موجة ما قبل اتفاق مكة... لأن هذا الاتفاق هو اتفاق فلسطيني مدعوم عربيا، ومرحب به من بعض الدول الأوروبية وروسيا، وكلها وسائل توجب على اميركا أن تغير موقفها، وترفع الحصار عن الشعب الفلسطيني» واصفا شروط الرباعية بأنها «ظالمة».

وقال مشعل «هناك دول أوروبية قررت استئناف دعمها السنوي للحكومة الفلسطينية واتصلت بمسؤولين فلسطينيين» مضيفا «العرب قادرون على كسر الحصار... ينبغي للمجتمع الدولي والعالم كله ان يدركا ان مرحلة ما بعد اتفاق مكة غير مرحلة ما قبل اتفاق مكة، ومن لا يدرك هذا التغيير يخطئ خطأ كبيرا».

وقال مشعل «ليس هناك أي تعارض بين برنامج حماس وبرنامج الحكومة الجديدة، وليس هناك تعارض بأن تحتفظ كل القوى ببرامجها الخاصة، والاتفاق على برنامج مشترك». وحول الجهة المسؤولة عن التفاوض، أوضح مشعل «أن هذا الملف من صلاحيات رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير، وفق أسس تم الاتفاق عليها، وإذا ما وصل التفاوض إلى نقطة معينة سيعرض على الشعب».

ورأى مشعل ان «خريطة الطريق انتهت... نحن لدينا رؤية فلسطينية وندعو المجتمع الدولي الى ان يتفهمها» مشددا على ان «من يحتاج للاعتراف به هو الشعب الفلسطيني وليس اسرائيل».

وحول الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت، قال مشعل «لقد قرأت نداء من والده يحملني المسؤولية، وأنا أطلب من والده ـ برغم أن ابنه كان مدججا بالسلاح ويريد قتل شعبنا ـ أن يوجه رسالته إلى القيادة الإسرائيلية، لأنها هي التي تماطل في تعطيل هذا الاتفاق. وإذا كان أبا، ويشعر بالمسؤولية، فإن هناك 11 ألف أسرة فلسطينية لها أبناء في سجون الاحتلال». عباس

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي تتولى بلادها حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي ردا على سؤال عما اذا كانت حكومة الوحدة ستلبي مطالب المجتمع الدولي، اجاب عباس «نأمل انه حتى تشكيل الحكومة، ستحدث بعض الامور التي ستساعد على تحسين الوضع».

وقالت ميركل، من جهتها، «نرحب بتشكيل حكومة وحدة وطنية شرط أن تلبي شروطا محددة» مضيفة «هذا يعني الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ووضع حد للعنف وقبول الاتفاقات الدولية».

ودعت ميركل عباس للمساعدة في الإفراج عن شاليت، فرد مؤكدا ضرورة اطلاق سراحه، مضيفا «ثمة اكثر من عشرة آلاف معتقل فلسطيني لدى اسرائيل نطالب ايضا بالافراج عنهم».

وبعد لقائه الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في بروكسل، قال عباس «لا نزال ملتزمين حل الدولتين، والاعتراف باسرائيل، ونبذ العنف والارهاب» فيما شدد سولانا على ان الاتحاد الاوروبي «لن يتخلى ابدا عن الشعب الفلسطيني».

مصادر
السفير (لبنان)