عشية اجتماع القمة الرباعية في منتجع شرم الشيخ، بعد غد، بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، أعد جهاز الأمن الإسرائيلي توصيات سيطرحها على الحكومة في اجتماعها الأسبوعي غدا تهدف إلى تقوية عباس وحكومة الطوارئ الفلسطينية، من بينها المصادقة على تمرير أسلحة وذخيرة لقوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية وإزالة حواجز عسكرية وزيادة حرية الحركة للمسؤولين الفلسطينيين في الضفة وتحويل تدريجي لأموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل. ورجحت مصادر في مكتب أولمرت (ا ف ب، يو بي أي، رويترز، د ب أ، كونا) أن يتم بداية تحويل مبلغ 100 مليون دولار من هذه الأموال إلى حكومة الطوارئ التي عينها عباس برئاسة سلام فياض. وأوصى جهاز الأمن أيضا بتجديد التعاون مع السلطة الفلسطينية وعمل لجان التنسيق والارتباط في مجالات اقتصادية وأمنية. ويتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية، غدا، على تحويل أموال للفلسطينيين وإزالة حواجز عسكرية في الضفة. لكن صحيفة «هآرتس» أفادت انه «في ما يتعلق بتمرير أسلحة فإنه سيتم السماح فقط باستبدال أسلحة قديمة بأخرى جديدة». واضافت أنه «من الجائز ايضا السماح لأجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة باستخدام ناقلات جند مدرعة». ونفى مكتب أولمرت الأنباء التي تتحدث عن وجود مفاوضات مع السلطة الفلسطينية في شأن إطلاق أسرى فلسطينيين. وذكرت مصادر إسرائيلية إنه من المتوقع حصول تقدم في الاتصالات من أجل إطلاق الجندي الأسير، جلعاد شاليت في غزة، بوساطة مصرية، وفي هذا الإطار ستتم مناقشة إطلاق أسرى فلسطينيين. واقترح رئيس ليكود بنيامين نتنياهو ادخال قوات عسكرية من الجيش الاردني الى الضفة الغربية لفرض النظام فيها. وكان نتنياهو الذي يزور واشنطن التقى في مقر الكونغرس قادة مجلس الشيوخ ومع المرشحة الديموقراطية للرئاسة هيلاري كلنتون. وقال بعد اللقاء: «يتوجب ادخال لواء بدر الذي هو اللواء الفلسطيني في الجيش الاردني ولا يمكن لابو مازن أن يفرض النظام بقواته وحدها ولذلك هناك حاجة لتدخل عسكري أردني». الى ذلك، أفاد ديبلوماسيون ومسؤولون اسرائيليون ان مبعوثين من اللجنة الرباعية الدولية سيجتمعون في القدس الثلاثاء المقبل. وقالت ميري ايسين الناطقة باسم اولمرت ان «مسؤولين من مستوى منخفض» من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا سيجتمعون الثلاثاء. ونقلت «وكالة انترفاكس الروسية» للانباء عن المبعوث الروسي الخاص الى الشرق الاوسط سيرغي ياكوفليف، أمس، ان «تطور الوضع في المنطقة ومهمة وسطاء اللجنة الرباعية وخطط العمل للمستقبل سيتم بحثها خلال الاجتماع». من جهة ثانية، أكدت ايسين ان أولمرت سيكون «سعيدا جدا» في حال تم تعيين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مبعوثا جديدا للجنة الرباعية. وقالت ان «رئيس الوزراء اولمرت يعتبر ان لبلير دورا ايجابيا للغاية (في الشرق الاوسط) وسيكون سعيدا جدا باستمراره في الضلوع في شؤون المنطقة». وأعلن مسؤول بريطاني، أمس، ان لندن لا تنتظر اي اعلان بخصوص احتمال تعيين بلير مبعوثا خاصا للجنة الرباعية، خلال القمة الاوروبية. في المقابل، اكد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيانه الختامي، ليل أول من أمس، «ادانة انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية» برئاسة عباس، ودعا الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وأوضح ان «قيادة حماس انقلبت على الشرعية الفلسطينية وعلى اتفاق مكة واجهضت حكومة الوحدة وجعلت استمرارها امرا مستحيلا، ما دفع الرئيس الى اقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة انفاذ حال الطوارىء»، مؤكدا دعمه للحكومة الجديدة برئاسة سلام فياض. واكد بيان المجلس المركزي في ختام دورة «الشهيد القائد ياسر عرفات في رام الله»، «دعم وتأييد قرارات اللجنة التنفيذية للمنظمة والرئيس عباس في مواجهة الانقلاب الدموي الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة». وطالب المجلس «باعادة الاوضاع الى ما كانت عليه واعتبار ذلك مدخلا لاي معالجة وطنية مستقبلية»، داعيا الى ان «تكون الانتخابات الفلسطينية بكل اشكالها على اساس التمثيل النسبي الكامل وتوفير الظروف لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية». وشدد على «مسؤولية السلطة عن ابناء شعبنا في غزة والضفة وتحسين اوضاعهم الاقتصادية واعادة تنظيم قوات الامن والشرطة واعادة تشكيل ادارة الصندوق القومي الفلسطيني». واكد «ضرورة بذل الحكومة واللجنة التنفيذية كل الجهود والإمكانات لمواجهة الوضع الخطير في قطاع غزة والعمل بسرعة لاستتباب الامن والقانون». ودعا «اللجنة التنفيذية الى اعداد قانون للمجلس الوطني يعتمد على النسبية الكاملة واجراء الانتخابات داخل وخارج الوطن لضمان مشاركة كل قوى وفصائل شعبنا في حياتنا السياسية». من جانب آخر، أصدر عباس مرسوما باقالة رشيد ابو شباك المدير العام للامن الداخلي وأحد قادة حركة «فتح». وأكد المرسوم تم «اعفاء العميد ابو شباك من مهام وظيفته مديرا عاما للامن الداخلي» نتيجة سيطرة « حماس» على القطاع. وأفاد شهود ان مسلحين مجهولين خطفوا، أمس، في نابلس لساعات عدة وزير العدل السابق في الحكومة الاولى التي شكلتها «حماس». واوضحوا ان مسلحين ملثمين خطفوا أحمد الخالدي لدى خروجه من مسجد عقب ادائه صلاة الجمعة واطلقوا النار في الهواء واجبروه على الصعود الى داخل سيارة قادته الى مكان مجهول. ومنعت السلطات الأردنية، أمس، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة من الدخول إلى الأردن عبر جسر اللنبي.

مصادر
الرأي العام (الكويت)