تشهد سوريا التي نجحت في كسر طوق العزلة الدبلوماسية المفروض عليها الاحد انتخابات تشريعية، لكنها على الصعيد الداخلي لم تخفف الخناق عن المعارضة التي تطالب باجراء اصلاحات والتي قررت مقاطعة عملية الاقتراع.

وقال حسن عبد العظيم المتحدث باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض الذي يضم ستة احزاب محظورة "ليس هناك جدوى من المشاركة لان، عمليا، النتائج محسومة سلفا عبر قوائم الجبهة (الوطنية التقدمية) والمستقلين الموالين والمرضي عنهم". واضاف "الانتخابات منذ 1973 وحتى هذه الدورة تجري على نمط معين"، و"النتائج محسومة" لصالح الجبهة الوطنية التقدمية التي تضم الاحزاب الموجودة في السلطة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي.

وتطالب احزاب المعارضة المسموح لها بالعمل ولكن من دون ان يكون لها اي وضع قانوني، بقانون يسمح بانشاء احزاب اخرى غير حزب البعث وحلفائه، بالاضافة الى الغاء حالة الطوارئ المعمول بها منذ 1963.

ويمنح القانون الانتخابي المعمول به منذ 1973 حزب البعث مئة وواحد وثلاثين مقعدا في البرلمان اي اكثر من 52 بالمئة من المقاعد البالغ عددها 250 مقعدا.

وبموجب الدستور السوري فان حزب البعث "يقود الدولة والمجتمع"، وهو يسيطر مع حلفائه في الجبهة الوطنية التقدمية على نحو 66.8 بالمئة من مقاعد المجلس النيابي. ويقول عبد العظيم ان المقاعد ال 83 المتبقية مخصصة لمن يسمون مستقلين وهم في الواقع "مقربون من السلطة".

ومن المقرر ان يعقب الانتخابات التشريعية استفتاء عام على ولاية جديدة للرئيس بشار الاسد. وعلى الصعيد الاقتصادي، نقلت جريدة الوطن السورية عن الخبير الاقتصادي نبيل سكر "في سوريا تراكمت المشاكل الاقتصادية على مدار سنوات طويلة متمثلة بجمود في الهياكل الاقتصادية وتدني معدلات الانتاج وضعف التصدير".

واضاف "يعاني الاقتصاد السوري من نزيف مالي وآخر بشري يشكل الاول خسائر سنوية باهظة تتكبدها مؤسسات القطاع العام الاقتصادي والتي بلغت 85 مليار ليرة سورية عام 2006 ويتمثل البشري بهجرة الشباب الى الخارج".

وبحسب الارقام الرسمية سجلت سوريا نسبة نمو بلغت 5.1 بالمئة عام 2006، بحيث امتصت الجزء الاكبر من دينها الخارجي المقدر بما لا يقل عن خمسة مليارات دولار مقابل 24 مليارا في 2005، وانخفضت نسبة البطالة نهاية 2006 الى 9.5 بالمئة .