تناولت صحيفة "هآرتس" امس موضوع الانتخابات الرئاسية اللبنانية فتحدثت في تقرير عن متابعة اسرائيل من كثب للوضع واملها في الا يؤدي انتخاب جديد لرئيس الجمهورية اللبنانية الى تعزيز وضع "حزب الله"، خصوصا ان كلا من دمشق وطهران تسعيان الى انتخاب رئيس جديد يحافظ على مصالحهما، ولاحظت ان المساعي الديبلوماسية التي تبذلها الدول الكبرى لم تثمر حتى اليوم نتائج ايجابية لحل الازمة، واشارت الى ان الأهمية التي تعلق على انتخاب رئيس جديد تعود الى انه سيدعو الى تشكيل حكومة جديدة. ورأى متابع الشؤون العربية في الصحيفة تسفي برئيل ان الوضع السياسي في لبنان على حافة الانفجار نتيجة عدم التوصل الى تفاهم او اتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وكتب: "يدل منع الرقابة اللبنانية لمسرحية ربيع مروة على مدى هشاشة الحياة السياسية في لبنان التي تواجه مرة جديدة احد الاختبارات الصعبة. تتحدث المسرحية عن لقاء يجري بين اربعة مقاتلين لبنانيين من فترة الحرب الاهلية ينتمي كل منهم الى ميليشيا وحزب معين. وتروي المسرحية الاخطاء التي ارتكبت خلال الحرب والروايات المختلفة لها وخصوصا الحقد الطائفي. وفي هذه الايام ومع عودة الكلام على التقسيم الى اللغة السياسية في لبنان والخوف ان يؤدي التعصب الطائفي الى عودة الحرب الاهلية ترى الرقابة ان الافضل تهدئة الحياة الثقافية لانها قد تؤثر في الحياة السياسية. ولكن تصعب تهدئة الحياة السياسية التي هي في الحقيقة على حافة الانفجار. فمنذ اشهر لا تزال الحكومة اللبنانية في حكم المشلولة بسبب استقالة وزراء "حزب الله" وحركة "امل" منها ورفض رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة المجلس الى الانعقاد لاقرار الموازنة. واليوم تهدد الانتخابات الرئاسية بتقويض كل المؤسسات السياسية في لبنان. وقضية انتخاب رئيس للجمهورية ليست معزولة عن مسألة اداء الحكومة. فـ"حزب الله" وحلفاؤه يشترطون ليوافقوا على انتخاب رئيس للجمهورية تشكيل حكومة وحدة وطنية بالثلث زائدا واحدا وهذا الشرط لا يحظى بموافقة الاكثرية لان الحزب يمتلك بهذه الطريقة حق "الفيتو" على كل القرارات الاساسية للحكومة التي تتطلب الحصول على موافقة اكثرية الثلثين. الامر الذي تعارضة الاكثرية التي تطالب بان تجري الانتخابات الرئاسية قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبذلك تضمن بان يأتي الرئيس الجديد من بين صفوفها. هذا الخلاف الشديد ادى الى بروز فكرة مجيء قائد الجيش رئيسا للجمهورية. ولكن ذلك يتطلب تعديل الدستور. وثمة فكرة اخرى هي ان تشكل المعارضة حكومة ثانية. وثمة احتمال ثالث بتمديد ولاية الرئيس اميل لحود. وفي الاثناء ليست هناك قوة مسيطرة واحدة قادرة في الوقت الحالي على فرض حل متفق عليه".