يديعوت أحرونوت

في ذروة التحضير والاستعداد للقمة العربية العادية بدوريتها ومواعيدها، الاستثنائية بمكانها ومواضيعها وعدد المشاكل العربية على جدول اعمالها من العراق الى لبنان وفلسطين ودارفور والزيارات المهمة للمنطقة التي تتزامن مع انعقادها، مثل زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لمصر وتل ابيب ورام الله وعمان ولقاءاتها مع المسؤولين العرب في اسوان، نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية امس ان "رايس والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا يحملان مبادرة لترتيب لقاء قمة علني بين اسرائيل والمملكة العربية السعودية". ونسبت الى مصادر لم تسمها ان "سولانا كان اكد في محادثات مغلقة اجراها في الفترة الاخيرة وجود المبادرة، وقال ان هذه خطة مشتركة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي طرحت في محادثاته مع الوزيرة رايس، وان سولانا ورايس اتفقا على تقسيم للعمل بينهما يقضي بأن يحاول سولانا اقناع السعوديين بالموافقة على اللقاء، فيما تحاول رايس اقناع اسرائيل". وبموجب الخطة، تعقد القمة في نهاية نيسان او بداية ايار ويشارك فيها، فضلاً عن اسرائيل والسعودية، ممثلون للرباعية الدولية ومصر والاردن ودول الخليج والفلسطينيين. وهدف اللقاء هو محاولة احياء المسيرة السلمية على اساس المبادرة السعودية للملك عبدالله بن عبد العزيز. واضافت: "اذا ما خرجت المبادرة الى حيز التنفيذ، فسيكون هذا هو اللقاء العلني الاول لمندوبين اسرائيليين وسعوديين". وكررت الصحيفة حديثاً قديماً نشرته قبل ستة اشهر عن لقاء مزعوم ضم الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس مجلس الامن الوطني السعودي الامير بندر بن سلطان، قائلة "ان المبادرة اليوم هي استمرار للقاء اولمرت والامير بندر". واوضحت ان "التقارير عن المبادرة الجديدة تنسجم مع التقارير الصادرة عن واشنطن وتفيد ان رايس ستصل الاثنين (اليوم) في زيارة لاسرائيل ورام الله وستحاول خلالها ان تعرض على اسرائيل "افقاً سياسياً" يتضمن خطوات محدودة من الدول العربية المعتدلة، كارسال مبعوثين من السعودية والاردن ومصر لعرض المبادرة السعودية". ونقلت عن محللين في الولايات المتحدة ان "رايس تضغط على الدول العربية لاحياء المبادرة السعودية والبحث في خطوات انتقالية حيال اسرائيل، بما في ذلك وقف الدعاية المعادية والتحريض على اسرائيل، وفتح مكاتب تجارية، وفتح ممثليات ديبلوماسية في الخليج وفي اسرائيل، واقامة علاقات على مستوى منخفض. وهكذا تكون رايس وافقت على موقف وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في انه يجب الدفع نحو التطبيع بين اسرائيل والدول العربية لحث المسيرة السلمية، وعدم انتظار انطلاقة سياسية وبعدها فقط يبحث في التطبيع".