أعلن مسؤولون اميركيون ان الولايات المتحدة ستقدم 59 مليون دولار كمساعدات لتعزيز قوات الامن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد ان تخلى اعضاء الكونغرس عن معارضتهم لتلك المساعدات. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك أمس الثلاثاء ان 43 مليون من ذلك المبلغ ستخصص لتدريب واعداد الحرس الرئاسي الفلسطيني التابع لعباس، فيما سيتم انفاق 16 مليون على تحسين الامن والبنية التحتية في معبر المنطار (كارني) التجاري الرئيسي الذي يربط اسرائيل بقطاع غزة.

وكان بوش طلب في البداية مبلغ 86 مليون دولار في كانون الثاني الماضي لتقديم التدريب والعربات وغيرها من وسائل الدعم "غير القتالية" لقوات الامن الموالية لعباس، إلا ان الكونغرس رفض الموافقة على منح ذلك المبلغ. وبعد أن وافق عباس على تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس، ما كان من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلا أن خفضت المبلغ المطلوب الشهر الماضي الى 59 مليون دولار.

وترفض اسرائيل والولايات المتحدة الاعتراف بهذه الحكومة او رفع الحظر على تقديم المساعدات لها بسبب رفض حركة حماس "نبذ العنف" والاعتراف رسمياً بحق اسرائيل في الوجود. وقالت نيتا لوي عضو الكونغرس التي صوتت ضد طلب المساعدات في كانون الثاني، انها تخلت عن اعتراضاتها بعد ان تلقت تطمينات من رايس، لكنها أضافت " ما زلت لا أشعر بعدم الارتياح بشأن عدم استعداد حكومة الوحدة الوطنية لأن تكون شريكا في السلام مع اسرائيل، وقد اقنعتني وزيرة الخارجية رايس والحكومة الاسرائيلية بأن المساعدة الامنية الاميركية ضرورية لمنع انهيار اي فرصة للتوصل الى اتفاق سلام".

ورأت لوي "ان مشاركة الولايات المتحدة ستضمن ان نكون لاعبين رئيسيين في الجهود الدولية التي تشارك فيها العديد من الجهات المانحة لتقوية القوات الموالية لابي مازن من خلال تدريب وتجهيز حرسه الرئاسي". واكد مسؤول اميركي اخر انه ستفرض ضوابط صارمة على المساعدة لضمان انفاقها على قوات الامن "الواقعة مباشرة تحت قيادة وسلطة الرئيس عباس"، وشدد على انه "لن يذهب اي جزء من المساعدات لحماس او غيرها من المنظمات الارهابية". وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الاميركية انه لن يتم منح اي من الاموال الاميركية مباشرة الى عباس او اجهزته الامنية بل سيتم توفيرها على شكل تدريب وتجهيزات. واضاف ان هذه الاموال "ستوفر التدريب المهم والمساعدة غير القتالية للحرس الرئاسي الفلسطيني الذي تشمل مسؤولياته حماية الرئيس عباس وغيره من الشخصيات المهمة بمن فيهم المسؤولون الاميركيون الزائرون". اما الاموال المخصصة لمعبر المنطار فسوف تستخدم لتحسين الامن والبنية التحتية على الجانب الفلسطيني من المعبر. وقال المسؤول "ان توسيع العمليات عند معبر المنطار مهم لمعالجة الاحتياجات الاقتصادية الملحة لسكان غزة البالغ عددهم 1.4مليون"، مُذكِراً أن "هذا سيعزز امن اسرائيل اضافة الى تنمية الاقتصاد الفلسطيني".

مصادر
وكالة الانباء الفرنسية (فرنسا)