قاتلكم الله على ما تفعلون ... أنتم يا من مرغتم جباهنا في التراب ... و أسمعتمونا نعيق كلِ غراب . كنا نوجه هذه التعابير إلى حكام العرب ، إلى من يقال أنهم يمسكون بزمام الأمور ، أما الآن ، فإن هذه العبارات بل و أكثر منها نوجهها إلى فتح و حماس في فلسطين السليبة ، و إلى الستةِ و الشيعةِ في العراق المغتصبة . قسماً بالله ... قسماً بالله ... كل من قضى من تلك الفئات المتناحرة المرائية التي لا يهمها إلا التباهي بحمل السلاح ... و الحصول على الجاه و المال .

قلنا قسماً بالله لن تنالوا الشهادة ، و لن تعتبروا من الشهداء و لن تدخلوا الجنة ما دام الأخ يقتل أخاه . ماذا جرى لكم ! هل غُسلت أدمغتكم ؟ ! . هل وصلتكم الرشاوي و الهبات لتقتلوا بعضكم ؟ . هل الكراسي أعمت عيونكم و صمت آذانكم و جعلت قلوبكم حاقدةً سوداء ؟ . إذاً كلكم متشابهون ، الشعوب و الحكام ، خاب ظننا بكم ، و ضاع أملنا بالاعتماد عليكم يا لفرحة أمريكا و إسرائيل و بريطانيا و فرنسا و كل من وقف ضد الشعوب العربية و الاسلامية .

في الحقيقة إنكم رعاع ... في الحقيقة إنكم تحبون الغزو و السلب و النهب و الرياء و المداهنة . نذكركم في 15 أيار 1948 كانت النكبة و في الخامس من حزيران 1967 كانت النكسة ، و في السادس من تشرين كانت الحرب التي اتفق عليها لتوقع بعدها معاهدة كامب ديفيد معاهدة الاستسلام . و بعدها غزو لبنان و بعدها صبرا و شاتيلا و بعدها عاصفة الصحراء على العراق ثم الغزو لهذا الركن من أركان الأمة العربية . لكن في كل ما مر من أحداث كنا نرى الشعوب متشابكة الأيدي ، موحدة الأفكار حول كل ما جرى و صار ، و في كل مرة كنا نرى عدواً نستعد لمقاومته و مصارعته و التخلص منه . لكن الآن من العدو في الأراضي الفلسطينية المقدسة ؟ هل هي فتح أ/ هل هي حماس ؟! و في أرض العراق من هو العدو أيضاً ؟ هل هم السنة أم هم الشيعة ؟! . يا فرحة المحتلين و المغتصبين لأرضنا العربية و ثرواتها . يا فرحة حكام العرب و قد كانوا دائماً و أبداً ردفاً قوياً و مساعداً صلباً و مساهماً في تدمير الشعوب العربية و الاسلامية و الفئات العرقية المتعددة في منطقتنا .

كان يجب علينا أن نكون من أعظم الشعوب التي تجمعها أرض واحدة و وطن واحد . يا رب نتوسل إليك ... يارب ندعوك ... ارفع عنا هذه الغمة و نور قلوبنا و صحي عقولنا . عيوننا تدمع بل تذرف الدموع كالأمطار ... و قلوبنا تبكي ... نرثي لحالنا و لا أحد يرثينا . لم ننل بعد ستين عاماً إلا الخزي و العار و الدمار .