استجابت محكمة الصلح في مدينة بيتح تكفا يوم امس الاربعاء للطلب الذي تقدم به العديد من وسائل الاعلام الاسرائيلية وامرت بالسماح بنشر التهم الموجهة للنائب العربي المستقيل في الكنيست الاسرائيلي، د. عزمي بشارة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي. وافادت المصادر الاسرائيلية انه في حال عودة الدكتور بشارة الي البلاد فان الشرطة الاسرائيلية ستقوم باعتقاله فورا.

وجاء في قرار القاضية ان التحقيق يتمحور حول شبهات بتنفيذ مخالفات ضد امن الدولة والشبهات الاساسية التي يسمح بنشرها كالتالي: مساعدة العدو خلال الحرب، ايصال معلومات للعدو، الاتصال مع عميل اجنبي ومخالفات ضد قانون منع تبييض الاموال.

ويتضح من التحقيقات الاولية بان هذه الشبهات نفذت خلال الحرب علي لبنان في الصيف الاخير وتم التحقيق مع الدكتور عزمي بشارة مرتين تحت الانذار. ووفق وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) حقق مع بشارة مرتين، ووعد الاخير بالمثول امام المحققين حتي موعد اقصاه الـ 22 من شهر نيسان (ابريل) الجاري، الا انه لم يف بوعده، علي حد تعبير مصدر في الشرطة الاسرائيلية.

يشار الي ان المخابرات الاسرائيلية توجه للدكتور بشارة العديد من التهم الامنية الاخري، الا ان القاضية التي نظرت في الملف لم تسمح بنشر كامل التفاصيل. وعقب الدكتور جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني في الكنيست: التجمع الوطني والدكتور عزمي بشارة، ينفيان جملة وتفصيلا وبشكل قاطع، الشبهات التي توجهها الشرطة والشاباك للدكتور بشارة. هذه ذروة جديدة في الملاحقة السياسية ضد قيادات الجماهير العربية، لا بل وهي انتقال الي محاولة التصفية السياسية. الشاباك يستطيع تلفيق ملف ضد اي مواطن، اذا ما تم التنصت علي هواتفه علي مدار الساعة. الملف ضد الدكتور بشارة، هو ملف سياسي يتضمن تهما امنية خطيرة، وجاء بدوافع ايديولوجية. عزمي بشارة يحاكم بسبب مواقفه السياسية، والرأي العام الاسرائيلي قد ادانه حتي قبل نشر تفاصيل التحقيق والشبهات. نحن لسنا امام تحقيق عادي، بل امام محاولة لتصفية سياسية، وتغيير قواعد اللعبة من قبل المؤسسة الاسرائيلية، والدكتور بشارة اكد بانه لن يخضع لقواعد اللعبة التي تحاول اسرائيل فرضها.

من ناحيته أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانا له جاء فيه: قرار المحكمة إلغاء أمر منع النشر بصورة جزئية، استمرار لمخطط الشاباك في السيطرة علي المعلومات المتعلقة بالتحقيق مع د. عزمي بشارة، وذلك بغية عدم الكشف عن الطابع السياسي والمفبرك للتحقيق. الدكتور بشارة وحزب التجمع الوطني الديمقراطي ينفيان جملة وتفصيلا كافة بنود الاتهام الملفقة ضد د. بشارة، ويريان في هذه الاتهامات الملفقة جزءا واضحا ومفضوحا من مخطط الملاحقات ضد بشارة والتجمع.

وتابع البيان: مخططات الشاباك كانت واضحة إذ أعلن أنه يتعامل مع العرب في الدولة علي أنهم خطر استراتيجي، وتصريحات رئيس الشاباك قبل أسابيع عديدة واضحة بجلاء. لقد أثبتت الأيام الأخيرة صحة ما نقوله علي الملأ، ومنذ سنوات عديدة، ان المؤسسة الإسرائيلية تسعي للقضاء علي فكر التجمع وطروحاته التي تشكل تحديا جديا للمؤسسة الإسرائيلية. د. بشارة هو في الواجهة دائما في حملات التحريض المستمرة، ولكن المستهدفين هم العرب جميعهم، كأقلية قومية أصلانية، تعيش في دولة يهودية جائرة تنكر حقهم في العيش بكرامة ومساواة في وطنهم الاصلي.

في سياق ذي صلة، طالب العديد من النواب الاسرائيليين المتطرفين الحكومة الاسرائيلية بالعمل علي اعتقال بشارة وجلبه للمحاكمة في الدولة العبرية، وقال النائب المتطرف والعنصري زفولون اوليف، من حزب الاتحاد الوطني ـ المفدال، انه يتحتم علي سلطات تل ابيب ملاحقة بشارة اينما كان لكي يدفع الثمن علي اعماله ضد امن الدولة، اما النائب ران كوهين، من حزب ميرتس ـ ياحد، المحسوب علي ما يسمي اليسار الاسرائيلي الصهيوني فقد قال ان التهم الموجهة لبشارة خطيرة للغاية، وعليه ان يصل البلاد فورا لكي يعطي الاجوبة باللغة العبرية علي العديد من الاسئلة التي بقيت مفتوحة بعد ازالة امر منع النشر بشكل جزئي.

مصادر
القدس العربي (المملكة المتحدة)