واصلت وحدات من الجيش والقوى الأمنية ملاحقتها ’للمجموعات المسلحة’ في مدينة بانياس، في الوقت نفسه، ذكر مصدر عسكري أن القوى الأمنية ألقت القبض على عدد من المطلوبين في بانياس وريف درعا وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر معهم.

وأضاف المصدر في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية سانا إنه تم إلقاء القبض على العشرات من المطلوبين إضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة المتطورة والذخيرة المتنوعة وأسفرت المواجهة المباشرة عن إصابة عشرة عناصر من الجيش بينهم ضابطان بجراح مختلفة وسقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف العناصر الإرهابية المسلحة.

وأكدت مصادر في محيط مدينة بانياس وفي طرطوس وجبلة أن وحدات الجيش تخوض منذ مساء الجمعة وفجر أمس السبت معارك شرسة في مدينة بانياس والقرى المحيطة بها في مواجهة مجموعات تستخدم السلاح الثقيل وقذائف الهاون و’آر.بي.جي’ والأسلحة الرشاشة.

وحسب مصادر صحيفة الوطن السورية فإن يوم الجمعة بقي هادئاً حتى ساعات المساء الأولى حين خرج عدد من المسلحين وبدؤوا بالانتشار في مختلف مناطق بانياس مستخدمين الأهالي دروعاً بشرية في محاولة للسيطرة الكاملة على المدينة وكذلك على عدد من القرى المحيطة.

من جهته أكد مراسل الصحيفة في طرطوس أن الجيش ضبط محاولات فرار لبعض العناصر المسلحة عن طريق البحر أو البر باتجاه لبنان، وأن العمليات الجارية في بانياس بغاية الدقة وأن الجيش يحاول قدر الإمكان حماية المدنيين.

من جانبها نقلت وكالات الأنباء عن ناشطين وشهود عيان القول أن 6 قتلى سوريين، بينهم ثلاث نساء، سقطوا في بانياس بعد دخول الجيش، ونقلت فرانس برس عن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قوله إن شخصين قتلا وآخرين جرحوا في مدينة بانياس وقال رئيس المرصد، ومقره لندن، ’لقد قتل شخصان وجرح آخرون في بانياس نتيجة إطلاق النار عليهم’ من دون ان يتمكن من تحديد الجهة التي أطلقت النار عليهم .

وفي حمص، أفاد شهود عيان بأن إطلاق نار كثيفا سمع في المدينة الليلة الماضية، وسجل انتشار للجيش في عدد من أحياء المدينة، وذلك بعدما قطعت جميع الاتصالات الخلوية والأرضية، كما قطع التيار الكهربائي عن عدد من أحياء المدينة.

في غضون ذلك، أكد مصدر في الحكومة السورية القول إنها بصدد اتخاذ ’إجراءات صارمة’ ضد ’الإرهابيين والمجرمين’.

وذكرت ’سانا’ أن ’عناصر مخربة في مدينة حماة قامت الجمعة بتخريب الممتلكات العامة والخاصة وترويع المواطنين وتدخلت إثر ذلك قوى الأمن الداخلي لوقف هذه الأعمال، مما أدى إلى إصابة 25 شرطيا بجروح’.

وقالت الوكالة إنه تم استهداف مقرات فرع الهجرة والجوازات بالمحافظة وبإحراق ثلاث سيارات شرطة وباصين مدنيين، إضافة إلى العديد من المحلات التجارية والممتلكات الأخرى’.

واشنطن تجدد التهديد بالعقوبات

يأتي ذلك، فيما جددت الولايات المتحدة، أمس، التهديد باتخاذ خطوات جديدة ضد الحكومة السورية إذا لم تكف عن أعمال العنف ضد المحتجين.

وقال غاي كارني السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، في بيان، إن ’الولايات المتحدة تعتقد أن تحركات سوريا المؤسفة تجاه شعبها تبرر رداً دولياً قوياً’ . وأضاف ’في ظل عدم وجود تغيير ملموس في الأسلوب الحالي للحكومة السورية بما في ذلك وقف قتل الحكومة للمحتجين، ستقوم الولايات المتحدة وشركاؤها الدوليون باتخاذ خطوات إضافية لتوضيح اعتراضنا القوي على أسلوب معاملة الحكومة السورية لشعبها’.

وكان الاتحاد الاوروبي فرض أمس عقوبات دولية وشملت شملت العقوبات التي أقرتها الدول الأعضاء في الاتحاد فرض تجميد للأصول وحظر السفر على 13 مسؤولاً .

وقال دبلوماسيون إن الموافقة الرسمية على الإجراءات العقابية ستصدر غداً الاثنين إذا لم تعترض دولة من دول الاتحاد الأوروبي على هذه الإجراءات خلال هذه الفترة.

البحرين تدعم الاستقرار والاصلاح

يأتي ذلك، فيما عبر ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عن دعم بلاده الكامل لأمن واستقرار سوريا ومسيرة الإصلاحات بقيادة الرئيس بشار الأسد .

جاء ذلك خلال رسالة شفوية بعث بها ملك البحرين، أمس، إلى الرئيس الأسد نقلها الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين خلال استقبال الأسد له في حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم . وحسب بيان رئاسي سوري، تناول الحديث الأوضاع الراهنة في المنطقة خصوصاً في البحرين وسوريا وضرورة استمرار التشاور بين البلدين حول مختلف القضايا على الساحتين العربية والدولية .