عبر المرشحون الجمهوريون العشرة للرئاسة الاميركية عن مواقف حازمة حيال مسألة العراق لكنهم تواجهوا حول قضية الهجرة خلال المناظرة الثالثة بينهم التي استمرت ساعتين. وجرت هذه المناظرة التي بثتها شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" بعد 48 ساعة من مناظرة مماثلة بين الديموقراطيين في حرم جامعة سانت انسلم كوليدج في نيوهامبشير (شمال شرق). ولم يتردد المرشحون الجمهوريون الذين لم يتفوق اي منهم على الآخرين، في انتقاد خصومهم الديموقراطيين وخصوصا هيلاري كلينتون، واتهموهم بالضعف في قضيتي العراق ومكافحة الارهاب. وقال جون ماكين "يجب ان ننجح في العراق". وهاجم خصوصا السناتور هيلاري كلينتون التي اكدت في مناظرة الديموقراطيين ان النزاع في العراق هو "حرب الرئيس جورج بوش". وقال السناتور عن اريزونا ماكين "عندما كان بيل كلينتون رئيسا لم نقل ان الحرب في كوسوفو كانت حرب بيل كلينتون". واضاف "من يخسر الحرب ليس الرؤساء بل الامم". اما عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني، فقد اكد ان "غزو العراق كان الامر الذي يجب ان يتم". واضاف "لم يكن من الوارد ترك صدام حسين على رأس العراق لمكافحة الارهاب". وهاجم الديموقراطيين بعنف، معتبرا انهم في "حالة انكار" للواقع وخصوصا بشأن الطموحات النووية لايران. من جهته، رأى الحاكم السابق لفيرجينيا جيم غيلمور ان "مصلحة الولايات المتحدة تقتضي ارساء اكبر قدر ممكن من الاستقرار في الشرق الاوسط". واشار الى المصالح الاميركية في اسرائيل وفي قطاع الطاقة. وقال "هناك خطر كبير بان تغرق المنطقة في عدم الاستقرار". وحده رون بول الجمهوري اللبيرالي في تكساس رأى انه "بقدر ما تسرع القوات الاميركية في العودة (الى الولايات المتحدة) يكون الوضع افضل". وقال ان "الذهاب الى العراق كان خطأ والبقاء فيه سيكون خطأ". من جهة اخرى، اكد المشرحون انهم لن يترددوا في مهاجمة ايران اذا اصرت على مواصلة برنامجها النووي. وحذر جولياني ايران من ان "الولايات المتحدة تعتبر امتلاكها سلاحا نوويا امرا غر مقبول"، مؤكدا باصرار ان "ايران تشكل تهديدا". أما رجل الاعمال حاكم ماساتشوسيتس السابق ميت رومني فاكد انه "يجب عدم استبعاد اي خيار" حيال ايران. وفي مسألة الهجرة، رأى السناتور توم تانكريدو ان الولايات المتحدة "تتحول الى امة ناطقة بلغتين وهذا ليس جيدا". وعبر عن معارضته لاصلاح قوانين الهجرة الذي اقترحه الرئيس الاميركي جورج بوش، موضحا انه سيطرد كل المهاجرين بطريقة غير مشروعة اذا انتخب رئيسا. لكن السناتور ماكين اشاد بهذا الاصلاح الذي يناقشه مجلس الشيوخ حاليا، مذكرا بان متحدرين من دول اميركية لاتينية لا يحملون الجنسية في بعض الاحيان، يموتون في العراق. واكد المرشحون معارضتهم لحرية الاجهاض وناقشوا مسائل الضمان الصحي ومكان مثليي الجنس في الجيش والاحتباس الحراري وتعليم نظرية نشوء الكون في المدارس. وكشف استطلاع للرأي نشرت "واشنطن بوست-ايه بي نيوز" نتائجه ان جولياني ما زال على رأس المرشحين الجمهوريين ويلقى تأييد 34% من الناخبين مقابل عشرين بالمئة لماكين. ويأتي بعدهما الممثل السابق والسناتور فريد تومسون الذي تغيب عن المناظرة (13%) ثم ميت رومني (10%). ويؤكد اكثر من ثلث الجمهوريين انهم ليسوا راضين عن مرشحيهم الحاليين.

مصادر
وكالة الانباء الفرنسية (فرنسا)