تضامنا مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال احتضنت مدينة بيت لحم وذلك أمام مقر الصليب الأحمر حفلا لإنارة شجرة ميلاد الحرية لأسرى الحرية, وتأتي هذه الفعالية برعاية وزارة شؤون الاسرى والمحررين في فلسطين.

وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع: ’نحتفل بأعياد الميلاد لنضيء شجرة الميلاد التي هي شجرة الحرية والسلام من أجل أبنائنا وبناتنا المعتقلين في سجون الاحتلال،لنضيء الشجرة لنضيء زنازين المحتل المعتمة.’

وخاطب قراقع المعتقلين والمعتقلات قائلا: في هذه الأيام المجيدة نتذكركم ونقف إلى جانبكم ولن ننساكم ونحن بجانب نضالاتكم من أجل الحرية ودحر المحتل.

ووجه التحية إلى كل الأسرى من أطفال ونساء وشيوخ ورجال، الذي يمثلون صمود الشعب الفلسطيني. من جانبه، قال الدكتور فيكتور بطارسة رئيس بلدية بيت لحم: ’نضيء اليوم شجرة الحرية وفرحتنا بأعيادنا منقوصة ما دام هناك أسير وأسيرة في سجون الاحتلال، ضحوا بحريتهم من أجل قضيتنا الوطنية.’

وأكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية، أننا نحتفل اليوم لنؤكد كمسلمين ومسيحيين أننا ننتمي إلى وطننا ومقدساتنا بكل جوارحنا، مشيرا إلى أننا لم نأت تضامنا مع الأسرى فحسب، وإنما لنقول أن قضية المعتقلين هي قضيتنا وتنتمي إلى القضية الوطنية.

وقال: جئنا اليوم لنرسل رسائل لأولاها في عيد الميلاد الذي يحتفي به كل أبناء شعب الفلسطيني، فالعيد ليس للمسيحيين، وإنما لكل أمتنا، لا سيما وأننا الذين احتضنا السيد المسيح.

وأشار المطران حنا إلى أن المسيحيين الفلسطينيين العرب ينتمون إلى الأمة العربية، وليسوا طائفة في فلسطين ولا أقلية، بل نحن جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني العربي والفلسطيني، انتماء وهوية وأصالة وقضية.

وأضاف أن كنائس القدس والمسيحيين يعتبرون قضية فلسطين قضيتهم، يصبون أن تتحرر الأرض وتعود الحرية، والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية.

وأشارت كرستينا رئيسة وفد إسباني متضامن مع شعبنا وأسرانا، إلى أنها ومنذ ثماني سنوات تصرخ والمتضامنين الآخرين من إسبانيا وفلسطين لحرية الشعب الفلسطيني، وأشارت إلى تقديمهم قبل ثلاث سنوات وثيقة الحرية للأسيرات، وبالتالي كان من المفروض على العالم إنهاء الاحتلال وإعطاء الحرية للفلسطينيين.وفي الختام، أضيئت شجرة ميلاد الحرية للأسرى، بحضور النائبين فايز السقا وسحر القواسمة والأسير المحرر أحمد أبو السكر.

وفي محاولة لكسب المزيد من الدعم الدولي لسياسات إسرائيل الاستيطانية، خاصة أن الأنظار خلال فترة الأعياد تتوجه إلى بيت لحم، تلقى جيش الاحتلال أمراً بتسهيل انتقال الحجاج المسيحيين ومن بينهم فلسطينيو الأراضي المحتلة على نقاط العبور خلال اعياد الميلاد.

ووزعت على قوات الاحتلال الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية كتيبات إرشادية توضح ’أهمية’ عيد الميلاد عند المسيحيين سواء كانوا من الزوار الاجانب او من سكان الاراضي المقدسة وتحث الجنود على تفادي أي مواجهة لا طائل منها عند نقاط التفتيش.

وجاء في الكتيب انه ’خلال فترة الميلاد تتحول أنظار العالم المسيحي إلى مدينة بيت لحم والاحتفالات المسيحية تلقى تغطية واسعة من وسائل الإعلام المحلية والعالمية’.

ويدعو الكتيب الجنود الى السماح للناس بالاحتفال بهذا العيد ’بكرامة والمشاركة’ في المراسم التقليدية وممارسة حرية العبادة،وفقا للكتيب الذي أصدرته الإدارة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية.