قال مسؤولون سوريون يوم الخميس إن قوات الامن السورية قتلت عشرات الاشخاص يشتبه في أنهم متشددون اسلاميون منهم كثيرون مرتبطون بتنظيم القاعدة في العراق في اطار حملة تصاعدت في الاسابيع الماضية.

وذكر عضو في حزب البعث على دراية بالعمليات التي لم يعلن عنها ان شخصية كبيرة واحدة على الاقل في تنظيم القاعدة اعتقلت الشهر الماضي ضمن مئات المتشددين الذين احتجزوا.

وقال عضو الحزب مشيرا الى حملة شرسة شنتها الدولة على الاخوان المسلمين في سوريا في الثمانينات "عضو القاعدة ليس من سوريا. تذكر أن سوريا لها خبرة بهذا النوع من الارهاب."

واضاف أن العديد من المتشددين المشتبه بهم وبينهم شخص كان يرتدي حزاما من المتفجرات وضابطا كبيرا في قوات الامن قتلوا خلال اشتباك في الاونة الاخيرة باحدى ضواحي دمشق يعيش فيها كثير من اللاجئين العراقيين.

وأضاف "المفجر كان في مكان عام. كان تحت المراقبة وأمكن تفادي كارثة."

وقال المسؤول ان خمسة أشخاص قتلوا خلال مواجهة أخرى بوسط سوريا وان عمليات أخرى نفذت في أنحاء البلاد خلال العام الجاري واستهدفت متشددين في سوريا واخرين يعبرون حدودها مع العراق.

وبعكس عمليات متفرقة أوردت عنها الصحف الحكومية تقارير العام الماضي لم تغط وسائل الاعلام الرسمية أنباء هذه الحملة. لكن دبلوماسيين غربيين في دمشق قالوا إنهم رأوا أدلة جديرة بالتصديق على وجود حملة قمع منسقة.

وأقر الجيش الامريكي أيضا بأن سوريا تبذل المزيد من الجهود لمنع مقاتلين من عبور حدودها الى داخل العراق.

وقال المتحدث العسكري الامريكي الميجر جنرال وليام كولدويل في مؤتمر صحفي يوم الخميس في بغداد "كان هناك بعض الحركة من السوريين... حدث انخفاض في تدفق المقاتلين الاجانب الذين يدخلون العراق كما لاحظنا هنا خلال الشهر الماضي."

لكن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ذكرت في أعقاب اجتماع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الخميس في أعلى مستوى للاتصال بين الولايات المتحدة وسوريا خلال عامين أنها حثت سوريا مجددا على منع المقاتلين الأجانب من دخول العراق.

ونفت دمشق اتهامات أمريكية بأنها تسمح لمقاتلين بعبور الحدود الى العراق وقالت إن مقاتلي تنظيم القاعدة الذين يعتقد أنهم ضالعون في هجمات على مدنيين عراقيين من الشيعة يمثلون تهديدا لسوريا يماثل تهديدهم للعراق.

وقال مسؤول كبير "نحن متيقظون الان أكثر من أي وقت مضى. كلما تدهور الوضع في العراق كلما كان لذلك تداعيات على سوريا."

وأضاف "هذه النار المشتعلة في العراق سينتهي بها الامر بتدمير بقية المنطقة اذا استمرت. سوريا تفرق بين مقاومة للاحتلال الامريكي ومذابح طائفية."

لكن المسؤول ذكر أن سوريا لا تنوي ابلاغ الولايات المتحدة بأحدث جهودها الامنية.

وكانت دمشق قدمت معلومات لواشنطن في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول لكنها أوقفت التعاون في مجال معلومات المخابرات قبل عامين عندما ساءت العلاقات بسبب دور سوريا في لبنان والعراق.

وقال المسؤول "لم يرجع الامريكيون الفضل الينا في أي شيء حتى عندما أدت مساعدتنا الى انقاذ أرواح أمريكية." لكن سوريا سعت في الاونة الاخيرة الى تحسين العلاقات مع حكومة العراق التي تساندها الولايات المتحدة وعلى رأسها رئيس الوزراء الاسلامي الشيعي نور المالكي المقرب من ايران.

وقال مسؤول عراقي يزور دمشق "بدأت سوريا يساورها قلق حقيقي من تنظيم القاعدة. لا تريد أن ينهار العراق وأن ترى محافظات اسلامية على حدودها."

مصادر
رويترز (المملكة المتحدة)