والسنيورة يشكر العطري على تسهيل عبورها وسط انباء عن رفض دمشق بحث ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية

خلت أمس منطقة الحدود اللبنانية ـ السورية عند نقطة المصنع من الشاحنات والبرادات، التي كانت تصطف بالمئات قبل نجاح المساعي التي بذلها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الأحد الماضي، مع الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء محمد ناجي عطري لتسهيل عبورها. ولهذه الغاية اتصل السنيورة أمس بنظيره السوري، شاكراً إياه على إعادة فتح الحدود أمام الشاحنات وتسهيل دخولها الى الاراضي السورية. وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» اللبنانية الرسمية، بأن جميع الشاحنات والبرادات المخصصة لنقل البضائع، عبرت طوال ليل أول من أمس، وحتى ظهر أمس، الى داخل الاراضي السورية، بعدما عملت الجمارك في جديدة يابوس على تسهيل عبورها بعد انجاز معاملاتها القانونية. وقال رئيس نقابة أصحاب الشاحنات والبرادات موسى أبو عجوة انه حتى الواحدة من بعد ظهر أمس، كانت جميع الشاحنات التي وصل عددها إلى 500 شاحنة، قد عبرت الى داخل سورية.

وشهدت السوق التجارية في منطقة البقاع، بعد فتح الحدود، حركة ناشطة من قبل التجار السوريين، الذين توافدوا لشراء البطاطا البقاعية، اضافة الى الخضار والفاكهة اللبنانية. كما شهدت نقطة الحدود اللبنانية في منطقة المصنع حركة عبور للسيارات السياحية السورية وحركة ناشطة عند مركز الأمن العام اللبناني.

على صعيد آخر، ذكرت وكالة أنباء «المركزية» الخاصة ان السنيورة واثناء زيارته لدمشق، «لم يتمكن من اقناع الجانب السوري بضرورة ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية، بغية انهاء الجدل الحاصل في شأن مزارع شبعا، وحسم هوية هذه المزارع بشكل نهائي».

وأفادت الوكالة بأن أوساط الرئيس «لم تؤكد أو تنف اذا كان هذا الموضوع قد أثير فعلاً خلال زيارة الرئيس السنيورة للعاصمة السورية الاحد الفائت. لكن مصادر دبلوماسية مطلعة أشارت الى ان السنيورة، الذي يعتبر مزارع شبعا لبنانية، لا يريد في الوقت نفسه ان يثير حساسية الجانب السوري في هذا المجال، وأنه لذلك آثر عدم الاجابة، عما اذا كان طرح هذا الموضوع رسمياً خلال وجوده في دمشق مع المسؤولين السوريين أم لا.

يذكر ان الجانب الأميركي كان نصح لبنان مراراً بضرورة ترسيم الحدود اللبنانية ـ السورية كي تتمكن الأمم المتحدة من التأكد من كون السوريين نفذوا قرار مجلس الأمن 1559 بالكامل.

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)