الرأي العام

اعلن سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني، ان بلاده على استعداد لان تبحث «بنظرة ايجابية» طلبا رسميا اميركيا للتفاوض الا انها ترفض الشرط المسبق بتعليق تخصيب اليورانيوم. وقال المسؤول الايراني امس: «اذا قدمت الولايات المتحدة طلبا للتفاوض عبر قنوات رسمية، فاننا على استعداد لبحث هذا الطلب بايجابية»، كما نقلت عنه «وكالة الانباء الايرانية» من بريتوريا، حيث يقوم بزيارة رسمية. واضاف: «اذا اراد احد التفاوض فعليه ان يقدم طلبا رسميا»، لكنه اوضح ان «وضع شرط يعني اننا نريد حسم نتائج المفاوضات مسبقا ولهذا السبب فان هذه السياسة لم تعط نتيجة حتى الان». من ناحيته، اعلن الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام في مؤتمره الصحافي الاسبوعي امس، ان مطالبة مجلس الامن لايران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم طلب «غير مشروع وغير منطقي». وقال ان «طلب تعليق انشطة مشروعة وسلمية تجرى تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية طلب غير مشروع ويتعارض مع الارادة الوطنية». واضاف: «على الحكومة واجب التحرك وفقا للارادة الوطنية»، مؤكدا ان طلب التعليق «لا يتفق مع كرامة» الايرانيين. واكد مجددا رغبة ايران في التوصل الى حل «عبر المفاوضات». وقلل الهام من تصريحات نائب الوزير منوشهر محمدي الذي اكد ان ايران مستعدة «لمواجهة كل الاوضاع بما في ذلك حرب»، وكذلك مفاوضات من دون شروط مع الولايات المتحدة. واكد ان «تصريحات محمدي نقلت في شكل سيئ. السلام والعدل والهدوء هي رسالة النظام الاسلامي وهي حق لكل البشرية». وصرح نائب وزير الخارجية سعيد جلالي بان على الدول العظمى «تبديد مخاوف ايران وكسب ثقتها». وقال: «عليها ان تبدد قلقنا وتحترم حق ايران»، بينما عقد كبار مسؤولي الديبلوماسية الاميركية والبريطانية والروسية والصينية والالمانية اجتماعا امس في لندن لمحاولة التوصل الى موقف مشترك لاثناء ايران عن موقفها الرافض حتى الان للتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم. واضاف ان طهران تشعر بالقلق لان القوى الغربية تسعى في الواقع «لحرمان ايران من حقها في التكنولوجيا النووية». واكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام علي اكبر هاشمي رفسنجاني «ان اميركا تحاول السيطرة على مصادر الطاقة وثروات منطقة الشرق الاوسط بحضورها في هذه المنطقة». واعتبر «النظام الاميركي زعيم الاستكبار العالمي»، مشيرا الى دعم هذا النظام لاسرائيل التي تعمل بدورها لحماية مصالح الغرب في المنطقة، واضاف «ان الهدف من زرع هذا الكيان اللقيط في المنطقة هو تحقيق هذا الهدف، الا انه اثبت عجزه عن ذلك». ووصف القوة الاميركية في منطقة الشرق الاوسط، بانها «قابلة للتصدع»، موضحا «ان اميركا تعتبر ايران العائق امامها، وهي تعادي طهران لهذا التصور، في حين انه ليس لايران حضور في العراق ولكن دعم الشعب العراقي لايران يشكل معضلة للمحتلين». وشدد رفسنجاني على «ان المحتلين للعراق وافغانستان تحملوا خسائر كبيرة، وان اقطاب الادارة الاميركية يعترفون بكل صراحة ان المستفيد من اطاحة كل من صدام (حسين) وطالبان هو الجمهورية الاسلامية الايرانية، لذا فانهم غاضبون من اخفاقهم في هذين البلدين». وفي سياق متصل، وصف القائد السابق للحرس الثوري الاسلامي محسن رضائي، ظروف ايران الحالية بانها «حساسة ومعقدة للغاية»، مضيفا «ان الصمود والمقاومة في مواجهة الاستكبار العالمي لن يكون ميسرا من دون رد فعل مناسب». وعبر عن اعتقاده ان «اميركا تعلم انه اذا تحولت ايران الى القوة الاولى في المنطقة، فان العديد من دول الشرق الاوسط ستلتف حولها وهذا الامر لا يروق للادارة الاميركية».