حدث واتجاه...إقليمي

البلبلة التي أثارها تقرير المخابرات الأميركية داخل الولايات المتحدة ما تزال تتفاعل ويبدو أن التقرير سيكون منطلقا لإعادة رسم السياسات الأميركية وربما أيضا الخريطة داخل الولايات المتحدة. يرصد المتابعون المؤشرات والمعلومات التالية :

1-التقرير هو خلاصة عمل جميع أجهزة ووكالات الأمن الأميركية ( 14 جهازا ووكالة أمنية أميركية ) أي أنه المنتج الجماعي لعقل وعصب المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة وهو يعيد إلى الذاكرة وثيقة بيكر – هاملتون التي رفضتها إدارة الرئيس جورج بوش وحاولت الالتفاف عليها.

2-أنجز التقرير كما بات معلوما منذ ستة أشهر وقد أخرت الإدارة الأميركية نشره أو تسريب أي معلومات عنه، وفي هذه الأشهر الستة الماضية تفيد عملية استرجاع الوقائع أن واشنطن كانت تقوم بإعادة ترتيب أوراقها استعدادا لمرحلة جديدة في الشرق.

3-المحافظون الجدد أو ما تبقى منهم في الإدارة على الأخص أي ثنائي ديك تشيني وإليوت آبرامز وصفوا التقرير بالانقلاب كما جاء في مقال لجون بولتون.

4-أكدت معلومات صحافية أميركية أن الغارة الإسرائيلية على سوريا كانت عملا استباقيا للتقرير بعدما أفاد عملاء إسرائيليون قادتهم بمضمون التقرير الذي سيقلب السياسة الأميركية من التهديد بالحرب على سوريا و إيران إلى الحوار والتفاوض معهما وقد هدفت الغارة إلى استباق التقرير بالإيحاء أن إيران وسوريا تعملان للحصول على سلاح نووي مزعوم خارج دائرة الملف النووي الإيراني الذي تتسارع خطى المطالبة الروسية والصينية بسحبه من التداول بعدما تأكدت سلميته باعتراف أميركي.

5-المحللون الإسرائيليون يتحدثون عن مرحلة إستراتيجية جديدة في المنطقة وسط تزايد النصح الأميركي في الحوارات الثنائية للخبراء والمحللين بضرورة " التكيف مع إيران نووية " والبحث الجدي في ملفات التسوية مع سوريا ولبنان وعلى المسار الفلسطيني.

الصحف العالمية والعربية

*ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنها حصلت على وثائق تؤكد أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا في العامين 2000 و2001 إلى اتفاقات ذات أهمية في المسائل المركزية الثلاث التي تتمحور حولها المفاوضات: الحدود، اللاجئين والقدس. وبالمقابل، في المسائل الأمنية، التي تعتبر اليوم قابلة للجسر نشأت في الماضي حولها خلافات عميقة. وأشارت الصحيفة إلى انه بحسب الوثيقة، فانه في المفاوضات التي دارت بين إسرائيل والسلطة في ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’كامب ديفيد-1’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ وبعدها في طابا (2000 - 2001) عارض الفلسطينيون بشدّة معظم مطالب إسرائيل في المجال الأمني، مع التشديد على تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح. ولفتت الصحيفة إلى انه يتبيّن انه في الاتصالات حاول الطرفان التوصل إلى ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’اتفاق إطار على التسوية الدائمة’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’. هذا الاتفاق كان ينبغي ان يعالج كل مسائل اللباب ويقدم خطوط توجيه وجداول زمنية للحل. وفقط لغرض المقايسة، في المفاوضات التي بدأت امس، يمتنع الطرفان عن تعريف المكانة القانونية للوثيقة عن عمد.

*كتب شموئيل روزنر مقالا نشرته بعض الصحف الإسرائيلية اعتبر فيه أن تقارير هاورد هارت من الميدان كانت مشوهة لدرجة أن المسؤول عن محطة ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’سي.آي.ايه’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ في إيران رفض إرسالها إلى واشنطن. كان ذلك عام 1978 وفي الصيف اجتمع عملاء الولايات المتحدة لكتابة ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’التقييم الاستخباري القومي’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ حول إيران. وأشار الكاتب إلى أن وليام دوهرتي، السجين السابق في طهران، الذي يصف مجريات تلك الفترة في ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’المجلة القومية للاستخبارات والتجسس المضاد’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ يقول إن ال ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’سي.آي.ايه’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ قدرت في أواسط الستينيات من القرن الماضي أن المعارضة الإيرانية قد تلاشت، لذلك كرس كل جهوده للتأكد من الحقيقة. واعتبر الكاتب الى انه في غياب البدائل يضطر الرؤساء إلى مواصلة الاعتماد على استخباراتهم. وأصلا، كلما ازدادت الأخطاء تراكمت الإصلاحات واحدا فوق الآخر. كل خطأ كانت له لجنة خاصة به، بدءا من تقارير لجنة ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’تشارتس’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ ال 14، وحتى لجنة التحقيق في أحداث سبتمبر. بعد أن فوجئ بيل كلينتون بالهند وباكستان، قرر تعيين طاقم للإشراف على تطبيق التوصيات، هذا لم يكن ناجعا في العراق. يبدو أن وظيفة مستقبلية أخرى قد أصبحت شاغرة في الأسبوع الماضي: التحقيق في التقييم الاستخباري المحير حول إيران.

*قالت صحيفة جام جام الإيرانية أن خسائر الحرب المفروضة على إيران بلغت أكثر من ألف مليار دولار فضلا عن استشهاد خيرة الشباب، الذي راح ضحية هذه الحرب ولا يمكن تعويضه بأي ثمن، لكن النصر كان من نصيب أصحاب الحق، فالمقاومة والدفاع المستميت عن مبادئ الثورة بقيادة الإمام الخميني هو الذي حفظ سيادة البلاد وكرامتها، واجبر المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة على الاعتراف الرسمي بأن العراق هو المسؤول والمعتدي والبادئ في هذه الحرب. وأشارت الصحيفة إلى انه الآن من المؤكد أن الملف النووي يشبه ملف تلك الحرب من جهات عديدة، أهمها أن الإيرانيين بثباتهم ومقاومتهم العنيدة ثبتوا على حقهم القانوني واستمروا في طريق التطور العلمي والتقني النووي ولم يحيدوا عن هدفهم تحت ضغط الولايات المتحدة أو القوى الغربية، وها هي المخابرات الأميركية تعترف بسلمية البرنامج النووي وتفضح مزاعم إدارة بوش كما فعلت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت مرارا عدم انحراف المشروع الإيراني صوب الأهداف العسكرية.

*قالت صحيفة أمروز (المعاصرة) الإيرانية أن الرئيس احمدي نجاد اعتبر أن اعتراف وكالة المخابرات القومية الأميركية بعدم وجود برنامج نووي عسكري لإيران اكبر انتصار حققته البلاد على الدول المستكبرة وعلى رأسها أميركا، مشيرة إلى انه يبدو أن التقرير أنعش موقف أنصار احمدي نجاد كثيرا ليس في مجال الرد على الغرب، بل للتأكيد على بطلان الاتهامات التي ظل منتقدو احمدي نجاد يشيعونها ضده طيلة الفترة الماضية وبادرت الحكومة عبر مسؤولين عن الملف النووي إلى مطالبة الولايات المتحدة ودول أوروبية بدفع تعويضات مالية كبرى لإيران بسبب ما وصفوه بالاتهامات الفارغة التي ظلت تشيع ضدها. وقال هؤلاء أنهم يدرسون الآن اقتراحا لتقديم شكوى قضائية ضد أميركا في الأوساط الدولية للحصول على تعويضات. ولفتت الصحيفة إلى انه مع أن الرئيس جورج بوش ادعى أن ما وصفه بالخطر النووي ما زال قائما فإن أجهزة الإعلام المدافعة عن احمدي نجاد حورت كلامه وقالت إن بوش اعترف صراحة بأن طهران لم ولن تشكل أي خطر على المنطقة والعالم، وحتى انه وافق على أن تحصل إيران على ما تريده من تقنية نووية بعد قراءاته لتقرير وكالة المخابرات الأمريكية.

*نقلت صحيفة غويا الإيرانية عن مصادر سياسية وإعلامية كشفها عن أزمة سياسية جديدة اندلعت بسبب خلافات شديدة بين الرئيس احمدي نجاد ووزير الداخلية مصطفى بور محمدي بشأن الكثير من الأمور التي تتعلق بسياسة وزارة الداخلية. وأشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الإعلام الرسمية أعلنت في آخر الأسبوع الماضي خبر استقالة المساعد السياسي لوزير الداخلية العميد محمد باقر ذو القدر. وهي لم تعلن سبب الاستقالة. وبعد ساعات فقط عادت الأجهزة ذاتها ونفت على لسان وزير الداخلية خبر استقالة ذو القدر. واعتبرت الصحيفة ان حقيقة الأمر في هذه التطورات ان أحد مستشاري الرئيس احمدي نجاد ذهب يوم الخميس الماضي إلى وزارة الداخلية واجتمع مع الشيخ بورمحمدي وطلب منه إقالة العميد ذو القدر من منصبه فورا، مؤكدا ان الرئيس احمدي نجاد طلب شخصيا هذه الإقالة والمعروف ان ذو القدر هو من قادة الحرس، وتم نقله من قيادة الحرس بالوكالة إلى منصب سياسي في وزارة الداخلية في بداية حكم احمدي نجاد. لكن هناك البعض من يقول بوجود العديد من الأسباب والدوافع وراء هذه الإقالة، منها ان اسم ذو القدر على لائحة المطلوبين من جانب أميركا وسوف يتم اعتقاله فورا إذا دخل إلى أي دولة لديها اتفاقيات أمنية مع الولايات المتحدة.

*رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن مفهوم العدالة يقتضي أن الغنم والغرم مترابطان، لكنهما في عالم موازين القوى متباعدان، وليس بالضرورة من يغنم من نشاط أن يتحمل غرمه. وليس هناك أوضح من هذا بيانا مما يجري في مؤتمر بالي عن المناخ، فلم يعد أمراً مختلفاً عليه أن هناك تغيراً مناخياً قد تكون له نتائج وخيمة على الكرة الأرضية في حدها الأقصى، وعلى زيادة البؤس والفقر في العالم في حدها الأدنى. وأشارت الصحيفة إلى انه لم يأت هذا التغير بفعل طبيعي لا سيطرة للإنسان عليه، وإنما جاء بفعل الإنسان نفسه، الذي قاد إليها في سعيه الذي لا يجمحه شيء من أجل تعظيم الثروة والدخل. وقد قاد التراكم في النفايات المتخلفة من عملية النمو في البلدان الصناعية عبر المائتي سنة الماضية، إلى الاحتباس الحراري الذي يهدد بذوبان ثلوج القطب الشمالي بسرعة مخيفة.

*اعتبرت صحيفة البيان في افتتاحيتها أن الرئيس جورج بوش مصرّ على تلميع صورة واشنطن في العالم. وبالتحديد في العالم العربي والإسلامي. هذا حقه. ولا غبار على ذلك. ومن المرغوب أن تكون هذه الصورة لامعة ومقبولة. ورأت الصحيفة أن المشكلة أن الرئيس يسلك كل الطرق إلا الطريق المؤدي إلى هذه الغاية، مثل إنشاء وسائل إعلام خاصة لهذه المهمة، مسموعة ومرئية ومقروءة. وأنفقت إدارته الملايين عليها ثم أفرد لها جهازاً خاصاً في إدارته. ووضع على رأسه اقرب المقربين وأكثر الموثوقين، لكن كل ذلك لم يفلح في بلوغ المطلوب.

حدث و اتجاه... لبناني

يشيع اللبنانيون اليوم شهيد الجيش والوطن العميد الركن فرنسوا الحاج و وموكب التشييع الذي ينطلق من كنيسة حاريصا سوف يتجه إلى بلدته الجنوبية رميش التي غادرها ذات يوم من عام 1976 بعد تهديدات إسرائيلية نتيجة رفضه المشاركة في مؤامرة الضابط سعد حداد التابع للمخابرات الإسرائيلية ، وواظب على زيارتها بصورة خاصة بعد تحرير الجنوب عام 2000 بنتيجة شراكة راسخة ساهم الحاج في قيامها وتطويرها حتى النفس الأخير بين الجيش اللبناني والمقاومة وتوج ذلك عام 2006 في التصدي للحرب الإسرائيلية التي استهدفت لبنان.

لم تكن حكومة السنيورة قد دعت إلى الحداد والإقفال وإغلاق المدارس والجامعات كما سبق أن فعلت في جميع الحوادث السابقة، ولكن مداخلة تلفزيونية غاضبة لنجل الشهيد الحاج على إحدى المحطات فرضت إعلانا من هذا القبيل تنادى لتلبيته وزراء فريق السنيورة وعدد من الفاعليات التي تدور في الفلك السياسي نفسه ، وكانت دعوات الإقفال قبل ذلك محصورة بجبل لبنان والجنوب حيث ستلاقي موكب الشهيد مسيرات وحشود شعبية. على مسافة يومين من موعد الجلسة الانتخابية المقررة يوم الإثنين المقبل تبدو المؤشرات متعاكسة حول حظوظ التوصل إلى توافق قبل الجلسة:

1-فوضت المعارضة العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر بالتفاوض والحوار مع الموالاة وقد أعلن أن لديه ورقة تفاهم سيكشف عنها لاحقا لتسوية مقبولة من جميع الأطراف وهذا التفويض يمثل رسالة قوية من المعارضة بإصرارها على التوصل على تسوية تنهي التهميش المسيحي المشكو منه كما أن الخطوة وفق المعلومات الصحافية المتداولة كانت حصيلة تشاور طويل ومعمق أجراه قادة المعارضة وتوصلوا في حصيلته إلى صياغة الحد الأدنى من متطلبات التفاهم السياسي.

2-إرباك وحيرة في صفوف الموالاة يقول بعض المحللين أنهما عائدان إلى عدم إدراك حقيقة التوازنات الجديدة في المنطقة، في حين نقلت بعض الصحف معلومات لم يتم تاكيد صحتها عن موافقة سعودية تبلغتها فرنسا أمس، على تسمية رئيس لحكومة العهد الأولى غير سعد الحريري وابتعاد السنيورة عن الحياة السياسية كليا.

3-اقتصار المساعي المبذولة إلى الآن على اتصال النائب وليد جنبلاط بالرئيس نبيه بري في حين تناقلت الصحف معلومات عن تشدد الحريري و حيرة مجموعة القوات – قرنة شهوان بعدما حصده العماد عون من رصيد شعبي متعاظم.

4-بعض المصادر المتشائمة بإمكان تذليل العقبات قبل الاثنين لم تستبعد مفاجأة طيبة على خط الاتصالات قد تنتج تفاهما موثقا وبضمانات كافية للتنفيذ وفقا لما طرحه الزعيم المعارض المفوض العماد عون.

الصحف اللبنانية:

*لقد بات جليا أن اغتيال مدير عمليات الجيش اللبناني العميد فرنسوا الحاج الذي يشيع اليوم إلى مثواه الأخير في بلدته "رميش" في الجنوب اللبناني قد أربك الساحة السياسية والأمنية على حد سواء وقد تكون له انعكاساته الخطيرة على الأوضاع ما لم يسارع أصحاب القرار إلى احتواء ردود الأفعال على الحادث الذي من شأنه بحسب توقيته أن ينسف كل الجهود الآيلة إلى إحراز تقدم في الملف الرئاسي. في حين يقول المحللون أنه قد يؤثر على مادة التوافق الوحيدة المتمثلة بترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية.

وفي هذا السياق تابعت الصحف الصادرة صباح اليوم في بيروت هذا الحدث الذي أصاب المؤسسة العسكرية في سابقة لم تشهد مثلها من قبل فتناولت آخر ما توصلت إليه التحقيقات القضائية والأمنية على هذا الصعيد، مشيرة إلى حصول تقدم نوعي في كشف خيوط الجريمة دون الإفصاح عن التفاصيل حرصا على سير التحقيقات بحسب ما أعلن وزير الدفاع في مقابلة تلفزيوني بالأمس. وقالت صحيفة السفير أن لبنان يشيّع اليوم فارسه الجميل اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج ومرافقه الشهيد خيرالله علي هدوان، وذلك في مأتمين يجوبان أرجاء الوطن عاصمة وجبلا وبقاعا وجنوبا، وذلك وسط أجواء من الحداد الوطني، ولو بقرار متأخر ومربك و"مستدرك"، حيث فرضت عائلة الحاج في ساعة متأخرة من ليل أمس إعلان قرار إقفال المؤسسات التربوية والحداد الوطني العام.

وقالت الصحيفة أن مصدرا قضائيا لبنانيا كشف لها أن التحقيقات في جريمة اغتيال مدير العمليات في قيادة الجيش اللبناني، "قطعت شوطا كبيرا، وربما نكون أمام انجاز جدي، في ضوء بعض القرائن التي أصبحت بيد القضاء والأجهزة العسكرية والأمنية". أما صحيفة الديار فقالت أنه بدا أن هناك مساراً جديدا يرتسم حول أزمة الاستحقاق الرئاسي، فبعد تعثر المفاوضات بين ‏الرئيس بري والنائب الحريري كلفت المعارضة العماد عون بالتحاور والمفاوضات مع فريق ‏الموالاة حول التفاهم على الرئيس الجديد للجمهورية، وعلى المرحلة المقبلة، وقد نقلت ‏المعارضة نقلة نوعية في هذا المجال، حيث كلّفت محاوراً مارونيا باسمها لإدارة الحوار حول ‏الرئيس الماروني الجديد المنتظر، وبذلك تكون المرحلة قد خطت خطوة متقدمة وأزاحت صورة ‏تمترس المعارضة خلف العماد عون أو تمترس العماد عون خلف المعارضة، فهل تلاقي الأكثرية هذه ‏الخطوة بخطوة مماثلة وتكلّف أحداً من قياداتها وتسميه ليكون محاوراً مع العماد عون أم أنها ‏تضع الذرائع والحجج في وجه "لورقة المستورة" التي أعلن عنها العماد عون للتفاهم حولها ‏مع الأكثرية؟

وأشارت الصحيفة أنه في هذا المجال، فقد تبيّن انه للتوصل الى تفاهم حول رئيس الجمهورية المقبل يجب أن يمر هذا ‏التفاهم مع العماد عون، خصوصاً ان هناك بعض بوادر التفاهم بين النائب جنبلاط وبين ‏الرئيس بري حول ضرورة تهدئة المواقف واستكمال الحوار ومنع الوصول إلى عدم الاستقرار.

أخبار المرئي في لبنان:

*شكّل اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج الحدث الأبرز الذي تناولته مقدمات نشرات التلفزة اللبنانية، فتساءلت قناة المنار ماذا بعد اغتيال العميد فرنسوا الحاج؟ هل تفتح أبواب الحل أم أن الذين ارتكبوا الجريمةَ قصدوا سد نوافذ الأمل؟. أسئلة كثيرة لم تغادر أذهان اللبنانيين وهم يستعدون لتوديع شهيدين جديدين قدمتهما المؤسسة العسكرية، في وقت كان كرسي الرئاسة الأولى ينتظر قائد الجيش لشُغله، في واحدة من أحلك الأزمات السياسية التي تعصف بالوطن خلال العقد الحالي، فأزمة الاستحقاق الرئاسي تراوح مكانها في ظل رفض فريق السلطة الموافقة على تسوية شاملة للمشكلة، تتضمن سلة حل كاملة مع توقيع على اتفاق ضمانات يسلك بالعماد ميشال سليمان إلى قصر بعبدا، ويقطع الطريق على أي فرصة للمناورة والخداع.

وقالت قناة الجديد NTV إن عامل الحزن ومعه ضبط الإيقاع داخل الأكثرية، أسباب قدمها رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع لقناة الجديد، ليعلن إلغاء الحلقة الخاصة التي كانت مقررة مساء أمس مع الزميل جورج صليبي، ففي عزّ الحاجة للكلام قرّر جعجع الصمت لأن ما في فمه يشبه الماء، فهو لن يكون في مقدوره البوح بكل ما في جعبته، وإذا فعل يلام ويُهدر الماء، ففاز الفراغ مرّة جديدة في الإعلام كفوزه في سدّة الرئاسة. ورأت الشبكة الوطنية للإرسال NBN أن معطى جديداً طرأ على المسار السياسي تمثل بإعلان العماد ميشال عون اليوم أن المعارضة كلفته سياسياً بالمحادثات مع الموالاة للتفاهم مؤكداً استعداده للقاء مع الجميع، مع الإشارة إلى أن الرئيس بري كان قد نصح بالأمس اللجنة المنبثقة عن لقاء مسيحيي 14 آذار بأن تبدأ لقاءاتها بالعماد عون، فيما أشارت مصادر عين التينة إلى أن رئيس المجلس لا يزال يعتبر أن الموضوع الدستوري ليس هو العائق بل كيفية وصل الحوار بين الموالاة والمعارضة من خلال متحاورين جدد وجديين.

واعتبرت قناة OTV (قريبة من التيار الوطني الحر) انه لم يستفق اللبنانيين من صدمة اغتيال العميد فرانسوا الحاج، موجة الحزن الآسر تجسّدت اليوم وجوماً غطى كل الوجوه، في الكنيسة في بعبدا حيث تقدّم التعازي قلّة تمكنّت من الكلام، وفي الشارع افتقاد لمظاهر الحداد الرسمي الغائب، وفي الأمن فراغ أضيف إلى الفراغات المتراكمة حتى تكوّن إحساس بخواء الوطن وببعض العجز عن التنفس. ورأت المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC انه بعدما تعطلت قناة اتصال بري – الحريري وبعدما نصح رئيس المجلس في بيانه أمس الأكثرية بالتوجه إلى محاور جديد، كشف العماد ميشال عون اليوم انه كُلف من قبل المعارضة التحاور مع الأكثرية وهو المطلب الذي كان طرحه زعيم التيار الوطني الحر بعد ترشيح العماد سليمان ولم يستجب له زعيم الأكثرية. فهل عاد تقاذف الكرة؟ وهل يستجيب أطراف الأكثرية؟. ونقلت قناة المستقبل عن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قوله أن عدم انتخاب رئيس للجمهورية هو احد مظاهر التدخل الخارجي والصراع على لبنان، وأكد الإصرار على إنهاء الفراغ الرئاسي.

حوارات المرئي في لبنان:

*المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC. البرنامج "كلام الناس".

*تساءل نجل مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج، ايلي الحاج عن عدم إقفال مناطق بيروت والشمال والجبل حداداً على فرنسوا الحاج، بينما شمل الإقفال الجنوب وجبيل والمتن، معتبراً أن والده شهيد كل لبنان.

*قال وزير الدفاع الياس المر في البرنامج نفسه أن هناك خيوطاً جدية في التحقيقات متقدمة عن الجرائم السابقة.

*أشار رئيس تحرير صحيفة الديار شارل أيوب في البرنامج نفسه إلى أن الحوار السعودي -السوري لم ينضج بعد لحصول التسوية في لبنان، معتبراً انه على المعارضة والموالاة تكليف العماد ميشال سليمان الذهاب إلى دمشق وحل كل الأمور بين لبنان وسوريا، لأنه ليس هناك استقرار في لبنان من دون سوريا.

*أوضح الوزير جان اوغاسبيان في البرنامج نفسه أن الحكومة ليست بصدد تعيين وزراء جدد، ويجب أن نذهب جميعاً لانتخاب سليمان ولا يمكن تحميل الوزير حسن السبع مسؤولية الجريمة والمخابرات اللبنانية ما زالت ضعيفة لكشف مثل هذه الجرائم.

إتجاهات " نشرة سياسية يومية تصدر عن جريدة أخبار الشرق الجديد. يمكنكم الإطلاع على مضامينها باللغتين الفرنسية والإنجليزيةكذلك على موقع الشبكة باللغتين السالفتي الذكر. كما يمكنكم تصفح التقرير الإقتصادي اليومي أيضا "مؤشرات" باللغتين العربية والإنجليزية على موقعنا.