يبدو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر الانسحاب شخصياً من ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بسبب إحباطه من الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي انسحب على الرئيس شمعون بيريز، الذي بات يعمل دولياً على إصلاح ما يفسده بيبي.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة ـ يديعوت أحرونوت ـ أن أوباما يبتعد حالياً عن التعامل شخصياً مع ملف الاتصالات الفلسطينية - الإسرائيلية، تاركاً الأمر لمساعديه جورج ميتشل ودنيس روس.

وأوضحت الصحيفة أن أوباما ’محبط بسبب الرفض العنيد الذي يبديه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إزاء كشف مواقفه في القضايا الخلافية الجوهرية، مثل الحدود والقدس واللاجئين’.

وبحسب الصحيفة العبرية يبدو أن حالة الاستياء والاحباط من نتنياهو لا تقتصر على الرئيس الاميركي بل على عدد من القادة الأوروبيين وحتى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.

ويأتي الكشف عن انسحاب أوباما من ملف المفاوضات قبيل زيارة متوقعة لمستشاره للشرق الأوسط دنيس روس، الذي سيصل إلى ’إسرائيل’ لبحث الأبعاد الأمنية للتسوية المستقبلية مع المسؤولين الرفيعي المستوى. وفي الغضون تصاعدت حدة التوتر بين روس وميتشل على مشيرةً على خلفية موضوع الصلاحيات ومسار التقدم في المفاوضات.

من جهة أخرى، رفض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، بشدة دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى تركيز المفاوضات على المستويين الأمني والاقتصادي. وأشار إلى أن تصريحات ليبرمان هي تعبير عن كونه رمزاً للاتجاه المتطرف في إسرائيل ومعارضة تحقيق السلام، قائلاً ’لا حل للصراع الفلسطيني­ الإسرائيلي إلا وفق حل سياسي يقوم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، وتأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة’.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن الجانب الفلسطيني يبحث إعادة النظر في كل قضايا ومستويات العلاقة مع إسرائيل في حال استمرارها في الاستيطان والإجراءات التي تحاول فيها عزل مدينة القدس وتهويدها، بما فيها المستويات الاقتصادية والأمنية.

إلى ذلك،قال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إن الدول العربية بدأت مفاوضات بشأن قرار يدين النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية وانها تهدف إلى أن يكون لديها مشروع في صورته النهائية قريبا.

وسلم نص أولي أعدته أكثر من 12 دولة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا في ديسمبر كانون الاول. واجتمعت مجموعة -معظمها دول عربية- مع رئيس المجلس للشهر الحالي سفير البوسنة إيفان بارباليتش في نيويورك لمناقشة التقدم بشأن مسودة القرار.

وقال رياض منصور المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة لرويترز ’اننا في بداية عملية التفاوض على النص ونأمل بأن نتمكن من الانتهاء من هذه العملية في أقرب وقت ممكن... لتمهيد الطريق إلي إجراء للمجلس’.

ومضى قائلا ’نأمل بأن يتم الانتهاء من هذه المسألة هذا الشهر.. بحلول نهاية الشهر’ مضيفا انهم يأملون باجراء إقتراع على مشروع القرار في فبراير شباط.

وقال دبلوماسيون على دراية بالمسودة إنها تدين البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية وتدعو إلى وقفه.