التقاعس الدولي بدارفور•• وفضائح

إدارة بوش•• وتعزيز التعاون مع اليابان من الموضوعات التي حظيت بأهمية خاصة في الصحافة الأميركية في الأسبوع المنصرم موضوع دارفور، واتهام لويس ليبي مدير مكتب تشيني بالحنث باليمين وتضليل العدالة، وتجاوز عدد القتلى الأميركيين في العراق للألفين، والتعاون العسكري المتنامي بين أميركا واليابان وهي الموضوعات التي نستعرضها خلال السطور التالية:

- لماذا نتقاعس عن التدخل في دارفور : للإجابة على هذا السؤال الذي اختاره عنوانا لمقاله المنشور بصحيفة ’’بوسطن جلوب’’، يقول الكاتب’’روبرت آي بيتبرج’’ إنه على الرغم من مرور عامين على ظهور أزمة دارفور فإن المجتمع الدولي وإلى حد كبير لا يزال يغمض عينيه عن حوادث القتل، والاختطاف واغتصاب النساء التي تقع في ذلك الإقليم السوداني، علاوة على أن المراقبين العسكريين التابعين للاتحاد الأفريقي لا يستطيعون أن يقوموا بشيء لأسباب عدة منها محدودية التفويض الممنوح لهم، علاوة على قلة أعدادهم حيث لم يصلوا بعد إلى الرقم المحدد من قبل وهو 7000 مراقب وبالتالي فإن الدور الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي في هذه المنطقة هو دور شكلي ويفتقر إلى الفعالية إلى حد كبير• ويقول الكاتب إن الصراع يدور أساسا ليس على الأرض ولا على المراعي وليس على خلفية عرقية ولا دينية وإنما بسبب احتمالات ظهور البترول في هذه المنطقة ومحاولة الأطراف المتصارعة تأمين مصالحها بالدرجة الأولى• ودعا الكاتب إلى ضرورة إرسال قوات من الناتو أو من الاتحاد الأوروبي إلى دارفور بشرط أن تكون مزودة بتفويض محدد لمنع تعرض المزيد من الأرواح للقتل• وأن السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان يجب أن يلعب دورا في هذا السياق للحيلولة دون مصرع آلاف آخرين في هذا الصراع الدموي•

ü 2000 قتيل•• ماذا تعني ؟: اختار ’’جون ميلر’’ هذا السؤال عنوانا لمقاله المنشور الأربعاء الماضي، والذي تطرق فيه إلى التركيز الإعلامي على وصول عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق إلى 2000 قتيل، حيث قال إن الإعلان عن عدد القتلى الحالي من الجنود الأميركيين لم يكن هو الحدث الذي كان بمثابة نقطة تحول في موقف الشعب الأميركي من تلك الحرب•• بل إن موقف الشعب كان قد تحول على مدى الثلاثين شهرا التي انقضت منذ بدايتها• وأشار الكاتب إلى أن نسبة الأميركيين الذين يعتقدون أن بلادهم قد ارتكبت خطأً بقيامها بشن تلك الحرب من الأساس تبلغ 54 في المئة مقارنة بـ24 في المئة عند بداية الحرب، مركزا في هذا السياق على أن معدلات الدعم للحرب الأميركية في العراق كانت ترتفع في بعض الأوقات مثل الوقت الذي تم فيه القبض على صدام حسين والذي عقدت فيه الانتخابات في يناير الماضي، والذي وقعت فيه انفجارات لندن، ثم ما تلبث أن تعود إلى معدلاتها السابقة• مع ذلك يرى الكاتب أن انخفاض معدل الخسائر الأميركية عن هذا العدد، لم يكن ليغير من موقف الشعب الأميركي من الحرب•

- إدانة السيد ليبي : هكذا عنونت واشنطن بوست افتتاحيتها الصادرة السبت الماضي، والتي تناولت فيها الاتهامات بالحنث باليمين وإعاقة سير العدالة الموجهة إلى ’’لويس ليبي’’ مدير مكتب ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي على خلفية تسريب اسم عميلة للاستخبارات المركزية الأميركية هي ’’ فاليري بليم’’• وأشارت الافتتاحية إلى أنه على الرغم من أن المحقق القانوني الخاص ’’باتريك فتيزجيرالد’’ يجري التحقيقات المتعلقة بالقضية منذ عامين تقريبا إلا أنه لم يوجه اتهاما جنائيا إلى السيد ليبي فيما يتعلق بتسريب اسم عميلة الاستخبارات وقيام الصحفي ’’روبرت دي نوفاك’’ بنشره، بل قال إنه قد توصل من خلال الأدلة التي توافرت لديه إلى أن السيد ليبي لم يكن هو المصدر الذي زود الصحفي باسم العميلة• وتشير الصحيفة إلى أن التحقيقات حول هذا الأمر سوف تستأنف، وأن المحقق الخاص سوف يقوم باستجواب الصحفي الذي قام بنشر اسم العميلة السرية والصحفيين الآخرين الذين كانوا على علم بهذا الاسم لمعرفة المصدر الذي قام بتزويدهم به• ويعتقد أن كلا من لويس ليبي ’’وكارل روف’’ المستشار الخاص للرئيس جورج بوش قد سمحا للمتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض بتقديم معلومات زائفة بشأن تورطهما في هذا الأمر، ولكن هذه الإدانة في حد ذاتها لا تثبت مع ذلك أن هذا الأمر كان جزءا من مغامرة واسعة النطاق تتطلب تحقيقات لا نهائية من قبل الكونجرس، كما أنها لا تثبت أو تكذب أن الرئيس قد ضلل الأمة الأميركية بصدد حرب العراق•

- التعاون العسكري بين الولايات المتحدة واليابان : في التقرير الخبري المنشور في صحيفة النيويورك تايمز أمس الأحد جاء أن الولايات المتحدة واليابان قد أعلنتا يوم السبت اتفاقية شاملة لإعادة صياغة تحالفهما العسكري بما في ذلك تخفيض أعداد قوات المارينز في جزيرة أوكيناوا اليابانية وبناء جيل جديد من معدات الرادار كجزء من منظومة الدفاع الصاروخي المقامة هناك• وجاء في التقرير أنه عقب الاجتماعات التي عقدها وزراء خارجية ودفاع الجانبين تم التوصل إلى اتفاقية مشتركة تنص على قبول اليابان للمزيد من المسؤوليات في مجال الدفاع عن أراضيها، وتعاون الدولتين في مجال التخطيط في حالة وقوع حرب، وزيادة التعاون الاستخباري بينهما، وتوسيع التعاون في مجال التدريب والمناورات العسكرية المشتركة• بيد أن الجزء الذي أثار قلق اليابانيين في هذه المعاهدة هو موافقة بلدهم على منح قاعدة لحاملة طائرات أميركية تعمل بالطاقة النووية في منطقة ’’يوكوسوكا’’ على اعتبار أن اليابان هي الدولة الوحيدة في العالم التي قامت أميركا بضربها بالأسلحة النووية•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)