هددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس، في اعقاب غارات جوية اسرائيلية على غزة، باستئناف العمليات الانتحارية داخل اسرائيل. وجاء هذا التهديد بعد مقتل ستة فلسطينيين من بينهم ثلاثة ركاب سيارة قتلوا مساء امس في غارة شنها الطيران الاسرائيلي على منطقة معبر صوفا بين اسرائيل وجنوب قطاع غزة. وكان فلسطيني قد قتل وجرح اربعة آخرون في غارة اسرائيلية على موقع للحراسة امام منزل الناطق باسم وزارة الداخلية في حي الشيخ رضوان شمال غزة، سبقتها غارة اخرى على مقر قيادة لقوات تابعة لـ «حماس» في مدينة غزة اسفرت عن مقتل شخصين وجرح نحو عشرين آخرين.

وقال مصدر طبي ان «طلعت هنية احد افرد القوة التنفيذية قتل في غارة اسرائيلية على منزل في حي الشيخ رضوان فيما اصيب اربعة آخرون». واوضح شهود عيان ان طائرات اسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد على الاقل غرفة الحراسة امام منزل الناطق باسم وزارة الداخلية خالد ابو هلال في حي الشيخ رضوان شمال غزة مما ادى الى اصابة ثلاثة على الاقل.

كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة اخرى على موقع للجان المقاومة الشعبية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ولم يبلغ عن وقوع اصابات. وكانت طائرات حربية اسرائيلية دمرت في وقت سابق من يوم امس مقر قيادة أمنيا تابعا لـ «حماس» في مدينة غزة امس، وقتل في الضربة الجوية اثنان على الاقل وجرح أكثر من عشرين. وأعلن الجيش الاسرائيلي انه نفذ هجوماً جوياً في مدينة غزة امس وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي: «يمكنني أن أؤكد أننا نفذنا هجوما جويا».

وذكر سكان غزة واذاعة «حماس» أن الهدف كان مبنى تابعاً للقوة التنفيذية لحركة «حماس» التي تخوض مع «فتح» صراعا على الهيمنة الامنية في الاراضي الفلسطينية. وصرح ناطق باسم القوة التنفيذية بأن شخصين على الاقل قتلا وجرح أكثر من 20 وما زال البعض محاصرا تحت الانقاض.

وقبل الضربة الجوية قالت ميري ايسين وهي ناطقة باسم ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي: «كفانا. ستتخذ اسرائيل اجراءات دفاعية لحماية مواطنيها من صواريخ حماس هذه». وأصيب اسرائيليان على الاقل اصابات طفيفة من جراء اطلاق الصواريخ على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل.

وفي وقت سابق قالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان عددا محدودا من الدبابات والعربات المدرعة عبرت حدود غزة «لكنها لم تدخل للقيام بعملية هجومية».

واعلن الناطق الرسمي باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس» امس ان «كل الخيارات مفتوحة» للرد على الاعتداءات الاسرائيلية بما فيها «العمليات الاستشهادية». وقال ابو عبيدة الناطق باسم «كتائب القسام» لوكالة «فرانس برس»: «امام العدوان الصهيوني كل الخيارات مفتوحة بما في ذلك العمليات الاستشهادية». واضاف: «اذا كانت هناك امكانية لتنفيذ عمليات استشهادية فنحن جاهزون لذلك. نحن سنرد بكل الخيارات المفتوحة في الوقت والمكان المناسبين».

الى ذلك، اعاد الجيش الاسرائيلي امس نشر مدافع من عيار 155 ملم قبالة قطاع غزة كما افاد احد الناطقين باسمه. وقال الناطق: «نشرنا احدى بطاريات المدفعية اليوم (الخميس) قبالة قطاع غزة» من دون مزيد من الايضاحات. وكانت اسرائيل نشرت هذه البطاريات في محيط قطاع غزة في خريف العام 2005 في سياق انسحابها العسكري الاحادي الجانب من القطاع، رداً على اطلاق الصواريخ على جنوبها. وقد سحبتها بعد اتفاق التهدئة التي تم التوصل اليه في اواخر تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 وتعهدت الفصائل الفلسطينية المسلحة بموجبه الامتناع عن اطلاق الصواريخ مقابل وقف اسرائيل هجماتها وسحب قواتها من القطاع. واطلقت هذه البطاريات المدفعية الاف القذائف على قطاع غزة رداً على اطلاق الفصائل الفلسطينية المسلحة الصواريخ اليدوية الصنع على اسرائيل.

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)