قال تقرير حكومي سوري أمس الاربعاء ان حجم الاستثمارات الاجنبية العام الماضي بلغ 2.6 مليار دولار استحوذت المملكة العربية السعودية على الحصة الاكبر منها. ولم يذكر التقرير الذي اصدرته هيئة الاستثمار السورية ارقام مماثلة لعام 2005 ولكنه قال ان الاستثمارات في الفترة من 2001 إلى 2005 بلغت 4.46 مليار دولار. وأضاف التقرير أن عام 2006 شهد اطلاق 67 مشروعا باستثمارات اجنبية اتجه معظمها إلى قطاع الصناعة.

ومعظم المشاريع التي ذكرها التقرير هي استثمارات لم تبدأ على الارض بعد كمصفاة نفط يشارك فيها مستثمرون كويتيون في دير الزور شمال شرق سوريا وتعد أضخم مشاريع الاستثمار الحالية بطاقة انتاجية يتوقع ان تصل الى 140 ألف برميل يوميا إلى جانب مصنع للاسمنت لمجموعة الراجحي السعودية ومحطات لتوليد الطاقة عن طريق الرياح تشارك فيها المانيا.

وقال التقرير ان الاستثمارات السعودية قدرت بمبلغ 942 مليون دولار العام الماضي تلتها الكويت 460 مليونا ثم إيران 399 مليونا، مشيراً إلى وجود "موجة شاملة من التغيير الايجابي تكتسب تأييدا متزايدا في مختلف الاوساط الاقتصادية يرافقها تفاؤل بإمكانيات سوريا ان افاق الاستثمار فيها لا زالت واسعة وفرصه واعدة ومجزية."

وعزا التقرير نمو الاستثمارات الأجنبية إلى الخطوات التي اتخذتها سوريا لتحرير الاقتصاد بعد أربعة عقود من التخطيط المركزي تحت حكم حزب البعث. ولكن يشكو كثير من المستثمرين من تفشي الفساد والتعقيدات البيروقراطية.

واعترف التقرير بان الاستثمار في سوريا لازال يعاني من العقبات الادارية وضعف التمويل وضعف نظام التأمينات الاجتماعية الذي لا يشجع الشركات على استخدام العمالة السورية كموطفين ثابتين ويزيد من تكلفتها.

وقال التقرير ان الاستثمارات تدفقت على سوريا رغم من عدم الاستقرار السياسي في المنطقة والضغوط الامريكية. وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات اقتصادية على دمشق في 2004 بسبب دعمها لحزب الله وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وسيطرت صناعة الاسمنت على قائمة باكبر مئة مشروع جديد قيد الإنشاء في سوريا. ونوه التقرير ان سوريا فتحت اول مكتب لها في الخارج من اجل تشجيع التجارة والأعمال. كما تخطط للاستفادة بشكل اوسع من البرامج الترويجية لوكالات تشجيع الاستثمار.

وظلت الحكومة التي تتبع نهجا اشتراكيا تعارض السماح لرؤوس الاموال الاجنبية بالعمل في سوريا حتى اوائل التسعينات حين اصدر الرئيس الراحل حافظ الاسد قانونا للاستثمار يفسح لها المجال لدخول السوق.

وبدأت سوريا منذ استلام الرئيس بشار الأسد الحكم قبل نحو سبع سنوات خطوات بطيئة نحو تحرير الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

مصادر
سورية الغد (دمشق)