يبدو أن جهود المصالحة العربية، قبل القمة المرتقبة في الرياض نهاية الشهر الجاري، لم تحدث أي اختراق في شأن التقارب بين كل من سوريا من جهة، ومصر والسعودية من جهة أخرى. فقد علمت «الأخبار» أن الملك السعودي عبد الله رفض وساطات مكثفة في الآونة الأخيرة للجميع بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد قبل القمة.

وقالت مصادر عربية واسعة الإطلاع، لـ «الأخبار»، إن الملك السعودي رفض وساطة غير معلنة للرئيسين اليمني علي عبد الله صالح والمصري حسني مبارك للقاء الأسد في أي مكان أو توجيه الدعوة إليه لزيارة السعودية للبحث في الملفات الخلافية، بسبب امتعاض الرياض من خطاب الأسد في آب الماضي، وتضمّن ما فسّر بأنه تشبيه لقادتها إضافة إلى مصر والأردن بأنهم «أنصاف رجال».

ونقلت المصادر نفسها عن مسؤولين مقرّبين من الملك السعودي قولهم إنه رد على محاولة بذلت الأسبوع الماضي لإقناعه بتوجيه دعوة إلى الأسد لزيارة السعودية بالقول «لا، سنلتقيه كغيره خلال القمة ووقتها ليقل لنا إذا كنا رجالاً بما يكفي أم لا». وقالت مصادر مصرية وعربية إن زيارة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إلى القاهرة الثلاثاء الماضي، والمحادثات التي أجراها مع مبارك، لم تسفر عن أي اختراق حقيقي في العلاقات الثنائية، رغم الكلام المعلن للمسؤولين المصريين والسوريين عن عدم وجود أي تدهور فى هذه العلاقات.

من جهة ثانية، تلقى الملك السعودي والرئيس المصري أمس اتصالين هاتفيين منفصلين من الرئيس الأميركي جورج بوش، بحث خلالهما معهما «الوضع في العراق وعملية السلام وتأليف الحكومة الفلسطينية الجديدة، والوضع في لبنان وإيران»، بحسب المتحدّث باسم البيت الأبيض طوني سنو.

إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لن يشارك في القمة العربية في الرياض، لكنه سيرسل وفداً رفيع المستوى برئاسة أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي (وزير الخارجية) عبد الرحمن شلقم.