قالت صحيفة «يديعوت احرونوت » الاسرائيلية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضع خطة من أربع مراحل لتعزيز سلطته في الضفة الغربية، بينما ينتظر نتائج القمة الرباعية التي تعقد غدا في شرم الشيخ، والتي اعتبرتها «حماس» تحقق «حلم شارون» في اشارة الى رئيس الوزراء السابق ارييل شارون، فيما عرض رئيس الوزراء الفلسطيني المقال حوار من دون شروط على قاعدة لا غالب ولا مغلوب للخروج من المأزق.

ونشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» خطة مكونة من أربع مراحل أعدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمواجهة الأوضاع التي طرأت بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة تهدف الى تعزيز سلطته في مناطق الضفة الغربية سيشرع بتنفيذها بعد انتهاء أعمال القمة الرباعية التي ستعقد في شرم الشيخ غدا الاثنين.

وتفضي المرحلة الأولى من الخطة بتفكيك الأجنحة المسلحة التابعة للفصائل، في سعي لإبقاء قوات الأمن الفلسطينية كجسم مسلح وحيد في الضفة الغربية لذلك ينوي عباس وضمن المرحلة الأولى إصدار قرارات بحل «كتائب القسام» وباقي المجموعات المسلحة العاملة في الضفة بمن فيها «كتائب شهداء الأقصى»، التابعة لحركة فتح.

أما المرحلة الثانية وفقا للصحيفة فتقضي بإعلان الرئيس الفلسطيني عن حركة حماس كحركة إرهابية خارجة عن القانون فيما تعمل المرحلة الثالثة على عزل حماس بعد إخراجها عن القانون .وفي هذا الإطار اتصلت وزارة الداخلية الفلسطينية بنظيراتها في الدول العربية والسفارات الفلسطينية المختلفة طالبة منهم عدم السماح لأفراد حماس بدخول أراضيها وعدم إصدار جوازات سفر جديدة لهم أو تجديد جوازاتهم الحالية. أما المرحلة الرابعة والأخيرة فتقضي بتنظيم انتخابات فلسطينية تشمل كافة مؤسسات السلطة الفلسطينية لتجديد الشرعية الفلسطينية.

في المقابل أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية على ضرورة قيام «حوار وطني من دون شروط» للخروج من الأزمة الحالية في الأراضي الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال هنية في بيان إن «الخروج من الوضع الراهن يتم بالشروع في حوار فلسطيني فلسطيني بدون شروط وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب ولا ضرر ولا ضرار وعلى أساس حكومة وحدة وطنية والالتزام بتطبيق اتفاق مكة المكرمة».

ورأى الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إن القمة الرباعية المزمع عقدها في منتجع شرم الشيخ المصري غدا الاثنين «جاءت من أجل تحقيق رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون بعزل قطاع غزة بختم فلسطيني». وأشار برهوم في إلى أن «القمة الرباعية والتي سيشارك بها عباس هي تطبيع واضح مع إسرائيل من أجل عزل قطاع غزة مثلما طمح شارون ولكن هذه المرة بختم فلسطيني من عباس شخصيا».

ومضى قائلا: «جاءت تلك القمة في الوقت الذي يتم فيه الإصرار من قبل إسرائيل على مد عباس بالسلاح من أجل عزل حماس والقضاء عليها لذا نتمنى ألا تتم تلك الرباعية لأنها ستضر بالمصلحة الوطنية العليا». وحول احتمال بدء مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، قال برهوم : «إذا كان الحل النهائي على حساب القدس والأسرى واللاجئين فلن يقبل بذلك أحد. فمن أراد أن يقدم على انتحار سياسي للشرعية الفلسطينية فإن الشعب الفلسطيني سيحاسبه والشرعية الفلسطينية ستقف أمامه كالصخرة».

من جهته شدد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على انه قبل حديث حركة حماس عن الحوار يتوجب إعادة الشرعية بالكامل للسلطة الوطنية ومحاسبة الذين نفذوا الانقلاب واعتدوا على مؤسسات الشرعية في قطاع غزة». وأوضح ابو ردينة ان الرئيس محمود عباس طالب بالاعتذار وإعادة الأمور الى ما كانت عليه في القطاع.

وحول القمة الرباعية قال أبو ردينة إن القمة ستشكل فرصة للرئيس الفلسطيني «ليركز على ضرورة إنهاء الحصار بالكامل والعمل جديا على تحريك عملية السلام من اجل إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967». وأضاف إن الرئيس «حريص على تحقيق نتائج ايجابية في هذا الاتجاه من القمة الرباعية في القاهرة». إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت اقترح مشاركة مسؤول سعودي في قمة شرم الشيخ . وأضافت أن «أولمرت يريد من ذلك تعزيز الانطباع بأن العالم العربي يقف وراء عباس». وأشارت إلى أن الملك عبد الله بن عبد العزيز وكبار مستشاريه لم يردوا على الطلب».

مبارك: ما حدث في غزة انقلاب على الشرعية البيان

أدان الرئيس المصري حسني مبارك أمس سيطرة حركة حماس على قطاع غزة معتبرا انه «انقلاب على الشرعية الفلسطينية». وقال مبارك لأعضاء برلمانيين بارزين من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر «نتابع عن قرب تداعيات الانقلاب على الشرعية الفلسطينية في غزة وما ألحقه من أضرار جسيمة بالشعب الفلسطيني». وتابع «نأسى لإراقة الدماء الفلسطينية بأيدي الفلسطينيين في اقتتال تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتابع أن «ما أعقب أحداث غزة من تداعيات.. لا ينبغي ان يصرف الأنظار عن جذور ومسببات الوضع المتردي الراهن.. ما بين جمود عملية السلام.. وما يجتاح الساحة الفلسطينية والمنطقة من مشاعر الغضب والاحباط.. في غياب سلام عادل وشامل.. يعيد الحقوق لأصحابها.. ويضع نهاية للاحتلال».

«شهداء الأقصى»: حل «الكتائب» رهن بتسوية عادلة

أعلن قائد «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح في الضفة الغربية زكريا الزبيدي إن حل «الكتائب» رهن ب«حل القضية الفلسطينية حتى لو كان من خلال مؤتمر سلام دولي».

ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة للأنباء عن الزبيدي قوله إن «الكتائب لن تعارض فكرة حلها ودمج عناصرها في الأجهزة الأمنية ولكن لن يتحقق ذلك ما دام هناك احتلال واستيطان وجدار ومعتقلون ولاجئون ونازحون». و شدد «على أن كتائب الأقصى ستبقى الحامية للمشروع النضالي الفلسطيني وصمام الأمان للثورة وعنوان المقاومة المشروعة حتى حل القضية الفلسطينية حلا شاملا وعادلا».

وأكد أن «الكتائب اتخذت مواقف واضحة بدعم قرارات الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) للقضاء على كل مظاهر الفلتان وجمع السلاح غير الشرعي»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «كتائب الأقصى» تعارض «جمع سلاح المقاومة من دون أي أفق سياسي يفضي إلى الدولة الفلسطينية».

وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية طالب في ختام اجتماعات عقدها على مدى يومين في مدينة رام الله بالضفة الغربية ب«حل جميع الميليشيات» بما في ذلك القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس و«كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح.