النهار

اكدت الجزائر أمس أن تعاونها مع الحرب الاميركية على الارهاب كان مجزياً، لكنها لن توافق اطلاقاً على استضافة قاعدة عسكرية اميركية على اراضيها، وتالياً الاراضي الجزائرية لن تكون مشمولة بـ "القيادة الاقليمية للمغرب العربي والساحل" التي تنوي الولايات المتحدة اقامتها جنوب الصحراء لمكافحة الارهاب. وصرح وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي في حديث لاحدى قنوات الاذاعة الجزائرية العامة ان "الاراضي الجزائرية ليست معنية بمشروع القيادة الاميركية. الجزائر لم تقبل ابدا اقامة قواعد اجنبية على اراضيها لانها لا تتناسب مع سيادتها واستقلالها". وذكّر بأن الجزائر "تقيم مع الولايات المتحدة تعاونا مثمرا يعتبر مفيدا" في مكافحة الارهاب. واشار الى ان الجزائر "عانت كثيرا من الارهاب وكافحته وحدها وسط عدم الاكتراث" الدولي خلال التسعينات، مشددا على ان بلاده تنتهج سياسة "تضامن" في هذا المجال مع البلدان المتضررة من الارهاب. وكانت الولايات المتحدة كشفت في مؤتمر عقد في دكار في السادس من شباط برعاية شركة الدول المطلة على الصحراء، مشروع انشاء قيادة مكلفة منطقة افريقيا في وزارة الدفاع "البنتاغون" تفاديا لانتشار مجموعات ارهابية في المناطق الحدودية في الصحراء والمغرب العربي. وتحدثت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية كارن هيوز عن انشاء هذه الهيئة العسكرية الجديدة في زيارة للجزائر انتهت الاحد الماضي. وقال بجاوي ان مشروع انشاء القيادة الاميركية في جنوب الصحراء "مسألة خاصة بالولايات المتحدة". واضاف ان "الجزائر لن تقبل اقامة قواعد اجنبية على اراضيها أياً تكن الدولة التي تطلب منها ذلك".