27/2/2007 من أيام الحروب الصليبية , تتكرر نفس القصة : في كل مرّة يحتل فيها جيش غربي بلداً عربياً - مساماً , فإن المسيحيين المحليين يدفعون الثمن غالياً . حتى ولو لم يكونوا سبباً في أي شيء ولا تجري في دمائهم قطرة دم أجنبية , فإنهم يتهمّوا بالتعاون مع المحتلين . والعراق لم يخرج على القاعدة مع أن المذابح الحالية تطال خصوصاً المسلمين , شيعة وسنة . بدأت منظمة المحافظة على حقوق الأقليات تدق جرس الإنذار : إن الأقليات الإثنية والدينية ( كلدانيون , سريان , آشوريون , تركمان , يزيديون....) يتعرضون إلى عنف لا سابقة له و " خطر الاختفاء نهائياً من أرض الجدود " . لا شك أن العراق يخسر أشخاصاً ثمينين .

يوم أمس , تحول المسيحيون إلى أهداف , باعتبارهم مواطنين محميين من المنطقة الثانية . لا وطن ولا مأوى . مضمومون إلى طرف الأمريكيين والبريطانيين , ومع ذلك لا يوافق على إقامتهم في الولايات المتحدة أو بريطانية العظمى إلاّ بالقطّارة . هؤلاء القوم لا يهتم بهم أحد . كان ستالين يهزأ ويقول :" كم انقساماً في الفاتيكان ؟ " . ومسيحيو الشرق الأوسط , بكم برميل من البترول ؟