قبل أيام من انعقاد الاجتماع الدولي للسلام في الشرق الاوسط في مدينة أنابوليس الاميركية، قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن الادارة الاميركية ستحاول التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في كانون الثاني 2009، لكنها حذرت في الوقت عينه من انه لا ضمانات لنجاح هذه المحاولة. وتمهيدا للاجتماع الدولي الذي تحدد موعده رسميا في 27 تشرين الثاني الجاري، تنشط الاتصالات في المنطقة حيث سيعقد الرئيس المصري حسني مبارك قمة مصغرة اليوم تجمعه والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين والرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتجع شرم الشيخ. ونفت القاهرة ما ورد عن احتمال انضمام العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد الى القمة الثلاثية. وافاد مصدر عربي في العاصمة المصرية ان الخلافات بين الرياض ودمشق في شأن الملف اللبناني هي التي حالت دون عقد قمة خماسية في شرم الشيخ، بينما سيبحث وزراء الخارجية العرب اليوم وغدا في القاهرة في مسألة المشاركة العربية في اجتماع أنابوليس.

رايس

وصرحت رايس في مؤتمر صحافي بان الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين تعهدوا العمل للتوصل الى اتفاق على اقامة دولة فلسطينية قبل ان ينهي بوش ولايته "وكلنا يعلم ان ذلك يستغرق نحو سنة... هذا ما سنحاول ان نفعله". لكنها اضافت ان النجاح غير مضمون خلال هذه الفترة. وأوضحت ان اجتماع أنابوليس محطة مهمة من اجل تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين على الارض والدولة ومشاكل الدولة العبرية مع دول عربية اخرى. وكشفت ان الادارة الاميركية ستتيح مجالا للتعبير عن النزاعات الاخرى في أنابوليس، بما في ذلك النزاع بين سوريا واسرائيل على مرتفعات الجولان. وافاد البيت الابيض ان بوش اتصل هاتفياً برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس للبحث في الاجتماع الدولي، كذلك اتصل بالرئيس المصري. ويتوقع ان يقدم الفلسطينيون واسرائيل وثيقة مشتركة الى انابوليس في شأن معاودة المفاوضات، الا ان هذه الوثيقة لا تزال ضبابية. وتحدثت رايس عن تراجع التركيز على الوثيقة خلال اللقاءات التمهيدية التي عقدت بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في الاسابيع الاخيرة، لان الرجلين قررا الخوض في مفاوضات كاملة. وصرح الناطق باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض غوردون جوندرو بان "هذا الاجتماع سيشكل نقطة انطلاق للمفاوضات التي ستؤدي الى انشاء دولة فلسطينية وتحقيق سلام اسرائيلي – فلسطيني".

ولش

وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشرق الاوسط ديفيد ولش خلال مؤتمر صحافي ليل الثلثاء لاعلان توجيه الدعوات الى انابوليس: "نرى ان هذا الاجتماع يشكل محطة مهمة فعلاً... ثمة ادراك مشترك ان هذه هي المرحلة التي يمكنهم عندها تغيير الصورة واطلاق مفاوضات جديدة". ووجهت واشنطن دعوات الى نحو 50 دولة ومنظمة للمشاركة في الاجتماع الذي يعتبر المحاولة الجدية الاولى لادارة بوش للانخراط في عملية السلام المجمدة منذ سبع سنوات. وافاد ديبلوماسيون في القدس ان الرباعية الدولية للشرق الاوسط ستعقد اجتماعاً في واشنطن في 26 تشرين الثاني بمشاركة رايس والامين العام للامم المتحدة بان كي – مون والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

مصادر
النهار (لبنان)