في بيان أصدرته على هامش قمتها الـ 21 رفضت الدول الأعضاء في منظمة الألبا (التحالف البوليفاري لشعوب أميركا)، هذا الأحد، "السياسة الممنهجة للتدخل وزعزعة الاستقرار" التي تهدف "إلى فرض تغيير النظام بالقوة على الشعب السوري"

يدين قرار أعضاء الألبا "أعمال العنف التي تقوم بها الجماعات العسكرية، التي تدعمها قوى خارجية، ضد الشعب السوري".

أعرب رؤساء الدول الأعضاء في منظمة الوحدة اللاتينو أميركية عن تأييدهم "لسياسة الإصلاح السياسي التي باشرت بها إدارة بشار الأسد التي تبحث عن حلً للأزمة الراهنة" وذلك "ضمن احترام سيادة الشعب السوري ووحدة الأراضي السورية".

تتهم دول حلف شمال الأطلسي والخليج ووسائل إعلامهما الحكومة السورية بقمع المتظاهرين المسالمين بقوة الدم. من جهتها تتّهم الحكومة السورية هذه الدول بالذات بدعم المجموعات المسلّحة التي تقوم بعمليات تخريب في البلاد أدت إلى مقتل آلاف المواطنين من مدنيين وعسكريين. قام مراقبو اللجنة التابعة لجامعة الدول العربية بتسفيه اتهامات بلدانهم نفسها وأكدوا إلى حد كبير وجهة النظر السورية.

على الرغم من أن المسرحية المجهزة لزعزعة الاستقرار قد تمرّ على الأوروبيين إلا أن اللاتينو أميركيون ليسوا بهذه السذاجة. هناك لا تزال مسرحية الـ "كونتراس" على كل لسان ولا يزال الشبه بينها وبين الأوضاع في سوريا واضحاً.

تمّ دعم هذه المجموعات المسلحة وتدريبها من قبل الديكتاتورية الأرجنتينية أولاً التي لعبت دور الوسيط ثم وبشكلٍ مباشر من إدارتيّ كارتر وريغن بهدف قلب النظام الاشتراكي في نيكاراغوا خلال الثمانينيات. كانت هذه الجماعات تستهدف الاقتصاد والمدنيين في نيكاراغوا انطلاقاً من قواعدها الخلفية في الهندوراس.

يقدّر عدد ضحايا هذه الحرب المزيّفة التي خاضتها الولايات المتحدة على حكومة وشعب مستقلّ بالـ 57 ألف ضحية و29 ألف قتيل. يضاعف وزراء خارجية دول حلف الناتو والخليج تصريحاتهم المعادية لسوريا التي يعتبرونها "أكثر عزلة من أي وقتٍ مضى".