برعاية السيد رئيس الجمهورية الرئيس بشار الأسد وتحت شعار (الوطن يستثمر.. معاً نبني المستقبل) افتتح في دمشق يوم السبت الفائت مؤتمر المغتربين الثاني، وقد ناب عن السيد الرئيس بحضور حفل الافتتاح الدكتورة نجاح العطار نائب الرئيس للشؤون الثقافية، وألقت السيدة نائب الرئيس في حفل الافتتاح كلمة دعت فيها المغتربين إلى السعي لإبراز الوجه الحضاري للعرب ولسوريا.. وأضافت: إن رسالتكم التي تبدأ من هنا لاتكتمل إلا بما تؤدونه في بلدان الاغتراب، لتختم بأهمية اللغة العربية طالبة من المغتربين الحرص على تعليمها لأبنائهم بشتى الأساليب الممكنة. وفي كلمتها تحدثت السيدة بثينة شعبان وزيرة المغتربين عن القوانين والتشريعات التي صدرت إضافة لكونها عززت مقومات الصمود والبناء، فقد عززت أيضاً التواصل مع السوريين في الخارج. ثم ألقى الطفل المغترب محمد الحلاق والمغترب جوزيف سمعان كلمتين. وكان برنامج أعمال المؤتمر كالتالي: جلسة مع السيد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية تتضمن ثلاثة محاور الأول: عرض للإنجازات الاقتصادية والثاني: عرض للسياسات الاقتصادية الكلية وحزمة المشاريع ذات الأولوية، وثالثاً: تقديم محاور ورشات العمل، تلتها عدة جلسات لخمس ورشات عمل بحثت في قطاعات التنمية الاقتصادية (المال- الأعمال (الصناعة والتجارة)- الزراعة- السياحة- البنى التحتية) لتقام بعدها جلسة موسعة تتضمن نقاشاً مفتوحاً مع الشخصيات الرسمية المشاركة في ورشات العمل. ويختتم اليوم الأول بلقاءين الأول: لقاء مباشر بين المغتربين وهيئة الاستثمار وإدارات المدن الصناعية والمصارف وشركات التأمين لاستكشاف الفرص والتعرف على المشاريع المطروحة على خارطة الاستثمار في سوريا، والثاني لقاء مباشراً مع الجمعيات الأهلية السورية والمغتربين للتعريف بنشاط الجمعيات الأهلية ومشاريعها وبحث إمكانيات التعاون والدعم مع المغتربين. وفي اليوم الثاني نشاط حافل حيث تبدأ الفعاليات منذ الصباح الباكر بجلسة موسعة يعرض فيها ملامح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، كما يتضمن عرضاً لهيئة تخطيط الدولة، وعرضاً للمنظمات الأهلية. ثم تبدأ ثلاث جلسات متزامنة لثلاث ورشات عمل عن التعليم العالي والصحة والثقافة والتربية، لتليها جلسة موسعة للتنمية البشرية، إضافة إلى جلسة تتعلق بشؤون المغتربين. المؤتمر الثاني للمغتربين سعى لأن يكون جدول أعماله حافلاً بكل ما يهم المغترب كي يعيد الارتباط بوطنه الأم، فالقضايا العديدة التي ستتم مناقشتها بتوسع تسمح بأن يطلع المغترب على أدق التفاصيل التي تهمه لناحية هذا الارتباط، بل وتفعليه وفق أسس عملية وعلمية تعني في محصلتها توفير أسهل الطرق لتحقيق الارتباط في مستواه الأمثل، لتكون شفافية المعلومة والصراحة في جلسات العمل كافة جزءاً مهماً من تحقيق الشعار الذي طرحه المؤتمر الثاني للمغتربين وهو شعار (الوطن يستثمر.. معاً نبني المستقبل).