الديار

بيريز يتحفظ على المبادرة السعودية الخلاف حول الداخلية يهدد بتفجير اتفاق مكة

اعلنت مصادر قريبة من المحادثات امس ان المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية ‏تعطلت بسبب الخلاف على من سيشغل منصب وزير الداخلية وستؤول إليه الأجهزة الأمنية. وكان ‏من المقرر ان يستأنف الرئيسي الفلسطيني محمود عباس المحادثات مع رئيس الوزراء إسماعيل ‏ة في قطاع غزة امس. وفي الأسبوع الماضي قال الجانبان انهما على وشك الإعلان عن اتفاق.‏ ولكن مصدرا قريبا من المحادثات قال قبيل اجتماع امس ان الخلاف على وزارة الداخلية صار ‏‏«عقبة حقيقية» أمام الوصول لاتفاق نهائي.وفي إطار الاتفاق الذي أبرم في مكة بالسعودية الشهر الماضي فإن حماس ستختار من سيشغل ‏منصب وزير الداخلية ولكن لعباس حق الاعتراض.‏وحتى الآن رفض عباس عددا من مرشحي حماس للمنصب ورفضت حماس 12 اسما اقترحها عباس.‏ وذكر مسؤولون ان من المتوقع ان يقدم هنية لعباس قائمة جديدة من الأسماء امس ولكن من غير ‏الواضح ما إذا كان سيقبل بأي منها.‏وقال الطيب عبد الرحيم معاون عباس للصحافيين في رام الله ان منصب وزير الداخلية ما زال ‏يمثل مشكلة.‏واشار مصدر في حماس الى انه إذا رفض عباس مرشحي حماس الجدد فسيمر وقت كبير قبل ان تضع حماس ‏قائمة جديدة. وأضاف المصدر «سيكون الأمر بيد الرئيس. حماس تريد إنهاء هذه المهمة بأسرع ‏ما يمكن».وحسمت المواقع الوزارية الرئيسية الأخرى بما في ذلك وزارة المالية والخارجية. وتعهدت ‏إسرائيل بمقاطعة حكومة الوحدة التي تضم وزراء من غير حماس ما لم تعترف بإسرائيل وتنبذ ‏العنف وتقبل اتفاقات السلام الموقتة بحسب الشروط التي وضعتها لجنة الوساطة الرباعية في ‏اق الأوسط.‏ وامس، حذرت اسرائيل الاتحاد الاوروبي من إتخاذ موقف متساهل من حكومة فلسطينية تضم حركة ‏المقاومة الاسلامية (حماس) قائلة ان هذا قد يؤدي إلي «المزيد من الارهاب».‏وأدلت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بتلك التعليقات للصحافيين اثناء زيارة ‏لكندا بعد ثلاثة أيام من ترحيب زعماء الاتحاد الاوروبي بإتفاق مكة الذي تم التوصل اليه ‏الشهر الماضي بين حماس وحركة فتح المعتدلة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ‏لتل حكومة وحدة.‏ وقالت ليفني «مخطىء من يظن أن حماس التي لا تعترف باسرائيل والتي تستخدم الارهاب ليس من أجل ‏انشاء دولة فلسطينية بل لتدمير الدولة اليهودية ... يمكن ان تكون شريكا في شيء. هذا ‏يمكن ان يؤدي على الاقل إلى المزيد من الركود أو إلي المزيد من الارهاب».وقال زعماء الاتحاد الاوروبي بعد اجتماع في بروكسل انهم مستعدون للعمل مع حكومة فلسطينية ‏تتبنى برنامجا يعكس المبادىء التي أرستها المجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط والتي ‏تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.وحضت ليفني الاتحاد الاوروبي الذي أوقف مع الولايات المتحدة المعونات المباشرة إلى الحكومة ‏الفلسطينية بعد فوز حماس على فتح في الانتخابات العام الماضي على الاصرار على شروط ‏الرباعية بدلا من تقديم تنازلات.وقالت متسائلة «حماس تتطلع إلى اوروبا .. هم يريدون ان يروا هذا النوع من التردد. ‏وعندما يشتمون رائحة هذا التردد فما الذي سيجعلهم يتغيرون في المستقبل». ‏كما دعت ليفني ايضا مجلس الامن التابع للامم المتحدة الى فرض مزيد من العقوبات على إيران ‏لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.‏وقالت «إذا لم يفعل المجتمع الدولي هذا فإنني أعتقد اننا سنرى اثرا تتسع دائرته تدريجيا ‏ليشمل دولا اخرى ... ستحاول ان يكون لديها اسلحتها النووية».‏من جهته، اشاد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز امس بالمبادرة السعودية ‏لتسوية النزاع العربي الاسرائيلي باعتبارها خطوة الى الامام غير انه راى فيها مجرد نقطة ‏انطلاق للمفاوضات.واعرب بيريز الذي يزور اليابان لمناسبة مؤتمر متعدد الاطراف حول مسيرة السلام تنظمه ‏اليابان، عن اسفه «للشروط المسبقة» الواردة في المبادرة وخصوصا تلك المتعلقة بحق اللاجئين ‏الفلسطينيين في العودة الى ديارهم.واضاف بيريز في مؤتمر صحافي «نحن بحاجة للتفاوض دون شروط مسبقة. ولا يجب ان يمارس اي كان ‏ضغوطا مسبقة» واصفا المبادرة بانها «نقطة انطلاق» للتفاوض. غير انه قال انها تشكل ‏‏«تقدما»على صعيد اخر، قال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) امس إن جزءا من مئة مليون ‏دولار من عائدات الضرائب حولتها إسرائيل للرئيس الفلسطيني محمود عباس ذهب لسداد مرتبات ‏أجهزة الأمن ومن بينها اعضاء في قوات الأمن التي تقودها حماس. وطلب رئيس الوزراء ‏الإسراي إيهود أولمرت من عباس اثناء اجتماعه معه الأحد أن يقدم تقريرا عن الكيفية ‏التي أنفق بها مئة مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية.‏وقال مسؤولون إن إسرائيل عارضت استخدام الأموال لدفع مرتبات لا سيما لأعضاء من حركة ‏حماس التي يدعو ميثاقها للقضاء على الدولة اليهودية.‏وذكر المصدر من حماس «القوة التنفيذية (التابعة لحماس) كانت جزءا من أجهزة الأمن التي ‏تقاضت مرتباتها مثل قوات الأمن الأخرى».‏وقال مسؤول إسرائيلي «هذا يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه».‏ وقال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين أمام لجنة برلمانية ان ‏العشرات من مقاتلي حماس تلقوا تدريبا في إيران وان المئات الآخرين ربما يحصلون على تدريب ‏في المستقبل.وأضاف مسؤول جرى إطلاعه على إفادة ديسكين انه قال «هذا يمثل خطرا أكبر من تهريب السلاح ‏والذخيرة لان تدريب هؤلاء الناس يزيد من درايتهم الفنية بإعداد السلاح واستخدامه .. نفس ‏السلاح الذي يهرب».وعلى صعيد رهينة الـ «بي بي سي»، قالت حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن لديها ‏معلومات عن خاطفي المراسل في قطاع غزة وإنها تتوقع الإفراج عنه قريبا. وقال غازي حمد ‏المتحدث باسم حكومة حماس إن هذه القضية في طريقها إلى الحل. وأضاف أن الحكومة لديها ‏معلو مؤكدة عن الجهة وراء حادث الخطف. ولم يذكر حمد المزيد من التفاصيل.‏ وقالت الـ «بي.بي.سي» في بيان «ما زلنا لا نعلم بشكل مؤكد مكان الان جونستون مراسل ‏البي.بي.سي في غزة. نحن نعمل عن كثب مع السلطات الفلسطينية وآخرين لمعرفة الحقائق المحيطة ‏بالموقف».ويعتقد أن جونستون هو المراسل الغربي الوحيد الذي ما زال يقيم في غزة بشكل دائم. ‏وانتقل غالبية باقي المراسلين خارج القطاع في العام الماضي حين زادت حدة القتال بين حماس ‏وحركة فتح‏ ‏