قال فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري إن مشكلة لجوء العراقيين تعود لاسباب سياسية وان المصالحة بين العراقيين ستؤدي الي انهاء هذه المشكلة. واوضح في تصريح لــ(الزمان) علي هامش مشاركته في مؤتمر مفوضية اللاجئين في جنيف ان سوريا تفتح أبوابها للاشقاء العراقيين الذين يتقاسمون الحياة حاليا مع اخوانهم السوريين لكنه شدد علي ان المجتمع الدولي والدول التي تسببت في هذه المشكلة يجب ان تتحمل أعباء التخفيف عنها. الي ذلك اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان العراق سيقدم 52 مليون دولار لدعم احتياجات اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة. وقال زيباري للصحافيين في ختام اليوم الاول من مؤتمر الامم المتحدة حول اللاجئين والنازحين العراقيين سنقدم دعما للبني التحتية الصحية والتربوية في الدول المضيفة. واضاف لن نتخلي عن مواطنينا اينما كانوا.

وعلي صعيد متصل دعا المفوض السامي لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الي تقديم مساعدات انسانية للاجئين العراقيين الذين "تخلي" عنهم المجتمع الدولي. وجاءت دعوة غوتيريس في كلمة ألقاها أمام ممثلي أكثر من 60 دولة في افتتاح مؤتمر عقدته المفوضية في جنيف حول الاحتياجات الانسانية لما يناهز 4 ملايين من اللاجئين والنازحين في العراق والبلدان المجاورة. وقال غوتيريس "لا يمكننا بعد الآن تجاهل البعد الانساني للمشكلة التي تواجهنا في الوقت الراهن".وأشار الي وجود حوالي أربعة ملايين عراقي" يترقبون استجابتنا اليوم. واحتياجاتهم أصبحت في شدة الوضوح بنفس القدر الذي تتضح به الدوافع الانسانية التي تدفعنا الي المساعدة.وأصبح لزاما علي عاتقنا جميعا الآن - نحن ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي - أن نبذل جهودنا". وأشار غوتيريس الي انه "لم يكرس سوي قدر ضئيل من الاهتمام للمأساة الانسانية التي تتفاقم حدتها بعيدا عن الأضواء"في العراق. ووصف عملية النزوح في العراق بأنها الأخطر "منذ الأحداث المأساوية التي وقعت في العام 1948 . وأضاف ان شبح النزوح يلاحق "واحدا من كل ثمانية عراقيين...

وأصبح زهاء 1.9 مليون عراقي في الآونة الحالية نازحين داخل ربوع البلاد وحوالي مليونين آخرين فروا من ديارهم. وبعدما وصل المعدل الأخير للنزوح شهريا الي ما يتراوح بين 40 ألفا الي 50 ألف شخص اضافي، فسيؤدي ذلك الي نزوح 2.3 مليون عراقي علي الأقل الي مناطق أخري داخل البلاد بحلول نهاية عام 2007". وقال"ان الاحتياجات الانسانية الضخمة للعراقيين والتحديات التي تواجهها المجتمعات المستضيفة لهم تتطلب دعما عاجلا وجوهريا وحقيقيا من قبل مجتمع دولي أخذ علي نفسه عهدا بتقاسم الأعباء". وتابع"ويشمل هذا توفير الدعم المالي والاقتصادي والفني، فضلا عن توسيع فرص اعادة توطين الفئات الأشد استضعافا من العراقيين أيضا. وينبغي أن يضطلع المجتمع الدولي بأسره بجهود ترقي الي مستوي الكرم والعطاء الذي أبدته البلدان المضيفة لهم". وأوضح"انه في ظل الأعداد الهائلة من العراقيين الذين شردوا من ديارهم،أصبح من الواضح أن ادماجهم بصفة دائمة في بلدان اللجوء ليس حلا للمشكلة. لولا يمكن توفير فرص اعادة التوطين في بلدان ثالثة الا للاجئين العراقيين الأشد معاناة ".