أبدت المفوضة الأوروبية استعدادها "لتقديم المساعدات التقنية والمالية والخبرات الضرورية بالتنسيق مع الحكومة السورية لتحسين أوضاع اللاجئين العراقيين خلال إقامتهم المؤقتة في سورية".

وبحث المفوض الاوروبى للتنمية والمساعدات الانسانية جان لوي ميشيل أمس مع كبار المسؤولين السوريين أوضاع اللاجئين العراقيين في سورية، والسبل الكفيلة بتحسين أوضاعهم، وتقديم الدعم اللازم للحكومة السورية لتوفير الخدمات الأساسية لهم، خاصة وأن عددهم الكبير (وصل إلى 1.2 مليون لاجئ ) أدى إلى ضغط على البنى التحتية والخدمات والمرافق العامة. وأكد الرئيس بشار الاسد خلال لقائه ميشيل ان " سورية تقوم بواجبها تجاه اخوانها العراقيين " الذين لجأوا إليها بعد غزو العراق وبسبب فقدان الأمن والاستقرار هناك، مشيرا الى " ضرورة زيادة التنسيق بين سورية والحكومة العراقية والمفوضية الاوروبية لتحسين اوضاع اللاجئين العراقيين وتأمين الخدمات الضرورية لهم ولاسيما في مجالي التعليم والصحة ريثما يعودون الى بلدهم العراق ".

وقال ميشيل في مؤتمر صحفي انه اقترح عقد اجتماعات مع السلطات السورية والعراقية والمفوضية الأوربية تتناول ملف اللاجئين العراقيين في سوريا، وأوضح انه قد يتوجه في تموز الى العراق تحضيرا للاجتماعات المقترحة.

وأضاف انه ناقش مع الرئيس الاسد "قضايا المساعدة الانسانية للاجئين العراقيين (في سوريا) وتحدثنا عن الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية التي يمكن ان يخلفها هذا التدفق الكبير للاجئين على الوضع الداخلي" في سوريا.

واعرب المفوض الاوروبي للتنمية والمساعدات الانسانية عن تقديره الكبير لاستقبال سورية للاجئين العراقيين والطريقة الجيدة التى عاملتهم بها والتى حفظت كرامتهم لافتا الى ان سورية فتحت مدارسها ومراكزها الصحية للمهجرين العراقيين.

كما التقى ميشيل كلاً من نائب الرئيس فاروق الشرع، ووزير الخارجية وليد المعلم الذي أكد على المسؤولية التي تتحملها الولايات المتحدة بصفتها قوة احتلال في العراق مشددا على ضرورة ان تتحمل الحكومة العراقية ايضا مسؤوليتها تجاه مواطنيها وان تعمل على تقديم المساعدة اللازمة لهم بما فى ذلك تأمين العودة الامنة للمهجرين العراقيين الى وطنهم.

وأشار الوزير المعلم الى اهمية دور الاتحاد الاوروبى في تقديم المساعدة الى اللاجئين الفلسطينيين وذلك في اطار التنسيق والتعاون مع الدول التي تستضيف هؤلاء اللاجئين وشدد على ضرورة تضافر الجهود الدولية من اجل ايجاد تسوية شاملة لقضيتهم تستند الى تطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. ويقيم في سورية حوالي نصف مليون لاجئ فلسطيني.

واكد ميشال فى تصريحات للصحفيين عقب اللقاء ان سورية لاعب رئيس فى المنطقة وقال.. انه بالعمل معا فى مجال المساعدات الانسانية يمكن ان نساهم فى ايجاد حوار سياسى افضل بين الاتحاد الاوروبى وسورية وان نحدث تغييرا فى المنطقة.

ونوه ميشيل بنية المفوضية الاوروبية وضع استراتيجية عامة وشاملة وذات طابع انساني للتعامل مع ملف المهجرين العراقيين داخل العراق وخارجه تأخذ بعين الاعتبار جميع الاحتياجات اللازمة، كما ثمن عاليا حسن استقبال سورية للاجئين والتسهيلات التى تقدمها لهم. ووصف ميشيل المعاملة السورية للعراقيين بأنها "انسانية جدا" وأشاد بـ"دور سوريا في احتضان اللاجئين وتقديم الدعم لهم وللمؤسسات والمنظمات التي تساندهم". منوهاً أن باستطاعتهم استخدام نظامي الرعاية الصحية والتعليم المدعومين في سوريا بدون قيود. وقام المفوض الأوروبي السبت بجولة تفقد خلالها مخيمات للاجئين الفلسطينيين والعراقيين الموجودين في سوريا بهدف تقييم الوضع الإنساني والإطلاع على مشاريع إنسانية ممولة من قبل دائرة المساعدات الإنسانية في المفوضية الأوروبية.

وتأتي زيارة ميشيل لدمشق، التي وصلها الخميس الماضي، في إطار جولة له في المنطقة قادته إلى الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.

وتقول أرقام رسمية إن عدد اللاجئين العراقيين الموجودين في سورية يبلغ نحو 1.2 مليون لاجئ، وأن أعدادهم تتزايد يومياً مما يُحمَّل الحكومة السورية أعباء كبيرة، وأدى إلى رفع أسعار الكثير من السلع والمواد.

مصادر
سورية الغد (دمشق)