اعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس امس أن واشنطن ستتخذ خطوات دبلوماسية جديدة ضد سوريا بسبب دعمها المزعوم للمتمردين في العراق، في تأكيد لما كشفت عنه صحيفة ’’واشنطن بوست’’ الأميركية عن أن الولايات المتحدة وفرنسا يعدان مشروعي قرار لمجلس الامن الاسبوع المقبل يدينان تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية، وعلاقتها باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري• وذكرت الصحيفة أن مشروعي القرار سيطرحان في الاغلب الثلاثاء المقبل، موضحة انهما سيكونان اقوى تحرك دولي يتخذ حتى الان في حق سوريا• والمحت فرنسا إلى صحة هذه المعلومات بتصريح المتحدث باسم الخارجية الفرنسبة جان باتيست ماتي بأن باريس تجري بالفعل اتصالات مفيدة في الامم المتحدة تتناول الملف السوري، وأوضح ان تقرير القاضي الالماني ديتليف ميليس حول اغتيال الحريري وتقرير تيري رود لارسن حول تطبيق القرار 1559 سييرفعان للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على ان يحالا لاحقا إلي مجلس الامن ليناقشهما، ومن الطبيعي اجراء اتصالات للاعداد للمرحلة اللاحقة• ونقلت صحيفة’’واشنطن بوست’’ عن دبلوماسيين بالامم المتحدة قولهم ان النظام السوري اصبح بدون أصدقاء، وأشار دبلوماسيون الى أن سوريا لم تعد تحظى بدعم عدد من الحكومات العربية، وأن الرئيس المصري حسني مبارك طلب من الرئيس السوري بشار الاسد التعاون مع ميليس واوضح له أنه يجب الا يتوقع مساعدته في حالة تبين ان مسؤولين سوريين متورطين في اغتيال الحريري• ووفقا لصحيفة ’’واشنطن بوست’’ فإن الولايات المتحدة تسعى إلى أن يدين القرار سوريا بشدة لدعمها ’’الارهاب’’ وبطريقة تسمح بالضغط على دمشق بشأن المتسللين إلى العراق، فيما ترغب فرنسا في حصر القرار بلبنان لتجنب اعتراضات الدول العربية• ومن جانبه، أكد الرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات لصحيفة ’’ دي تسايت’’ الاسبوعية الالمانية أن سوريا برئية مئة بالمئة من جريمة اغتيال الحريري ، وقال الأسد إن اغتيال الحريري جريمة لا تفهمها سوريا ، وان ما حدث في لبنان ليس في مصلحة دمشق بل على العكس فهو يضرها، وتسأل لماذا يؤيد بلاده مثل هذه الاعمال؟! مضيفا ان سوريا تتعاون كليا مع محققي الامم المتحدة•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)