الديار

واشنطن ستتصل ببعض أفراد الحكومة الجديدة هنية استقبل وزير الخارجية النروجية

تخف شيئا فشيئا وطأة العزلة التي حاولت اسرائيل فرضها على حكومة الوحدة الوطنية ‏الفلسطينية الجديدة، وذلك من خلال مواقف دولية متتالية تؤكّد على التعامل مع هذه ‏الحكومة، بشكل كامل او جزئي، وأبرز هذه المواقف صدر أمس عن واشنطن التي أعلنت وزارة ‏الخارجية فيها الولايات المتحدة سيكون لها اتصالات في كل حالة على حدة مع بعض أعضاء ‏الحكومة الفلسطينية الجديدة ممن لا ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اختلاف فيما ‏يبدو عن الموقف الإسرائيلي.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك «موقفنا هو أننا لن نوقف ‏الاتصالات لمجرد عضوية الفرد في حكومة الوحدة الوطنية. سندرس هذا الأمر في كل حالة على ‏حدة».وأوضح أنه لا توجد خطط فورية للتعامل مباشرة مع أعضاء الحكومة. وقال «إذا تغير هذا ‏الوضع في المستقبل فسنعلمكم بذلك».‏وشدد مكورماك على أن الولايات المتحدة لا تعتزم رفع الحظر على نقل المساعدات الذي فرضته ‏قوى عالمية على السلطة الفلسطينية قبل عام بسبب رفض الحكومة بقيادة حماس تلبية ثلاثة ‏شروط هي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقيات السلام السابقة بين ‏الفلسطين والإسرائيليين.‏ ‏ وعندما سئل إن كان التحرك الأميركي يعد اختلافا عن الموقف الإسرائيلي بشأن كيفية ‏التعامل مع الحكومة الجديدة رفض مكورماك التحدث عن الخلافات مكتفيا بالقول إن كل دولة ‏سيكون لها سياستها الخاصة بشأن مسألة الاتصالاتإلى ذلك جرت محادثات امس في غزة بين الحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية ونائب وزير ‏الخارجية النروجي، في لقاء هو الاول مع مسؤول في دولة اوروبية منذ فرض العزلة الدولية ‏على الفلسطينيين قبل حوالى سنة.والتقى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، القيادي في حركة حماس، نائب وزير الخارجية ‏النروجي ريموند يوهانسن الذي اجتمع ايضا مع وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عمرو ‏‏(مستقل)وطلب هنية من الدبلوماسي النروجي خلال لقائهما ان تلعب بلاده دورا «في كسر الحصار» ‏الدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية منذ اذار من العام الماضي، وفقا لما قال المتحدث ‏باسم الحكومة غازي حمد. واضاف ان هنية رحب بالموقف النروجي «المهم والشجاع والجريء ‏والمت»، اذ ان النروج هي الدولة الاوروبية الاولى التي اعترفت بحكومة الوحدة الوطنية ‏الفلسطينية و«تعاملت بشكل رسمي ومسؤول» مع الحكومة. واشار حمد الى ان رئيس الوزراء قدم ‏للمسؤول النروجي شرحا كاملا عن البرنامج السياسي للحكومة وقد لاقى هذا الشرح تجاوبا، ‏مشيرا ااستمرار الاتصالات «لكي تكون الحكومة مقبولة دوليا، ولكي يكون للنروج دور في ‏كسر الحصار».‏وقال يوهانسن من جهته «اجرينا محادثات صريحة ذكرنا خلالها حكومة الوحدة الوطنية بوجوب ‏العمل بجهد من اجل التجاوب مع المطالب الدولية».‏واشار الى انه طلب من هنية العمل على الافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف لدى فصائل ‏فلسطينية منذ حزيران 2006، وعلى وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل. واكد ‏يوهانسن ان بلاده ستستانف علاقاتها مع الحكومة الفلسطينية وارسال المساعدات الى ‏الفلسطينييلتي سيتم تنسيقها مع وزير المالية سلام فياض.‏ وقال وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي ان زيارة المسؤول النروجي تشكل بداية ‏الاتصالات الدولية التي ستقوم بها الحكومة مع دول عديدة، مشيرا الى ان الغاء المقاطعة ‏الدولية هي اولوية بالنسبة الى الحكومة.واشار الى ان وزير الخارجية الفلسطيني تلقى دعوة لزيارة باريس.‏ والتقى المسؤول النروجي وزير الخارجية زياد ابو عمرو. وقال ابو عمرو للصحافيين ان ‏زيارة نائب وزير خارجية النروج «تشكل املا كبير في رفع الحصار وهي بداية مشجعة ومهمة». ‏وتابع «لم يعد هناك اجماع حتى في اللجنة الرباعية لمقاطعة الحكومة الفلسطينية».وقال وزير الخارجية الإيطالي امس قبيل محادثات مزمعة مع وزيرة الخارجية الأميركية ‏كوندوليزا رايس إنه سيكون «خطأ فادحا أن نغلق الباب في وجه» حكومة الوحدة الفلسطينية ‏الجديدة.وأبلغ ماسيمو داليما وزير الخارجية الإيطالي رويترز عبر الهاتف قبيل توجهه إلى واشنطن أنه ‏أمر مشجع أن يدين تنظيم القاعدة بشدة حكومة الوحدة التي شكلتها حركة حماس الإسلامية مع ‏حركة فتح العلمانية يوم السبت الماضي. وقال داليما في مقابلة «من الجوانب التي لم تؤ في ‏الاعتبار أن مولد الحكومة الفلسطينية الجديدة قوبل بهجوم بالغ الحدة من جانب القاعدة ‏وبخاصة من جانب (الرجل الثاني فيها أيمن) الظواهري بنفسه والذي أدان حماس ووصفها ‏بالخيانة»وأضاف «إذا كانوا قد أثاروا غضب القاعدة بهذه الصورة الحادة فلابد أنهم يفعلون الصواب ‏نظرا لأن القاعدة هم أعداؤنا .. أليسوا كذلك». وقال داليما إن الحكومة الفلسطينية ‏‏«ليست بالتحديد» ما تريده أوروبا لكنه أمر إيجابي أن تكون حماس أقلية في شراكة تتضمن ‏مستقومعتدلين. ومضى قائلا «إنها خطوة للأمام. لقد كان البديل لذلك حربا أهلية وهو ما ‏كان سيصبح مأساة .. سيكون خطأ فادحا أن نغلق الباب في وجوههم قائلين إن شيئا لم يتغير».‏وفي القاهرة دعا وزير الخارجية البلجيكي كاريل دى غوشت امس الى مفاوضات مباشرة بين ‏الفلسطينيين واسرائيل من اجل منع تدهور الموقف في الشرق الاوسط. وقال الوزير البلجيكي ‏للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره المصري احمد ابو الغيط انه «من الضروري بدء مفاوضات جادة ‏فاقف اصبح صعبا في الشرق الاوسط ويمكن ان يكون له تداعيات خطيرة».‏ واضاف «امل ان تجرى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين خصوصا الان وقد تم تشكيل ‏حكومة الوحدة الوطنية (الفلسطينية)».‏وكان الوزير البلجيكي وصل مساء الاحد الى القاهرة المحطة الاولى في جولة سيزور خلالها منطقة ‏الحدود بين مصر وقطاع غزة ثم لبنان واسرائيل والاراضي الفلسطينية.‏ومن جهته اشاد ابو الغيط بقرار الوزير البلجيكي الالتقاء بنظيره الفلسطيني زياد ابو ‏عمرو. وقال ان هذا اللقاء «سيكون اضافة الى الجهود المتعددة المبذولة حاليا» لفك جمود ‏عملية السلام.واوضح الوزير البلجيكي ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيعقدون السبت المقبل اجتماعا ‏غير رسمي لمناقشة موقفهم من قضايا الشرق الاوسط.‏واكد مجددا ان الاتحاد الاوروبي سيتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.‏ واجرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس مشاورات هاتفية مع نظرائها في ‏اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط بشان الموقف من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ‏الجديدة، كما اعلنت الخارجية الاميركية.وقال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك ان وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا ‏وممثلين عن الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة اجروا مشاورات «لاستعراض الوضع» بعد تشكيل ‏حكومة فلسطينية تشارك فيها حماس.وذكر ماكورماك بان الولايات المتحدة لن تتعامل مع الوزراء الفلسطينيين المنتمين الى حركة ‏المقاومة الاسلامية، الا انها ستكون مستعدة للتعامل مع بعض الاشخاص، وستقوم «كل حالة ‏بمفردها». وتابع ان «سياستنا ازاء المنظمات الارهابية (...) لم تتغير». وقال «انما هنااشخاص داخل حكومة الوحدة الوطنية هذه اجرينا معهم اتصالات في الماضي». واضاف «موقفنا ‏يتلخص في اننا لن نعلق الاتصالات لمجرد انتماء شخص الى حكومة الوحدة الوطنية».‏من جهة ثانية، وصف ماكورماك الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ‏الجمعة امام البرلمان بانه «مثير للقلق».‏من جهة أخرى اعلن متحدث اسرائيلي امس ان الاسرائيليين والفلسطينيين لا يجرون حاليا ‏مفاوضات سلام فعلية بل مشاورات تتناول مسائل امنية وانسانية. وقال ميري ايسين المتحدث ‏باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للصحافيين «ليس هناك حاليا مفاوضات فعلية ‏بين ايس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي او بين قادة (الجانبين)».‏ ويأتي هذا التصريح بعد يومين من اداء حكومة الوحدة الفلسطينية التي تضم حركتي فتح وحماس ‏اليمين الدستورية.‏وافاد استطلاع للرأي نشرته امس صحيفة يديعوت احرونوت ان غالبية الاسرائيليين يؤيدون ‏حوارا من اجل السلام مع كامل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية او قسم منها.‏وجاء في الاستطلاع ان 39 في المئة من الاسرائيليين يدعون الى بدء مفاوضات سلام مع جميع اعضاء ‏الحكومة الفلسطينية، فيما يؤيد 17 في المئة فقط حوارا مع وزراء حركة فتح التي يتزعمها ‏الرئيس محمود عباس.في المقابل، يعارض 40 في المئة من المستطلعين اي حوار مع هذه الحكومة التي يترأسها اسماعيل ‏هنية (حماس). واحجم اربعة في المئة عن الادلاء برأيهم.‏وشمل الاستطلاع الذي نفذه معهد «مينا تزيماش» عينة من 517 شخصا مع هامش خطأ 4.3 في المئة.‏ ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس الى تشكيل لجنة عربية برئاسة ‏المملكة العربية السعودية من اجل تطبيق مبادرة السلام العربية.‏ودعت اللجنة التنفيذية في بيان صدر في ختام اجتماعها في رام الله، القمة العربية المقرر ‏عقدها في اواخر الشهر الجاري في الرياض الى «تأكيد الالتزام بمبادرة السلام العربية بجميع ‏عناصرها، ورفض الابتزاز الإسرائيلي الداعي لتغييرها». كما اعربت عن الامل بان «تقوالقمة القادمة بتشكيل لجنة عربية برئاسة المملكة العربية السعودية، التي تترأس القمة ‏للمتابعة مع اللجنة الرباعية الأولية وجميع الأطراف الدولية من أجل عودة عملية السلام ‏إلى مسارها، وتنفيذ حل الدولتين وجميع القرارات الدولية ذات الصلة تطبيقا لمبادرة السلام عربية».‏ ورفضت اللجنة التنفيذية «إجراء أي تعديل على أي بند فيها (المبادرة) لأنها كل متكامل، ‏لا ينقصها سوى آلية للتنفيذ».‏وشدد امين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه في حديث للصحافيين في ختام الاجتماع ان ‏منظمة التحرير هي «مرجعية» السلطة الفلسطينية وحكومتها. وقال أن «اتفاق مكة أثبت ‏وجود مرجعية سياسية فلسطينية واحدة، وهي منظمة التحرير، مؤكدا بذلك الأسس التي ‏اعتمدناها منذ ااق السلطة، وهي أن هذه السلطة امتداد لمنظمة التحرير، والقيادة ‏السياسية هي قيادة المنظمة ممثلة باللجنة التنفيذية والرئيس محمود عباس وأن برنامج ‏المنظمة هو البرنامج الرسمي».واعتبر عبد ربه أن برنامج حكومة الوحدة هو «امتداد لبرنامج منظمة التحرير ولا يتناقض ‏معه، وأن كل ما قيل عن برنامج الحكومة فيه تضخيم ومبالغة لأغراض سياسية». وأضاف «من ‏يريد محاورتنا عليه أن لا يأخذ جملة هنا أو هناك في برنامج الحكومة ليبني عليها مواقف ‏لموا الحصار والمقاطعة». وكان عبد ربه يشير الى الانتقادات الاميركية والاسرائيلية لبرنامج ‏حكومة رئيس الوزراء من حماس اسماعيل هنية الذي لم ينص مباشرة على الاعتراف باسرائيل ‏والاتفاقات الدولية كما تطالب اللجنة الرباعية الدولية. وأكد عبد ربه «دعم التنفيذية ‏للحة وبرنامجها السياسي، وعزمها العمل على فك الحصار عنها ورفض أي تمييز بين أعضاء ‏الحكومة لانتماءاتهم السياسية».‏وقالت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس ان مسلحيها أطلقوا الرصاص على رجل اسرائيلي ‏قرب معبر المنطار بين قطاع غزة واسرائيل في أول هجوم تشنه منذ ان وافقت الحركة على هدنة ‏مع اسرائيل في تشرين الثاني.وقالت خدمات الانقاذ الاسرائيلية ان الاسرائيلي كان يعمل قرب معبر المنطار التجاري حين ‏أطلق عليه النار وأصيب اصابة خطيرة.‏وقال بيان لحماس ان كتائب عز الدين القسام أعلنت «مسؤوليتها عن المهمة الجهادية ‏التالية..قنص مغتصب صهيوني بسلاح من العيار الثقيل واطلاق قذيفتي هاون». وذكر البيان ‏ان الهدف كان «تجمعا لجنود الاحتلال الصهيوني» بالمعبر. ‏