أعلن مسؤول بارز في وزارة الخارجية البريطانية امس ان بلاده لا تستطيع استبعاد افتراض ان تكون سوريا على علم مسبق بالاغتيالات في لبنان، وذلك غداة اعلان مماثل صدر عن مصدر فرنسي. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه في ايجاز لصحافيين عرب وأجانب «لا يمكن لأحد من المحققين تجاهل حقيقة ان دولة جارة لها حضور قوي في لبنان لا تملك فكرة عما يجري في هذا البلد». لكنه اضاف «علينا ألا نذهب أبعد مما ذكرته المصادر الفرنسية ونعمل على تحليل مصالح الاطراف المسؤولة عن الاغتيالات وما اذا كانت تهدف الى نشر الفوضى او الانتقام او الابتزاز».

وشدّد على ان “بريطانيا وشركاءها يتعاملون بمنتهى الجدية مع قضية استمرار عمليات الاغتيال في لبنان”. ورداً على سؤال عن الجهة التي تعتقد بريطانيا انها تقف وراء الاغتيالات في لبنان، اجاب المسؤول البريطاني «لن أعلق كثيرا على ذلك لأن هناك تحقيقا تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ولا نعرف الى اي جهة ستوجه اصابع الاتهام، لكنه على التأكيد سيكشف الكثير عن عمليات التعمية التي حصلت والطريقة التي تم من خلالها التخلص من الادلة او تغييرها او تحريفها وعدم القيام بأي تحقيقات في اعقاب محاولة اغتيال “الوزير السابق” مروان حمادة».

وشدّد المسؤول البريطاني على ضرورة ان «لا تتكرر الطريقة التي تم من خلالها التخلص من الادلة او تزويرها في اعقاب اغتيال الحريري»، غير انه اشار الى «حدوث نقلة نوعية في عمليات التحقيق في اعقاب اغتيال الصحافي سمير قصير والامين العام الأسبق للحزب الشيوعي جورج حاوي نتيجة الارادة الدولية وعمليات التنسيق الجارية بين دول غربية والسلطات اللبنانية».

وأعرب عن امله ان «تتمكن التحقيقات من الكشف عن هويات مرتكبي جرائم الاغتيالات وتقود الى محاسبتهم امام العدالة». وقال المسؤول البريطاني «نحن اصدقاء لبنان، نريد ان نرى العدالة تأخذ مجراها وتنجح التحقيقات في وضع المسؤولين الحقيقيين عن عمليات الاغتيال امام العدالة وليس مجرد توجيه اصابع الاتهام الى جهة محددة».

وتجنب المسؤول الرد على سؤال عن الانباء التي اشارت الى ان وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى اتفقوا خلال اجتماعهم الاخير في لندن على اجراءات عقابية ضد سوريا وأن قادة مجموعة الثماني سيصادقون عليها في قمتهم المقررة مطلع الشهر المقبل، وقال ان «القرارات التي سيخرج بها رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني ستكون قرارات ذاتية وعلينا ان ننتظر لنرى».

مصادر
المستقبل (لبنان)