الرأي العام

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس، بان مشروع نشر الدرع الاميركية المضادة للصواريخ في اوروبا، ستكون له «انعكاسات سلبية وخطيرة» على العلاقات بين روسيا وحلف شمال الاطلسي، مشيراً في الوقت نفسه الى أن سيطرة الولايات المتحدة، العالمية بدأت تتراجع وتوحي بسقوط العالم أحادي القطبية. وتساءل لافروف في غوركي- 10 قرب موسكو، امام مجلس السياسة الدولية والدفاع الذي يضم متخصصين ومسؤولين روسا «اذا كان الحلف يستخدم مطية لاجراءات احادية الجانب تهدد امن روسيا، فما هي قيمة مجلس روسيا الحلف الاطلسي»؟ واضاف: «نحن نعارض التحركات الاستراتيجية في اوروبا التي قد تؤدي ببساطة الى مواجهة محتملة»، مشددا على انه لا يريد «تعزيز» العلاقات بين اوروبا والولايات المتحدة «على حساب روسيا». وتدعو الديبلوماسية الروسية الى «مقاربات جماعية» في شأن مشروع الدرع في مجلس روسيا - الاطلسي. ويتوقع انعقاد اجتماع المجلس في 19 ابريل المقبل. وتساءل لافروف عن سبب البلبلة التي تحدثها واشنطن في مجلس الأمن «اذا بدأ نشر عناصر المنظومة الصاروخية عند حدودنا الغربية بحجة الخطر الايراني، وفي الوقت نفسه يتم العمل على القرارات في مجلس الأمن لفرض عقوبات أميركية أحادية الجانب ضد شركات روسية لم تخرق أياً من قوانين روسيا والوثائق القانونية الدولية». وأشار الى أنه كانت توجد خطط مشتركة بين روسيا والاطلسي من أجل انشاء منظومة دفاع مضاد للصواريخ، «لكنها مجمدة الآن». من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الروسي الى عدم الانجرار وراء تحريض روسيا ضد العالم الاسلامي. ودفع مشروع الدرع والاحتجاجات الروسية، دول الاطلسي الى تسريع البحث في انشاء نظام خاص بها. وافادت مصادر ديبلوماسية ان الدليل على ذلك التسريع ان الدول الـ 26 الاعضاء ستعكف في 19 ابريل على دراسة معمقة خلال اجتماعين يعقد الاول بينها والثاني مع روسيا. وباسم «وحدة» امن كل الحلفاء، دعا الامين العام ياب دي هوب شيفر، الاثنين، الحلف الى انشاء نظام مضاد للصواريخ مكمل لتغطية دول مثل تركيا واليونان وبلغاريا ورومانيا، التي لا يحميها توسيع الدرع الاميركية. يتعين على الحلفاء، حسب الديبلوماسيين، التفكير في النقاط الاساسية لدرع خاص بهم في نطاق الاطلسي:
- تحليل الخطر: هل يجب الاخذ في الاعتبار ايران وحدها مع انها لا تملك بعد صواريخ طويلة المدى؟
- التكاليف: تقدر بما بين 20 و30 مليار دولار وتقاسمها قد يؤدي الى مساومات
- حماية البيئة والمدنيين: ومصير الحطام في حال تم رصد صواريخ ذات شحنات عادية وانعكاساتها الاشعاعية اذا كانت الصواريخ نووية؟
- التنسيق ودمج النظامين —الاميركي والخاص بالاطلسي
- سلسلة المراقبة والقيادة وقواعد التصرف: من يقرر اطلاق النار وما هي قواعد فتح المواجهة وما اذا كان النظام آليا كيف تتم برمجته؟ كل ذلك يدفع الى الحذر كل من يخشى اضافة الى احتجاجات موسكو، ردود الرأي العام اذا لم يتم تسويق مشروع الدرع المضادة للصواريخ كما ينبغي. واكد ديبلوماسيون لـ «فرانس برس»، ان عددا قليلا من هذه الدول بما فيها النرويج وكندا رفض اي تصريحات في هذا الصدد منذ يونيو 2006 تاريخ الانتهاء من دراسة الجهوزية - التي تقع في 10 الاف صفحة - لنظام خاص بالحلف الاطلسي لتجنب استفزاز الرأي العام. وبدأت التحفظات حتى في الدول الاكثر انحيازا للحلف والتي تنشر فيها عناصر الدرع، مثل بريطانيا والدنمارك (في غرونلاند) او ترغب ان تحذو حذوها مثل بولندا وتشيكيا. من ناحيتها، عبرت المستشارة انجيلا ميركل، عن تفاؤلها في شأن الخلاف مع الولايات المتحدة حول الدرع الصاروخية.