بدأت في مسقط أمس السبت اجتماعات اللجنة السورية العُمانية المشتركة برئاسة الدكتور عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة السوري، وأحمد بن عبد النبي مكي وزير الاقتصاد الوطني العماني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة. وتناقش اللجنة على مدى يومين عدداً من الموضوعات المتعلقة بمسيرة عملها في الجوانب الاقتصادية والثقافية والعلمية، والعمل على تحفيز القطاعين العام والخاص للتعاون المشترك، واقامة مشروعات استثمارية مشتركة، والعمل على الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، كما سيتم التوقيع على مذكرتي تفاهم تتصلان بالتنمية الاجتماعية وتقنية المعلومات.

ودعا الدكتور لطفي الدول العربية إلى التكامل والترابط والتشابك فيما بينها لمواجهة ومواكبة التحولات والتطورات الاقتصادية لتحقيق آمال الشعوب العربية. واشار في كلمة القاها في افتتاح اعمال اجتماع اللجنة المشتركة إلى ان هذا اللقاء هو الاطار الصحيح لتعزيز وتحقيق التكامل عبر ايجاد الحلول الناجعة والكفيلة لانتقال السلع والخدمات بين الدول العربية الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وعلى وجه الخصوص بين عُمان وسوريا بكل يسر وبالاستفادة من تحرير الاسواق.

وشدد وزير الاقتصاد السوري على ضرورة بحث السبل الكفيلة لزيادة حجم المبادلات وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجال تحرير تجارة الخدمات في اطار اتفاقية تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية لزيادة حجم التجارة البينية في مجال الخدمات. بدوره، اشاد الوزير مكي بالمستوى الذي وصلت اليه العلاقات العمانية السورية، وأوضح في كلمته أن التبادل التجاري بين البلدين شهد في العام 2006 تغيرا ملحوظا مقارنه بالعام الذي سبقه حيث ارتفع اجمالي قيمة الواردات العمانية من سوريا بنسبة /7ر46/ بالمائة مقارنه بعام 2005 فيما انخفضت قيمة الصادرات العمانية ذات المنشأ الوطني الى سوريا بنسبة /3ر13/ بالمائة مقارنه بعام 2005 وانخفاض قيمة صادرات اعادة التصدير الى سوريا بشكل كبير في عام 2006 بنسبة /1ر55/ بالمائة مقارنة بعام 2005

واوضح انه وعلى الرغم من ان الميزان التجاري في صالح عُمان خلال السنوات الاربع الاخيرة الا ان هذه الارقام تبدو متواضعة جدا نسبة الى الامكانيات الكبيرة المتاحة للبلدين، مؤكدا على ضرورة العمل سوياً من أجل زيادة حجم التبادل التجاري عامة وزيادة الواردات العمانية من السلع والخدمات السورية خاصة.

ودعا الوزير العُماني الى العمل على زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين كونها ستساهم في جهود البلدين الرامية الى تنويع مصادر الدخل القومي وايجاد مزيد من فرص العمل للمواطنين موضحا ان البلدين وقعا على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارت في اجتماع الدورة الثالثة للجنة العمانية السورية المشتركة التي وقعت في دمشق في أيلول من العام 2005 ودخلت حيز التنفيذ الفعلي بعد المصادقة عليها في شهر أيار من العام 2006 حيث وضعت هذه الاتفاقية الاطار القانوني لتشجيع وحماية الاستثمارات في كلا البلدين وهي تعتبر احدى العوامل الاساسية لجذب الاستثمارات المتبادلة للبلدين نظرا لما توفرة من حماية متبادلة ضد الاخطار غير التجارية والضمانات التامة التي تقدمها لرؤوس الاموال من تاميم ومصادرة وتامين حرية حركتها.

وعقد مجلس رجال الاعمال العماني السوري اجتماعه الاول أمس حيث تراس الجانب السوري عمر حميدي رئيس غرفة تجارة وصناعة الرقة رئيس الجانب السوري في المجلس وترأس الجانب العماني الشيخ محمد بن عبدالله الرواس عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان وامين المال رئيس الجانب العماني في المجلس.

وأعرب حميدي عن ترحيب رجال الاعمال ومؤسسات العمل الاقتصادي في سوريا بتعزيز كافة مجالات التعاون والشراكة في شتى القطاعات الاقتصادية الاستثمارية مع المؤسسات ورجال الاعمال في السلطنة.

ووجه رئيس الجانب السوري الدعوة لرجال الاعمال والمستثمرين في السلطنة لزيارة سوريا للتعرف على فرص الاستثمار المتاحة خاصة وانها هيأت في الوقت الراهن البيئة المناسبة لتطوير ونمو الاستثمارات العربية والاجنبية بدوره، اكد الشيخ الرواس ان تأسيس مجلس رجال الأعمال العماني السوري يلبي رغبة المؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي والتجاري في البلدين لتوثيق علاقات التعاون والتنسيق بين رجال الأعمال ومؤسسات وشركات القطاع الخاص والعمل على تأسيس شراكة استراتيجية تحقق المصالح والمنافع المشتركة فضلا عن السعي لزيادة حجم التبادل التجاري وتبادل الخبرات والتجارب في مختلف المجالات.

واعرب عن استعداد الغرفة والقطاع الخاص العماني للتعاون مع الجانب السوري لتبني مقترحات عملية للتعاون الاستثماري والاقتصادي ومن ثم الشروع في تنفيذها بتظافر الجهود والامكانات على كافة الأصعدة والمستويات.

و تم خلال اجتماع اللجنة العمانية/السورية التعريف بالاقتصاد العماني والحوافز والتسهيلات المتاحة في السلطنة والفرص الاستثمارية المتوفرة في كافة مجالات العمل الاقتصادي والاستثماري.

كما تم بحث ومناقشة العديد من الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال ومنها آليات ضمان وحماية الاستثمارات والترويج للسلع والصناعات والاستفادة من التسهيلات والحوافز التي توفرها العديد من الاتفاقيات المشتركة أو التي تربط البلدين مع دول اخرى شقيقة وصديقة والتأسيس لاسثمارات مشتركة من خلال اقامة شركة لتنشيط الاستثمار خلال المرحلة المقبلة الى جانب موضوعات أخرى طرحها الجانبان وشكلت أهمية خاصة لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين مؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.

مصادر
سورية الغد (دمشق)