النهار

حض رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال بيتر بيس الصين على انتهاج سياسة عسكرية "أكثر انفتاحا وشفافية"، اذ ان التجربة التي أجرتها على صاروخ مضاد للأقمار الاصطناعية في كانون الثاني الماضي تبعث برسالة "محيرة" الى العالم عن خططها العسكرية، مشيراً الى ان اقامة "خط ساخن" بين الجيشين سيكون مفيدا. واسقطت الصين قمراً اصطناعياً قديماً كان مخصصاً للاحوال الجوية في 11 كانون الثاني، لكنها انتظرت أكثر من اسبوع لتؤكد ذلك رسميا. وتنفي الحكومة الصينية امكان اثارة هذه التجربة سباق تسلح في الفضاء وجددت معارضتها لاستخدام الاسلحة في الفضاء. وصرح بيس في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة الأميركية في بيجينغ بان "الأمر الذي يدعو الى الحيرة أكثر من التجربة ذاتها، تلك التصريحات الصادرة عن الحكومة الصينية، بعد أكثر من أسبوع التزمت خلاله الصمت، والتي تنفي فيها ان تكون ثمة علاقة بين هذه التجربة واحتمالات إشعال سباق تسلح في الفضاء"، واصفاً الموقف الصيني بانه "غامض ومتناقض". واوضح انه أبلغ الى نظيره الصيني ليانغ غوانغلي أنه من الضروري ان تسمح بلاده للعالم بأن يعرف نياتها العسكرية. وقال في أول زيارة يقوم بها للصين: "استخدمت مثل تجربة الصاروخ المضاد للاقمار الاصطناعية للاشارة الى المدى الذي يمكن ان يصير فيه المجتمع الدولي حائرا لانها كانت مفاجأة ولم يتضح ماذا كانت نيتهم... وعندما تصير الامور غير واضحة وهناك مفاجآت، فان ذلك يصيب الناس بالحيرة ويزيد الشكوك والهواجس في الدوافع والنيات والمبررات". ومع ذلك ، اعتبر القائد الأميركي أن الصين لا تمثل تهديداً على رغم قدراتها العسكرية الهائلة ، وقال: "عندما تقوم واشنطن بتحليل التهديد المحتمل، تنظر الى أمرين: القدرة والنية، ومن الواضح أن لدى كل من الصين والولايات المتحدة قدرات عسكرية هائلة ولكن في المقابل ليس لدى أي منهما النية لشن حرب على الأخرى". وافاد أنه بحث مع الجانب الصيني في سبل بناء الثقة ومنها مراقبة التدريبات العسكرية للطرفين والتعاون في الجهود الانسانية والتبادل بين ضباط الجيش. وابدى رغبة الولايات المتحدة في مراقبة التدريبات الصينية، مشيراً الى ان إقامة "خط ساخن للاتصالات الطارئة بين الجيشين ستكون مفيدة". وسئل هل تستمر الولايات المتحدة في خططها لبيع تايوان صواريخ، فأجاب: "كل ما أعرفه هو ان بلادي مصممة على المساعدة في إيجاد حل سلمي ملائم لمسألة تايوان" مجدداً التزام بلاده البيانات الأميركية - الصينية المشتركه الثلاثة. وقال محللون ان الصين يمكنها ان تستخدم قدرتها على اسقاط الاقمار الاصطناعية في مواجهة أي قمر للتجسس قد تعرضه واشنطن على تايوان اذا نشبت حرب بين الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي والوطن الام.