أعرب مجلس الأمن الدولي الثلاثاء عن قلقه من المعلومات التي تتحدث عن تهريب أسلحة على الحدود اللبنانية السورية، ودعا دمشق إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز مراقبة الحدود من الناحية السورية.

وجاء في إعلان تلته كارن بيرس مساعدة السفير البريطاني الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لهذا الشهر، أن المجلس "يعرب عن قلقه العميق" من المعلومات المتزايدة التي "تتحدث عن تهريب أسلحة على الحدود اللبنانية السورية انتهاكا للقرار 1701".

وأضاف الإعلان أن مجلس الأمن "يشيد بالعزم الذي عبر عنه لبنان وبالإجراءات التي اتخذتها حكومته لمنع هذه العمليات لتهريب السلاح، ويشير إلى أن الحكومة السورية أعلنت أنها اتخذت إجراءات، وهو يكرر دعوته هذه الحكومة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز المراقبة على الحدود".

وأوضح أن مجلس الأمن "يدعو الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) إلى إرسال -وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية- بعثة مستقلة لتقييم الوضع على الحدود".

ويحظر القرار 1701 الذي وضع في أغسطس/آب الماضي حدا للحرب في جنوب لبنان بين إسرائيل وحزب الله، "أي بيع أو إدخال أسلحة إلى لبنان إلا للجهات المخولة من قبل الحكومة" بهذا الخصوص.

وجاء تبني هذا الإعلان غير الملزم والذي يتطلب إجماع الأعضاء الـ15 في المجلس، في وقت سيغادر فيه بان كي مون نيويورك للقيام بجولة قصيرة في أوروبا والشرق الأوسط ستقوده إلى سوريا في 24 أبريل/نيسان.

من جهته اعلن الرئيس اللبناني العماد اميل لحود امس الثلاثاء رفضه نشر قوات دولية او مراقبين دوليين علي الحدود البرية اللبنانية ـ السورية. وابلغ لحود نائب وزير خارجية روسيا الكسندر سلطانوف خلال اجتماعه اليه ان مجلس الوزراء اللبناني سبق ان اتخذ في احدي جلساته في الصيف الماضي قرارا بتكليف الجيش مهمة ضبط الحدود البرية بعد تزويده بمعدات حديثة للمراقبة ولم يوافق علي نشر قوات دولية او مراقبين دوليين .

وقال ان لبنان ليس بحالة حرب مع سورية تستوجب مثل هذا التدبير المطبق بين لبنان والاراضي المحتلة (اسرائيل) . وقال ان مجلس الامن الدولي لا يمكنه اتخاذ قرار يتعلق بسيادة دولة علي اراضيها من دون الاتفاق مع الدولة اللبنانية التي كان سبق ان حددت موقفا وهو لم يتبدل . وابلغ لحود سلطانوف ان قرار الامم المتحدة بشأن اقرار نظام المحكمة التي ستحاكم قتلة رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري بموجب الفصل السابع من نظام الامم المتحدة يعمق الخلاف بين اللبنانيين . وكان لحود ارسل الي الامم المتحدة ملاحظاته علي القانون المقترح للمحكمة الدولية.