دمشق لا تعقب رسميا على توقيف المسؤولين الأمنيين في لبنان

لم يصدر في دمشق أي تعقيب على توقيف عدد من المسؤولين الأمنيين اللبنانيين السابقين على خلفية تحقيقات لجنة ديتليف ميليس الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وعلمت «الشرق الأوسط» بهذا الصدد ، أن النائب اللبناني السابق ناصر قنديل الذي كان في زيارة لدمشق منذ أول من أمس غادر إلى لبنان امس بعد سماعه نبأ دعوته مع عدد من المسؤولين للمثول أمام لجنة التحقيق. في غضون ذلك أبرزت الصحف السورية نفي الرئيس السوري بشار الأسد القاطع لضلوع أي مواطن سوري في اغتيال الرئيس الحريري، وتأكيده استعداد سورية من دون تحفظ للتعاون مع لجنة ميليس، ونقلت الصحف عن الرئيس الأسد تأكيده في حديث لمجلة «دير شبيغل» الالمانية، نشر امس «إن لسورية مصلحة في هذه التحقيقات لأنها تزيل الاتهامات الخاطئة، هذا في حال لم تأت النتائج مزورة ولأهداف سياسية».

كما نفى الرئيس الأسد ان تكون لسورية أية علاقة في قضية الاغتيال اطلاقا، موضحاً «أن عملاً كهذا يتطلب مشاركة اشخاص لهم تأثير ومؤسسات، ولو حدث هذا الامر لعلمنا به».

وعن موافقة سورية على السماح للمدعي العام الدولي بتوجيه أسئلة الى مواطنين سوريين قال الرئيس الأسد : «ان لميليس الحق في الاستماع الى من يشاء، ان هذا الامر في مصلحة سورية ونحن نتعاون من دون اي تحفظ ، وان سورية اكثر من تضرر من تبعات هذه الحادثة».

من جهتها أعربت أوساط سورية متابعة عن استغرابها من اغفال البعض لموقف سورية الايجابي واستعدادها المطلق للتعاون مع اللجنة الدولية من أجل الوقوف على الحقيقة، وتركيز هذا البعض على ما ورد في تقرير ميليس حول عدم تعاون سورية، في حين أعرب ميليس، حسب تلك الأوساط، عن تشجعه للتعاون السوري مع لجنة التحقيق التي أشارت في تقريرها الى انها طلبت من سورية في التاسع عشر من الشهر الحالي مقابلة عدة اشخاص كشهود للحصول على وثائق قبل نهاية الشهر نفسه وان اللجنة لم تتسلم الجواب، بينما يشير تقرير ميليس في مكان آخر منه الى ان مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة اتصل به في 18 الشهر الحالي معرباً عن استعداد سورية للدخول في «محادثات» مع اللجنة.

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)