أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تتوقع حصول نقاشات مكثفة خلال الأسابيع المقبلة حول فرض عقوبات إضافية على طهران بسبب رفضها تعليق برنامجها النووي• وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك ’’لا أملك جدولا زمنيا محددا في ما يتعلق بنشاط مجلس الامن، لكنني اعتقد ان نقاشا مكثفا سيحصل خلال الاسابيع المقبلة في نيويورك وفي العواصم المعنية’’• ويفترض ان يناقش مجلس الامن الدولي كيفية الرد على رفض ايران التجاوب مع قراراته السابقة التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم، والتي قال دبلوماسيون في فيينا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتبر ان ايران قد تتمكن من تشغيل 8 آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم بحلول نهاية العام الحالي مما يزيد المخاوف بشأن سعي طهران لحيازة سلاح نووي• واشار المتحدث الى ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ’’ناقشت خلال الاسابيع الاخيرة هذا الموضوع مع نظرائها المعنيين’’• وقال إن المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز سيثير على الارجح هذا الموضوع مع المدراء السياسيين في وزارات الخارجية خلال رحلاته الى الخارج• وبدأ بيرنز، مساعد وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية، السبت الماضي جولة اوروبية في اليونان، على ان تشمل باريس وايسلندا• وتابع المتحدث الاميركي ’’هذا امر سنناقشه خلال الصيف، مذكرا بان بلاده ستستمر في الطلب من حلفائها ان يزيدوا الضغوط المالية على طهران، خارج اطار الامم المتحدة• من جهته، رفض هاري ريد زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي دعوة ليبرمان لضربة عسكرية الى ايران، قائلا انه إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على ايران فإن ذلك سيزعزع الشرق الأوسط• وقال ريد أمس الاول بعد أن ألقى كلمة في منتدى أقامه مركز التقدم الأميركي - وهو معهد أبحاث - ’’غزو (ايران) اذا حدث لن يفعل سوى ان يزيد هذا الجزء من العالم زعزعة•’’ واضاف قوله ’’أعلم ان جو حسن النية لكن لا أتفق معه•’’ وعبر السناتور الديمقراطي عن نيفادا عن تفضيله مواصلة الجهود الدبلوماسية مع ايران• ومن ناحيته، استبعد مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي الامير خالد بن سلطان بن عبد العزيز في تصريحات نقلتها الصحف السعودية امس حصول مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وايران على خلفية ملف طهران النووي• وقال الامير خالد ان ’’منطقة الخليج فيها من العقلاء من القادة الذين بإمكانهم إن شاء الله تجنيب المنطقة مثل هذه المواجهات والكوارث’’• واضاف في تصريحاته في جدة ان ’’اي خلل في امن المنطقة الخليجية سيحدث زعزعة وارباكا في كل منطقة الشرق الاوسط بل والعالم، وأملنا بالله ثم بعقلانية قادة المنطقة’’• وقلل الامير خالد في التصريحات التي ادلى بها بعد قيامه بتخريج دفعة من طلبة معهد الدفاع الجوي، من شأن تزايد القطع البحرية الاميركية في الخليج في الفترة الاخيرة• وقال ’’هذه السفن الاميركية موجودة منذ السبعينات، ووجودها لا يعني ان هناك خطورة على امن المنطقة’’• الى ذلك فشل مجلس الامن الدولي في التوصل الى توافق حول اعلان تقدمت به فرنسا ويهدف الى ادانة تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي قال ان ’’العد العكسي للقضاء على اسرائيل بدأ’’• وأوضح مندوب الولايات المتحدة في الامم المتحدة زلماي خليل زاد ان بعض اعضاء المجلس ما زالوا متحفظين على النص، لكنه عبر عن امله في التوصل الى اتفاق ’’في الايام المقبلة’’• وعلى صعيد آخر قال الناطق باسم وزارة العدل الايرانية علي رضا جمشيدي في مؤتمر صحافي أمس ان التحقيقات بشأن ثلاثة ايرانيين يحملون الجنسية الاميركية معتقلين في طهران بتهمة التجسس ستنتهي بعد يومين او ثلاثة ايام وسيقرر القاضي مصيرهم بعد ذلك• واوضح جمشيدي ان ’’التحقيقات الاولية ستنتهي بعد يومين او ثلاثة ايام وبموجب القانون سيقرر القاضي مصيرهم• قد يفرج عنهم او يوجه الاتهام اليهم’’• وبين الموقوفين الاستاذة الجامعية هالة اصفندياري (67 عاما) المقيمة في الولايات المتحدة التي أتت الى ايران في ديسمبر لزيارة والدتها المريضة• واعتقلت السلطات كذلك ايرانيين يحملان الجنسية الاميركية هما عالم الاجتماع كيان تاج بكش ورجال الاعمال علي شاكري بتهمة التجسس كذلك• وافرج عن الصحافية الايرانية المجنسة اميركية برناز عزيمة بكفالة لكنها لن تتمكن من مغادرة ايران قبل ان تبت محكمة بوضعها.

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)